الاقا ضياء الدين العراقي دراسة في حياته وآثاره
العلمية
(1278 هـ - 1361 هـ / 1862م – 1942م)
Agha
Dhiya Al-deen Al-Iraqi: A Study of His Life and Scientific Works
(1278
AH - 1361 AH / 1862 CE - 1942 CE)
أ.
م.
د.
محمد
حموز
لفتة
الغانمي
جامعة
المثنى
كلية
التربية
للعلوم
الإنسانية
Asst. Prof. Dr. Mohammed Hamuz Lafta
Al-Ghanimi
University of
Al-Muthanna
College of
Education for Humanity sciences
الملخص:
يعد الشيخ ضياء الدين العراقي من أفاضل العلماء الذين درسوا في حوزة
سامراء على يد زعيم الحوزة العلمية المجدد الشيرازي آنذاك، لكنه لم يبق فيها إلا
لعامين فقط؛ بسبب وفاة المجدد الشيرازي 1312هـ/ 1895م، فانتقل إلى النجف الأشرف،
ودرس هناك على يد اكابر العلماء واختص بدراسة الأصول حتى صار من العلماء الذين نهل
من علمهم الكثير، فتميز بذلك الاختصاص وصار عالماً متكلماً اصولياً والمدرس الوحيد
في مدينة النجف بعلم الأصول، فقد وفق الشيخ ضياء الدين العراقي بسبب ابتعاده عن
التصدي لمسؤوليات المرجعية الدينية، أن يكون من أوائل الذين ذكر في مجال التربية
والتعليم، حضر بحثه فضلاء وطلبة الحوزة العلمية، وتخرج على يديه الكثير من الفقهاء
والمجهدين، وكان أبرز من تخرج من درسه وبرز في الاوساط الدينية والفقهية والتدريس
والتأليف والتحقيق، صاروا زعماء للحوزة العلمية، وكان الشيخ حراً بطبعه وآرائه
ومجالسه، كما عرف بالتحقيق والتدقيق واصالة الرأي وعقليته الفذة، وغزارة المادة
والاحاطة بآراء السلف، وأشير له بالعظمة العلمية والمواهب العقلية والملكة
النادرة.
الكلمات المفتاحية:
الأدلة العقلية،
سامراء، ضياء الدين العراقي، مقالات الأصول.
Abstract:
Sheikh Dhiya Aldeen is
considered one of the distinguished scholars, who
studied
in Samarra Hawza under the leadership of Al-Mujadid Al-Shirazi at that time.
However, he only stayed there for two
years due to Al-Mujadid Al-Shirazi's death in 1312 A.H/1895 B.C. He then moved
to Najaf Al-Ashraf and studied under the great
scholars there, specializing in the study of Usul (principles
of jurisprudence) until he became one of the scholars from whom many learned.
He distinguished himself in that specialization and became a theologian and the
only teacher of Usul in Najaf. Sheikh Dhiya Al-Deen Al-Iraqi succeeded, due to
his distance from assuming religious responsibilities, in becoming one of the
pioneers mentioned in the field of education and teaching. His lectures were
attended by virtuous scholars and Hawza
students.
Many jurists and mujtahids graduated under his tutelage. The most prominent of his graduates who excelled in
religious and jurisprudential circles, teaching, authorship, and research
became leaders of the Hawza. The Sheikh was known for his independent nature in
his character, opinions, and gatherings. He was
also known for his research, scrutiny, originality of opinion, exceptional
intellect, abundance of knowledge, and comprehensive understanding of the
predecessors' views. He was recognized for his scientific greatness,
intellectual gifts, and rare faculty.
key words:
Rational Evidence, Samarra, Dhiya Al-Deen
Al-Iraqi, Principles of Jurisprudence Articles.
المقدمة:
بُحث الكثير من الشخصيات الدينية من الذين درسوا في حوزة سامراء ايام
مرجعية السيد المجدد الشيرازي1230هـ/ 1814م - 1312هـ/ 1895 من حيث دراستهم
ونتاجاتهم العلمية، إلا أن الشيخ ضياء الدين العراقي انفرد عن غيره من طلاب العلم
بتفوقه في علم الأصول حتى اعترف بذلك من عاصره وصار المعلم الأول بذلك الاختصاص لا
سيما بعد ان انتقل إلى مدينة النجف الأشرف بعد وفاة زعيم الحوزة في سامراء، وبسبب
علمه ودرايته في الأصول ونتاجاته العلمية سلطنا الضوء في دراسته، فوسم عنوان البحث
بـ (الاغا ضياء الدين العراقي دراسة في حياته وآثاره العلمية (1278 هـ/ 1862م -
1361هـ/ 1942م)، ولأهمية الدراسة قسمت على عدة محاور، جاء المحور الأول بعنوان
ضياء الدين العراقي نشأته العلمية: تناولنا فيه نشأة الشيخ ضياء الدين ودراسته
ابتداء من مسقط رأسه مروراً بدراسته في سامراء إلى أن حط ركابه في النجف الأشرف
وأكمل مسيرته العلمية وصار من أفاضل العلماء هناك، اما المحور الثاني فكان: اخلاق
الشيخ ضياء الدين العراقي، إذ جاء الحديث فيه عن تواضع الشيخ وطيب اخلاقه؛ إذ كان
يمثل الحرية الفكرية بأبهى مظاهرها، وامتاز الشيخ بأنه يقبل كل مناقشة من تلامذته
مهما كانت بسيطة أو متطرفة حتى ضرب به المثل في سعة صدره، الأمر الذي صار درسه
محبوباً لدى طلابه، في حين عنون المحور الثالث بـ (مواهبه العقلية): وتحدثنا فيه
عن مواهب الشيخ إذ كان يمتلك فكراً ثاقباً وموهبة وبديهة سريعة في الاجابة ووسائل
الاقناع، فصار موضع اهتمام واحترام اساتذته وطلابه، اما المحور الرابع فتطرقنا فيه
عن الاقوال التي قيلت بحق الشيخ ضياء الدين، فذكر بالصفات الكبيرة والمحمودة، فعد
من بقية علماء السلف المعروفين بغزارة العلم وسعة العقلية وعلى اثرها عدّ بالمعلم
الأول بحق للعلوم الدينية ولا سيما الأصول، والمحور الخامس اختص بـ آثاره العلمية،
وجرى الحديث فيه عن اثار الشيخ العلمية واهميتها، وحاولنا تقديم عرض لكل مؤلف
مطبوع منها، أما المحور السادس فخاتمة الدراسة وكان بعنوان: طلبة الشيخ ضياء
الدين، إذ التف حول درسه الكثير من طلاب العلم، فتخرج على يديه الكثير من طلاب
العلم في مجالات الفقه والأصول، ولكثرة اعداد طلابه سلطنا الضوء على ابرز من تخرج
من درسه وصاروا زعماء للمرجعية، أما بقية الطلاب فقد وضعنا أسماءهم في جدول في
نهاية الدراسة.
اعتمدت الدراسة على الكثير من كتب التراجم والسير فضلاً عن الكتب الخاصة
بالشيخ ضياء الدين.
ضياء الدين العراقي نشأته العلمية
هو ضياء الدين علي بن المولى محمد العراقي، ولد في سلطان آباد عام
1278هـ/1862م في بيت علم، وكان والده من الفقهاء الاجلاء، إذ أجيز من السيد شفيع
الباجلاق في علم الفقه[1]
درس الشيخ ضياء الدين على يد والده في بادئ الأمر، إذ كان من أوائل اساتذته
وشيوخه، والذي توفي في عام 1300هـ/ 1883م فقد اقتدى به ولده الشيخ ضياء الدين وسار
على منواله[2]،
وبذلك يمكن أن نعد المولى محمد العراقي والد الشيخ ضياء الدين العراقي هو أول
اساتذته.
ثم درس الشيخ ضياء الدين العراقي على يد علماء اجلاء من بلده، هاجر الشيخ
ضياء الدين من مسقط رأسه آراك إلى اصفهان واعتكف فيها على الدراسة[3]، إذ
درس أصول الفقه على يد اعاظم الاساتذة[4]،
ثم درس الفقه والكلام على يد السيد ميرزا محمد هاشم الجهارسوقي، والميرزا
أبي المعالي الكلباسي والآخوند الكاشي، وبعد عامين قضاها في حوزة اصفهان اجتاز
دراسته وصار من اصحاب الرأي والنظر، ثم هاجر قاصداً العراق حيث حط رحله في مدينة
سامراء في عام 1310هـ/1893م، وكان زعيم الحوزة في حينها السيد المجدد الشيرازي،
وهناك تتلمذ على يد آية الله السيد محمد الاصفهاني[5]
وبعد وفاة زعيم الحوزة في سامراء المجدد الشيرازي هاجر الشيخ ضياء الدين
العراقي إلى النجف الأشرف بغية اكمال دراسة المسائل الفقهية والأصولية، وعلى الرغم
من انه جاء إلى النجف مجتهداً، إلا أنه حضر دروس اكابر شيوخها وفقهائها واساتذتها،
فقد حضر ابحاث السيد محمد الفشاركي الاصفهاني، ودروس الميرزا حسين الخليل والاخوند
الخراساني، والسيد محمد كاظم اليزدي، وشيخ الشريعة الاصفهاني، وكان من
المتفوقين في بحث المحقق الخراساني[6]،
وكان الأخير خاتمة من درس الشيخ ضياء الدين العراقي وعلى يديه تخرج[7].
عرف الشيخ ضياء الدين العراقي منذ أوائل دراسته بالذكاء الكبير والنبوغ
المبكر والعبقرية في العلم وسعة المعرفة والاطلاع، فكان له شأن كبير لدى استاذه
الآخوند الخراساني[8]
وبعد اجازته من استاذه تصدى الشيخ ضياء الدين العراقي لتدريس السطوح العليا
وخارج الفقه والأصول، فكان يجيد تصوير دقائق العلوم بوضوح، إذ كان درسه حافلاً
بفضلاء عصره نظراً لعمق الرأي ودقته والسداد في التفكير وسلاسة الذوق الفقهي
والاحاطة بكلمات الفقهاء والفهم والمنهجية في البحث وعذوبة البيان وطلاق المنطق[9]،
وكان لتلك الميزات الاثر في نفوس تلاميذه الأمر الذي أدى إلى دخول الكثير من
الطلاب للنهل من علمه، وكان يعطي فسحة واسعة لطلابه في المناقشة الحرة، ولم يكن
صدره ضيقاً بمناقشة طلابه، وكان طلبته يجدون في سعة صدره فرصة مناسبة لطرح
مناقشاتهم بصورة حرة مع شيخهم في مجلس الدرس، وكانت تنقل تلك المناقشات والطروحات
من الشيخ وتلاميذه نكات طريفة وكان يتفكه بها طلبة العلم في مجالسهم الخاصة يومئذ
في النجف الاشرف ولا تزال بعض تلك النكات عالقة في ذاكرة شيوخ العلم في النجف وقم
إلى اليوم[10].
دَرّس الشيخ ضياء الدين العراقي الأصول مرات عدّة ودَرّس الفقه دورة كاملة
وتميز بذلك عن اقرانه في درس الفقه؛ لكونهم لم يدرسونه دورة كاملة[11]
كان من مراجع عصره؛ إذ كان يرجع إليه جمع كبير من العراقيين والإيرانيين[12]،
إلا انه بقي بعيداً عن اجواء الزعامة الدينية وآثر على نفسه ان يتفرغ لأمور العلم
والتحقيق، ورزقه الله بذلك فقد برع في علم الأصول والفقه واستمر في التدريس حتى
أواخر حياته، وعلى الرغم من كبر سنه وضعفه إلا انه لم ينقطع عن الدرس، فقد كان
يذهب من بيته إلى جامع الشيخ الطوسي ويقيم درسه العامر بالطلاب، إذ كان عميق النظر
والرأي وقوي الحجة في الأعمال العلمية كان دائم التفكير لا يفارقه العمل العلمي
تفكيراً أو تدريساً أو تأليفاً إلا في اوقات العبادات والراحة، وكان في حياته
الشخصية قانعاً زاهداً باليسير معرضاً عن الدنيا منشغلاً بأعماله العلمية[13].
أخلاق الشيخ ضياء الدين العراقي.
كان الفقيه العراقي معروفا بالتواضع وطيب الاخلاق وخفه الروح والابتعاد عن
التكلفة التي يلتزم بها غيره في الفقه والعلم والزعامة الدينية، وكان تلاميذه
يحبونه بسبب تلك البساطة في المعاشرة ومنهم من كان يختص به في كل دروسه في الفقه
والأصول لاسيما الفقيه الشيخ محمد تقي البروجردي رحمه الله الذي اختص به ولازمه في
حياته ولم يفارقه حتى فرق بينهما الاجل الذي لابد منه، كان تلاميذه يشعرون تجاهه
بعلاقة اعمق واوسع من علاقه التلميذ بأستاذه، فقد كان استاذاً وصديقاً لهم في وقت
واحد[14]،
وقد أصر الشيخ ضياء الدين العراقي على أن يكون متحرراً من قيود بيئته ومحيطه، إذ
كان يتنقل إلى كل مكان ترتاح اليه نفسه ويصاحب من يستأنس إليه، غير مبالٍ إذا كان
المكان والشخص مما لا يقبله من كان في مكانته الروحية ومقامه العلي[15]،
وكان رحمه الله اذا صعد منبر الدراسة يهيمن على عقولهم وافكارهم، وكانوا ينظرون
اليه باحترام، فاذا نزل المنبر جلسوا اليه في مجالسه الخاصة وأنسوا به وأنس بهم،
إذ كان يبادلهم النكت والطرائف، وكان تلاميذه يحفظون له كل ظريفة تذكر، وكانوا
يترحمون عليه بعد موته بكل ظريفة تذكر، وقلما رأيت في شيوخ العلم من يحفظه تلاميذه
بين احترام العلم وتوقير الفقه وانس الخلة فيما يجري بين الاخلاء من طرف ومرح
ومزاح ليس فيه معصيه الله ولا تجاوز لحدود الادب الذي يتطلبه مثل تلك الحالات،
وكانت مع ذلك مجالسه الخاصة مثالا للالتزام بحدود الله وتقوي المعاشرة، فلا يسمح
لأحد من جالسيه ان يمس أحداً بسوء أو ينال منه أو يذكر احدا في غيابه بما حرم الله
تعالى من الغيبة وكان لتلك التربية العلمية أثراً حسناً على نفوس تلاميذه[16].
اتصف الشيخ ضياء الدين العراقي بصفات ميزته عن أقرانه آنذاك: أولها مجلس
درسه الذي كان فيه بمثابة المعلم الأول للعلوم الدينية لا سيما علم الأصول، إذ
عدّه البعض من المجددين في علم الأصول وأن درسه في الأصول افضل من درسه في الفقه،
ولم يقف المديح له في ذلك الجانب عن هذا الحد، بل فضل معاصروه درسه الأصولي على
الفقهي[17]،
وثانيها: ان درسه يتصف بالحرية الفكرية، وبهذا الخصوص اجمع كل معاصريه على تلك
الصفة حتى قالوا بأنها صارت ملازمة له، وبهذا الجانب ذكر الشيخ اغا بزرك الطهراني
الذي كان معاصراً له قائلاً: «ان مجلسه كان له ميزة خاصة بين معاصريه، إذ كان يمثل
الحرية الفكرية بأبهى مظاهرها، فهو الوحيد الذي يقبل كل مناقشة من تلامذته مهما
كانت بسيطة أو متطرفة حتى ضرب به المثل في سعة صدره»[18]،
اما السيد محسن الأمين الذي كان من معاصريه فقد وصف مجلسه قائلاً: (ومجلس بحثه يعد
بحق صورة صادقة للحرية الفكرية، فهو مجلس الدرس الذي يقبل كل مناقشة وان تكن غاية
في التطرف)[19].
مواهبة العقلية:
كان الشيخ ضياء الدين العراقي من نوابغ عصره، وأكرمه الله بفكر قوي وثاقب،
ورؤية صافية ونقية لمسائل الفقه وذوق سليم سوي في التفكير والاستدلال، يمتلك
السرعة في الانتباه فضلاً عن انه يمتلك حجة دامغة في الرد على المسائل والاقناع،
فكان ذلك يمنحه موضعاً متفوقاً في البحث والحوار العلمي، وعرف عن الشيخ ضياء منذ
شبابه الحدة في الذكاء والقوة في التفكير وسلامة الذوق والرأي، وكان موضع احترام
وإكبار اساتذته الذين نهل علمه على ايديهم. حضي الشيخ ضياء الدين باحترام استاذه
الأخوند الخراساني، إذ كان يصغي إليه أثناء الكلام في الدرس ولا يقاطعه على الرغم
من ان الأخوند الخراساني كان يسكت طلابه إذا تكلموا بكلام ركيك، كما كان الشيخ
العراقي سريع الانتقال وقوي الحجة في البحث إذ كان يدير الحوار العلمي بكفاءة
علمية حتى الوصول إلى النتائج المقنعة[20].
ما قيل في حق
الشيخ ضياء الدين العراقي
ذكره الكثير من الشيوخ الكبار
والباحثين الأجلاء الشيخ ضياء الدين العراقي بصفات كبيرة ومحمودة، إذ قال عنه
الشيخ أغا بزرك الطهراني بأنه «مجتهد محقق من أكابر علماء عصره ذاع اسمه في
الاوساط العلمية العالية، وقرن بكبار المدرسين وأجلاء العلماء، وعرف بالتحقيق
والتدقيق واصالة الرأي وكبر العقلية، وغزارة المادة والاحاطة بآراء السلف، وقد
اعترف له بالعظمة العلمية والمواهب العقلية والملكة النادرة فحول العلماء من
معاصريه والمتأخرين عنه»[21]،
وقال عنه الشيخ الكبير محمد حرز الدين في معارف الرجال بأنه (كان عالماً متكلماً
اصولياً، برع في علم الأصول حتى تخصّص به وأبدع، وأصبح المدرس الوحيد بالنجف في
علم الأصول فحسب، تحضر بحثه الأفاضل والطلبة، وكان حراً بطبعه وآرائه ومجالسه)[22].
وفي السياق نفسه ذكره مؤلف الاعيان السيد محسن الأمين إذ قال عنه: (يُعد من
بقية علماء السلف المعروفين بغزارة العلم وسعة العقلية كما يعتبر المعلم الأول بحق
للعلوم الدينية ولا سيما الأصول[23]، في
حين ذكر في محطات أخرى بأنه: «مقدام المحققين وإمام المدققين آية الله في
العالمين، هو احد الفطاحل من أئمة العلم واساتذة الفن الذين تدور عليهم رحى البحث
والتدريس)[24]،
أما الشيخ صدر الإسلام محمد امين فقد قال عنه: (يعد من اركان حوزة الاستاذ العلامة
المولى محمد كاظم الخراساني وأخص اصحابه ونخبة تلاميذه، فاضلاً، ناقداً، متبحراً،
جليلاً، ممتازاً في دقة النظر، وعلو الفهم وحدة الذهن وجودة الفكر وسرعة الانتقال)[25]،
وعلى ذلك المنوال قضى الشيخ ضياء الدين العراقي حتى توفي في ليلة الاثنين الثامن
والعشرين من شهر ذي القعدة عام 1361هـ/1942م ودفن في الحجرة الثانية في صحن الامام
علي(عليه السلام) من جهة باب المغرب المعروف بالباب السلطاني[26].
آثاره العلمية.
للمحقق ضياء الدين العراقي آثار علمية كثيرة، إلا أن البعض منها فقد وضاع
وسنتناول ما بقي منها قدر المستطاع.
أولاً: المحاضرات في فقه الرهن.
الكتاب عبارة عن محاضرات ألقاها الشيخ ضياء الدين العراقي، وقررها العالم
آية الله الحاج الميرزا هاشم الآملي، وحققها وقدم لها وعلق عليها السيد مصطفى
المحقق الداماد، الطبعة الأولى كانت عام 1386هـ/1967م في مركز نشر علوم اسلامي،
طهران، الكتاب مكون من (225) صفحة، وفهرسه الاجمالي للمحاضرات مكون من ستة فصول:
تناول الفصل الأول تعريف عقد الرهن وبيان ما يشترط في صحته أو لزومه، وتناول الفصل
الثاني في شرائط الرهن، اما الفصل الثالث فقد جاء بعنوان في الحق الذي يصح الرهن
عليه، في حين كان عنوان الفصل الرابع في الرهن وشرائطه، اما الفصل الخامس فوسم بـ
المرتهن وشرائطه، واختتم الفهرس بالفصل السادس الذي تناول اللواحق وفيها: مصد
احكام متعلقة بالراهن، واخرى متعلقة بالرهن، وثالثة متعلقة بالنزاع الواقع في
الرهن[27].
ثانياً: تعليقة استدلالية على العروة الوثقى.
بالأصل التعليقة على العروة الوثقى لآية الله السيد محمد كاظم اليزدي، علق
عليها الشيخ ضياء الدين العراقي، حققت ونشرت بواسطة مؤسسة النشر الإسلامي، قم في
عام 1410هـ/1989م، يتكون الكتاب من (350) صفحة، ويتكون من عدة فصول: اهمها فصل في
التقليد، وفصل في الطهارة، وفصل الصلاة، وفصل الصوم، وفصل الاعتكاف، وفصل الزكاة،
وفصل الخمس، وفصل في الحج، وفصل في الإجارة، وفصل المضاربة، وفصل المزارعة، وفصل
في المساقاة، وفصل في الضمان، وفصل الحوالة، وفصل النكاح، وفصل الوصية[28].
ثالثاً: شرح تبصرة المتعلمين.
احد كتب الشيخ ضياء الدين العراقي، وقد نشره لأول مرة الحاج الشيخ محمد
هادي معرفت في مدينة قم، ثم طبع بشكل جيد على ستة مجلدات عن طريق مؤسسة النشر
الإسلامي في عام 1414هـ/1993م في قم[29]،
وطبع طبعة ثانية في قم بواسطة مؤسسة النشر الإسلامي عام 1431هـ/2009م، وهو من
تحقيق مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في مدينة قم، يعد هذا السفر
من المتون الفقهية المختصرة وعلى طريق الفتوى، إذ يحتوي على دورة فقهية تامة
ابتداءً من الطهارة إلى الديات، وقد أحصى بعض الفضلاء مسائله في أربعة الآف مسألة[30].
رابعاً: قاعدة لا ضرر ولا ضرار.
وهو من تقريرات ابحاث الشيخ ضياء الدين العراقي، ألفه آية الله السيد مرتضى
الموسوي الخلخالي، تحقيق قاسم الحسيني الجلالي، منشورات مكتب الاعلام الإسلامي،
قم، 1418هـ/ 1997م، يعد هذا الكتاب ثمرة من ثمار الجهود الكبيرة التي بذلها المحقق
الكبير ضياء الدين العراقي، وهذه القاعدة بحثت من خمس جهات هي: الجهة الأولى معنى
الضرر والضرار، اما الجهة الثانية فهي في مفاد الهيئة التركيبية لها وما ذكر لها
من معان، والجهة الثالثة عنونت بـ تصحيح تطبيقات المعصوم(عليه السلام) للقاعدة، في
حين تناولت الجهة الرابعة البحث حول تطبيق الأصحاب للقاعدة في المواد التي استدلوا
لها بالقاعدة، والجهة الخامسة كانت ختام الكتاب تناولت تنبيهات القاعدة، الأول: في
فروع الإقدام، الثاني: في أن المراد من الضرر الشخصي أم النوعي، الثالث: هل يعتبر
إحراز الضرر، أم يكفي احتماله، إذ تشمل تلك الجهات الخمس على مطالب مهمة ونقاط
دقيقة وابحاث وتحقيقات في علمي الأصول الفقه[31].
خامساً: كتاب القضاء:
ألفه الشيخ العراقي في عام 1333هـ/1914م وطبع في المطبعة العلمية بمدينة
النجف الأشرف، يتكون من (164) صفحة وطبعة اخرى في الأفست في قم انتهى فيه الشيخ
إلى بحث تعاقب الايدي وهو مستل من شرحه على التبصرة نقلاً عن المفصل، لكن جاء في
نقباء البشر انه فرغ منه عام 1357هـ/1938م، وملخصه يتحدث عن تعريف القضاء وصفات
القاضي، واشتراط العلمية في القاضي، وامور خاصة بالجوانب الاجتماعية منها الشهود
وتزكيتهم، وأخرى تخص الخصم ووجود احضاره لدى الحاكم، فضلاً عن الدعاوى ووجوب ان
تكون ملزمة وعن جرم، وجانب خاص بفروع الاختلاف في العقود والمواريث والأولاد
وغيرها[32].
سادساً: مقالات الأصول.
وهو على جزئين طبع الأول منها عام 1358هـ/1939م بالنجف وصدر الثاني عام
1369هـ/1949م بعد ثمانية أعوام من وفاته بطهران، وقد نشر المجلد الأول من مقالات
الأصول في الأعوام الأخيرة مذيلاً بالتحقيق والتهميش من قبل مجمع الفكر الإسلامي
عام 1414هـ/ 1993م في مدينة قم، يتكون الجزء الأول من 525 صفحة، ويحوي بين دفتيه
اربعين مقالة، وجدولاً استدلالياً[33]،
أما الجزء الثاني فقد ذكر فيها انه تم تصويب الكثير من الاخطاء العلمية واللغوية
والأدبية ويذكر المحققان أنهم أنهوا العمل به في عام 1376هـ/ 1956م، ويتكون من
(577) صفحة تحتوي على سبعة وعشرين مقالة وجدول استدلالي[34].
سابعاً:
إفادات المحقق العلامة الشيخ ضياء الدين العراقي، وقد جمعها العلامة محمد
ابراهيم الكرباسي، وهي في الاصل تقرير بحث الأصول، ووضع له عنوان منهاج الأصول
وجعله على اربعة اجزاء، يتكون الجزء من (328) صفحة، اما الجزء الثاني فيتكون من
(370) صفحة، في حين تكون الجزء الثالث من (344) صفحة، وكان الجزء الرابع يحتوي على
(368) صفحة[35].
ثامناً: روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي.
ألفه عام 1337هـ/1918م، وطبع الطبعة الأولى في النجف الاشرف عام
1366هـ/1946م، اما طبعته الثانية فطبعت في مطبعة الحكمة بمدينة قم عام
1394هـ/1974م، وذكر في نقباء البشر باسم (فروع العلم الاجمالي)، يتكون الكتاب من
(181) صفحة، يتناول تفاصيل كثيرة عن احكام الصلاة والسهو فيها، ومن ضمن هذا الكتاب
هنالك رسالة في اللباس المشكوك، الذي هو عبارة عن رسالة ألفها عام 1343هـ/1924م
وطبع مع روائع الأمالي في النجف وضح فيها الشيخ حلال وحرمة اللباس ونوعه في الصلاة[36].
تاسعاً: شرح التبصرة.
طبع بستة اجزاء حققه الشيخ محمد هادي معرفة وقبله طبع في إيران وذكره
الطهراني في الذريعة[37].
عاشراً: رسالة في تعاقب الأيدي
ألفها في عام 1375هـ/1955م وطبعت مع كتاب القضاء له[38].
وللشيخ ضياء الدين مؤلفات أخر منها: رسالة استصحاب العدم الأزلي، كتبها
الشيخ العراقي في عام 1357هـ/ 1938م، وطبع مع روائع الأمالي في النجف، واحكام
ارضاع (المفصل)، والبيع، وطبع في النجف الاشرف، وهو مستل من شرحه على التبصرة[39].
يتضح مما سبق ان الشيخ ضياء الدين العراقي مولع بعلم الأصول، والذي يوضح
ذلك ان الأغلب الأعم من مؤلفاته هي في علم الأصول.
طلبة الشيخ ضياء الدين
عوداً على بدأ، فقد وفق الشيخ ضياء الدين العراقي بسبب ابتعاده عن التصدي
لمسؤوليات المرجعية الدينية، أن يكون من الذين يستحقون الذكر في مجال التربية
والتعليم، فعندما عمل الشيخ ضياء الدين العراقي في التدريس عام 1329هـ/ 1911م، اشتهر
اسمه في الاوساط العلمية العالية، فعُدّ آنذاك من كبار المدرسين والعلماء الأجلاء،
فكان يمتاز بنظرة ثاقبة في التدقيق والتحقيق، فضلاً عن أصالة الرأي وغزارة المادة
العلمية، إذ كان درسه مميزاً عن غيره من الاساتذة لا سيما درس الأصول الذي انفرد
به وبتفوق، ونتيجة لتلك الميزات التف حول درسه الكثير من طلاب العلم[40]،
فتخرج على يديه ما يقرب من ثلاثة آلاف من الفقهاء والمجتهدين، وكان أبرز من تخرج
من درسه وبرز في الاوساط الدينية والسياسية والفقهية والتدريس والتأليف والتحقيق
هم:
أولاً: السيد عبد الهادي الشيرازي.
هو السيد عبد الهادي بن السيد ميرزا اسماعيل بن السيد رضي الدين الملقب
بالشيرازي، ولد في مدينة سامراء عام 1305هـ/1887م، وهي السنة التي توفي بها والده،
نشأ في تلك المدينة وتعلم مقدمات العلوم، وبعدها هاجر إلى النجف وأقام هناك وأكمل
المقدمات وحضر ابحاث الخارج وبرع فيها، ثم ترك النجف إلى كربلاء وأكمل دراسته على
يد اكابر العلماء، وفي عام 1353هـ/ 1934م صار من ابرز العلماء والمدرسين البارزين
في مدينة النجف، وبقي على تلك السيرة حتى وفاته عام 1382هـ/1962م على اثر اصابته
بحمى[41].
ثانياً: السيد محسن الحكيم.
ولد السيد الحكيم في الأول من شهر شوال عام 1306هـ/1889م، في مدينة النجف
الاشرف، درس المقدمات على يد اخيه محمود الحكيم، كما درس على يد ملا محمد كاظم
الخراساني، وبعد وفاة الخراساني حضر للدرس على يد الشيخ ضياء الدين العراقي لا
سيما درس الأصول، كما اشرف على تدريسه عدد كبير من الاساتذة؛ إذ كان لهم الأثر في
تعدد مواهبه العالية، له ما يقارب الثلاثة والثلاثين مؤلفا، وكان يستفيد من دروسه
عدد كبير من طلاب العلم، توفي في السادس والعشرين من شهر ربيع الثاني عام 1390هـ/
30 حزيران 1970م[42].
ثالثاً: السيد أبو القاسم الخوئي.
ولد السيد أبو القاسم الخوئي في منتصف شهر رجب 1317هـ/1899م، في مدينة خوي
الواقعة في اقليم اذربيجان وبها نشأ في كنف والده واخوته وتعلم القراءة والكتابة
على يدي والده السيد علي اكبر الموسوي الذي هاجر قبله إلى مدينة النجف بحدود عام
1328هـ/1910م، وقد قصد السيد الخوئي مدينة النجف للدراسة في عام1330هـ/1912م وبدأ
هناك بدراسة علوم العربية والمنطق والأصول والفقه والتفسير والحديث، وقد درس على
يد علماء افذاذ امثال الشيخ ضياء الدين العراقي، والشيخ مهدي المازندراني المتوفى
عام 1342هـ/1923م، والشيخ محمد حسين الغروي المتوفى عام 1361هـ/1942م، والشيخ محمد
حسين النائيني المتوفى عام 1355هـ/ 1963م، وقد نال الاجتهاد في مدة مبكرة، له عدة
مؤلفات في الأصول والتفسير وعلم الفقه، وتولى زعامة الحوزة العلمية بعد وفاة السيد
الحكيم في عام 1390هـ، 1970م، توفي في الثامن من شهر صفر 1413هـ/ 1992م[43].
رابعاً: الشيخ محمد تقي الآملي.
هو الشيخ محمد تقي بن الشيخ محمد بن علي الآملي الطهراني، ولد في مدينة
طهران عام 1304هـ/1986م درس العلوم الدينية في طهران وبعد ان اشتد عوده قصد مدينة
النجف في العراق عام 1339هـ/1920م لإكمال دراسته الدينية، إذ تتلمذ علي يدي ثلة من
العلماء منهم الميرزا النائيني، والشيخ ضياء الدين العراقي، والسيد أبو الحسن
الصفهاني، والسيد علي القاضي، والشيخ عبد النبي النوري، تتلمذ على يديه مجموعة من
طلاب العلم، وله عدة مؤلفات منها: مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى وهو بعشرة
مجلدات، ودرر الفوائد، والمكاسب والبيع، وغيرها، عاد إلى طهران في عام
1353هـ/1934م وبقِ فيها حتى توفي عام 1391هـ/1971م ونقل إلى مشهد ليدفن بجوار مرقد
الامام الرضا(عليه السلام)[44].
خامساً: الشيخ يحيى اليزدي.
هو يحيى بن علي أصغر بن محمد تقي بن زين العابدين بن محمد المدرسي اليزدي
ولد في مدينة (يزد) عام 1321هـ/ 1903م، وبها نشأ نشأته الأولى، وبعد قراءة
الأوليات على بعض علمائها قرأ السطوح على السيد أحمد المدرسي والسيد مرتضى المدرسي
والشيخ عالي جناب، هاجر إلى مدينة قم في عام 1341هـ/ 1922م، فحضر أبحاث الحاج
الشيخ عبد الكريم الحائري الفقهية والأصولية وقليلا من أبحاث السيد علي اليثربي
الكاشاني الأصولية، وفي عام 1351هـ/1932م سافر إلى النجف الأشرف، فحضر أبحاث
الميرزا حسين النائيني في البيع وأبحاث الشيخ ضياء الدين العراقي الأصولية
والفقهية إلى حين وفاته في عام 1361هـ/ 1942م[45].
جدول
بأسماء تلاميذ الشيخ ضياء الدين العراقي[46]
|
ت |
اسم الطالب |
مدة حياته بالتاريخ الهجري |
|
1 |
السيد أحمد المستنبط |
1325 - 1399 |
|
2 |
السيد اسماعيل السدهي |
1302 - 1373 |
|
3 |
الشيخ محمد زين الدين البحراني البصري |
1333 - 1419 |
|
4 |
السيد محمد تقي الخوانساري |
1305 - 1371 |
|
5 |
السيد محمد تقي آل بحر العلوم |
1318 - 1393 |
|
6 |
محمد جعفر الجزائري |
1276 - 1350 |
|
7 |
السيد محمد جمال الدين التبريزي |
1326 - 1369 |
|
8 |
السيد محمد حسين الدزفولي |
1301 - 1362 |
|
9 |
السيد حسين الشاهرودي |
1315 - 1373 |
|
10 |
الشيخ الميرزا محمد حسين الخياباني |
1300 - 1396 |
|
11 |
الشيخ حسين الهمداني النجفي |
1303 - 1396 |
|
12 |
الشيخ محمد حسين آل مظفر |
1312 - 1381 |
|
13 |
الشيخ خضر الدجيلي |
1303 - 1383 |
|
14 |
الشيخ راضي التبريزي |
1326 - 1409 |
|
15 |
الشيخ محمد رضا فرج الله النجفي |
1319 - 1386 |
|
16 |
الشيخ اغا رضا المدني الكاشاني |
1320 - 1412 |
|
17 |
الشيخ محمد رضا المظفر |
1323 - 1383 |
|
18 |
السيد محمد رضا التبريزي |
1296 - 1378 |
|
19 |
الشيخ سعادت حسين الهندي |
1330 - |
|
20 |
الشيخ حسين الحولاوي النجفي |
1313 - 1388 |
|
21 |
الشيخ محمد رضا الطبسي |
1324- 1405 |
|
22 |
الشيخ صفر علي العراقي |
1303 - 1379 |
|
23 |
الشيخ عباس الطهراني |
1298 - 1360 |
|
24 |
الشيخ عبد الكريم مغنية العاملي |
1311 - 1354 |
|
25 |
الشيخ علي الجشي |
1296 - 1376 |
|
26 |
الشيخ علي اليثربي الكاشاني |
1311 - 1379 |
|
27 |
السيد محمد علي الجزائري |
1298 - 1360 |
|
28 |
السيد علي مدد القائني |
1301 - 1384 |
|
29 |
السيد أسد الله النبوي الدزفولي |
1313 - 1403 |
|
30 |
السيد علي لإشكوري |
1319 - 1398 |
|
31 |
السيد علي الشاهرودي |
1336 - 1376 |
|
32 |
الشيخ كاتب الطريحي |
1305 - 1388 |
|
33 |
الشيخ محمد المهدوي الآهيجي |
1317 - 1403 |
|
34 |
الشيخ محمد الإشكوري |
1320 - 1394 |
|
35 |
الشيخ فاضل اللنكراني |
1313 - 1402 |
|
36 |
السيد شهاب الدين المرعشي النجفي |
1315 - 1411 |
|
37 |
السيد صدر الدين ابن السيد اسماعيل الصدر |
1299 - 1373 |
|
38 |
الشيخ علي مدد الموسوي |
1301 - 1384 |
|
39 |
الشيخ محمد باقر الاحسائي |
1315 - 1381 |
|
40 |
السيد محمد هادي الميلاني |
1313 - 1395 |
|
41 |
الميرزا هاشم الآملي |
1322 - 1413 |
|
42 |
الشيخ محمد تقي البروجردي. |
1292 - 1371 |
|
43 |
الشيخ عبد الرسول القائمي |
1321 - 1414 |
|
44 |
السيد حسن البجنوردي. |
1316 - 1395 |
|
45 |
الشيخ عبد النبي العراقي. |
1307 - 1385 |
|
46 |
السيد حسن اليزدي. |
1324- 1379 |
|
47 |
السيد أحمد الخونساري. |
1309 - 1405 |
|
48 |
السيد محمود الشاهرودي. |
1301 - 1394 |
|
49 |
الشيخ موسى الخونساري. |
1292 - 1363 |
|
50 |
الشيخ حسين الحلي. |
1309 - 1394 |
|
51 |
السيد عبد الله الشيرازي. |
1309 - 1405 |
الخاتمة
توصلت الدراسة إلى أن الشيخ ضياء
الدين العراقي امتاز منذ دراسته المبكرة بالذكاء والعبقرية وسعة العلم والمعرفة،
وليس ذلك فحسب، بل إنه تصدى لتدريس السطوح العليا والفقه والأصول فأجاد بذلك وصور
دقائق الأمور بشكل واضح.
ترك الشيخ ضياء الدين أثراً واضحاً في نفوس طلابه، لكونه غير متزمت بآرائه؛
ذلك لكونه كان يعطي فسحة في المناقشة ويحترم آراء طلابه ووجهات نظرهم، تلك الميزات
كانت عنصر جذب لدخول الكثير من الطلاب في حلقته الدراسية.
كان الشيخ ضياء الدين مقصداً للعراقيين والايرانيين والاستئناس برأيه على
الرغم من أنه لم يتصد لمنصب المرجعية، بل ابتعد كل البعد عن الزعامة الدينية،
لكونه كرس حياته للعلم والتحقيق واستمر في التدريس قانعاً به وزاهداً، فقد كان
منشغلاً بأعماله العلمية حتى وفاته .
امتاز الشيخ ضياء بالذكاء والفطنة وقوة التفكير منذ دخوله الدرس، فقد حضي
باحترام استاذه الخراساني، الذي كان يستمع للشيخ ضياء اثناء الدرس ولا يقاطعه؛
لكونه يمتلك حججاً دامغة في الاجابة اثناء الدرس، ولكونه يدير الحوار بكفاءة علمية
حتى اعطاء نتائج علمية مقنعة .
ترك الشيخ ضياء الدين العراقي الكثير من المؤلفات التي صارت مرجعاً لكثير
من طلاب العلم.
قائمة المصادر والمراجع:
الطهراني، آقا بزرك، طبقات اعلام الشيعة: نقباء البشر في القرن الرابع عشر،
دار احياء التراث العربي، بيروت، 1430هـ- 2009م، ج13-15.
الطهراني، آقا بزرك، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ط2، دار الاضواء، بيروت،
1378هـ، ج13.
الحلاني، حسني علي، قبس من حياة الإمام أبو القاسم الخوئي، تقديم: عبد
الجبار الربيعي، مؤسسة المنار، بيروت، 1413هـ- 1992م.
قاسمي، رحيم، درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف، مجمع الذخائر
الإسلامية، قم، 1393هـ - 2015م، ج3.
الخوئي، صدر الإسلام محمد امين الامامي، مرآة الشرق: موسوعة تراجم اعلام
الشيعة الامامية في القرن الثالث عشر والرابع عشر، مج1، د.ت.
العراقي، ضياء الدين، القضاء، المطبعة العلمية، النجف، 1357هـ.
العراقي، ضياء الدين، المحاضرات في فقه الرهن، تحقيق: السيد مصطفى المحقق
الداماد، مركز نشر علوم اسلامي، طهران، 1386هـ.
العراقي، ضياء الدين، تعليقة استدلالية على العروة الوثقى، مؤسسة النشر
الإسلامي، قم، 1410هـ.
العراقي، ضياء الدين، روائع الامالي في فروع العلم الاجمالي، ط2، مطبعة
الحكمة، قم، 1394هـ- 2015م.
العراقي، ضياء الدين، شرح تبصرة المتعلمين، ط2، تحقيق: مؤسسة النشر
الإسلامي، قم، 1431هـ، ج1.
العراقي، ضياء الدين، مقالات الأصول، تحقيق: محسن العراقي ومنذر الحكيم،
مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1378هـ، ج1.
النقوي، علي نقي، أقرب المجازات إلى مشايخ الاجازات، تقديم محمد رضا
الحسيني، مركز احياء التراث العتبة العباسية، كربلاء المقدسة، 2019.
الكرباسي، محمد إبراهيم، منهاج الأصول، دار البلاغة، بيروت، 1411هـ- 1991م،
(ج1و ج2وج3و ج4).
حرز الدين، محمد، معارف الرجال في تراجم العلماء والادباء، مطبعة الولاية،
قم، 1405هـ، ج1.
الطبسي، محمد رضا، الشيعة والرجعة، ط3، مطبعة الآداب، النجف، 1385هـ-
1966م، ج1.
الاصفهاني الكاظمي، محمد مهدي الموسوي، احسن الوديعة في تراجم مشاهير
ومجتهدي الشيعة أو الباقيات الصالحات في تتميم روضات الجنّات، تحقيق: مؤسسة تراث
الشيعة، تقديم وتعليق: عبد الستار الحسني، قم، 1394ش - 2015م.
الخلخالي، مرتضى الموسوي، قاعدة لا ضرر ولا ضرار: تقرير ابحاث المحقق
الكبير الشيخ ضياء الدين العراقي، تحقيق: قاسم الحسيني الجلالي، منشورات مكتب
الاعلام الإسلامي، قم، 1418.
المجلات العلمية الأكاديمية.
اليساري، جاسم محمد إبراهيم، حياة السيد محسن الحكيم العلمية والفكرية
والاجتماعية 1889 – 1970، مجلة جامعة كربلاء، مج13، العدد2، 2015.