العدد الثاني عشر

التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري(عليه السلام) وتفسير القمي دراسة مقارنة في ضوء المنهج الأثري
تحميل
الباحثين م.د. عماد كاظم مانع م.د. عماد كاظم مانع

التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري (عليه السلام) وتفسير القمي دراسة مقارنة في ضوء المنهج الأثري

 

The interpretations of Imam Al-Hasan Al-Askari and Al-Qumi's: A Comparative Study in Light of Archaeological Approach

 

م.د. عماد كاظم مانع

كلية الامام الكاظم(عليه السلام) الجامعة

أقسام ميسان

 

Lect. Dr. Imad Kadhim Manea

College of Imam Kadhim (PBUH)

Maysan Departments

 

 

الملخص:

لا يخفى على كل باحثٍ أهمية المنهج الأثري في تفسير القرآن الكريم؛ حيث يُعَدُّ من أقدم المناهج التفسيرية وأخطرها، وأكثرها شيوعاً؛ لما يمتاز به عن غيره من العمق التاريخي الممتد إلى حياة الرسول (صلى الله عليه وآله)، فضلاً عن مواكبته لجميع الأحداث السياسية، وتأثُّره بكل ما في بيئة الإسلام من تيارات فكرية وعقدية، واختلافات مذهبية، وروايات إسرائيلية، وقصص دينية، وكان هو المنهج السائد في عصور التفسير الأُولى. ونقصد بالمنهج الأثري في التفسير الاعتماد على النقل، وهو من أهم أنواع التفاسير على الإطلاق إذا صحت روايته ونقله، أما البحث فيبين المقارنة بين التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام) وتفسير القمي، فكلاهما ينتمي إلى مدرسة التفسير الأثرية. وقد سلك البحث المنهج الاستقرائي والتحليلي. ومن أبرز النتائج التي توصل إليها البحث: إنَّ المفسِرَّينِ اتفقا في تفسير القرآن بالسنّة المُطهرة لتوضيح معاني آيات القرآن ومقاصدها مع وقوع الخلاف بين العلماء في كلا التفسيرين إثباتاً ونفياً.

الكلمات المفتاحية: الإمام الحسن العسكري(عليه السلام)،المنهج الأثري، التفسير، المقارنة.

 

 

Abstract:

Every researcher is aware of the importance of the traditional approach in interpreting the Noble Quran; it is considered one of the oldest and most significant interpretative methods. It is the most widespread approach due to its historical depth extending to the life of the Prophet (PBUH). Moreover, it accompanies all political events and influenced by all intellectual and doctrinal currents in the Islamic environment, sectarian differences, Israelite narrations, and religious stories. It was the prevailing approach in the early interpretation eras. We mean by the traditional approach of interpretation, the reliance on transmission, which is one of the most important types of interpretations if its narration and transmission are authentic. The stuy demonstrates the comparison between the interpretation attributed to Imam Al-Askari (PBUH) and Al-Qummi's interpretation, where both belonging to the school of traditional interpretation. The study follows the inductive and analytical method. Among the most prominent results reached by the study: The two interpreters agreed on interpreting the Quran with the pure Sunnah to clarify the meanings and purposes of the Quranic verses, despite disagreements among scholars regarding both interpretations in affirmation and negation.

key words:

Imam Al-Hasan Al-Askari (PBUH), traditional approach, interpretation, comparison.

 

المقدمة:

الحمدُ لله ربّ العالمينَ، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمدٍ وعلى آلهِ الطيبينَ الطَّاهرينَ وأصحابهِ المنتجبينَ وبعد...

بعثَ اللهُ تعالى رسولهُ الكريم(صلى الله عليه وآله) رحمة للعالمينَ، ليُخرجَهم من الظلماتِ إلى النور، ومن عبادة الأوثان إلى عبادتهِ وحْده، ومن طاعة الشيطان إلى طاعتهِ، وأنزل معهُ القرآنَ هدىً ونوراً، وتبياناً لكلِ شيءٍ، ومنهاجَ كلِ حقٍ، فكان فلاحُ الأمّةِ وصلاحها في التمسِّك بالقرآن الكريم، واتِّباعِ نَهجهِ، والاستهداء بهديه، تجتمعُ به كلمتُها، وتكتملُ بهِ عزَّتُها.

وكان القرآنُ ولا زالَ هو المحورَ الذي تلتفُّ حوله الأمّةُ، ليجمعها شرقاً وغرباً، على اختلاف مللها ونحلها، فاذا ما تفرقت السبلُ اجتمعت بالقرآن الكريم، يهديها نحو الكمال.

إنّ التفسير بالمأثور هو الرجوع إلى ما جاء في الأثر الشريف عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) وآلهِ الأطهار من شرحٍ وبيانٍ وتفسيرٍ للآيات الكريمة، فكان هذا اللونُ من التفسير هو المرجَعَ في معرفةِ كتابِ الله تعالى؛ لذا دأبَ عليه العلماءُ من صدر الإسلام إلى يومنا هذا من دراستهِ وتدبرهِ مستنينَ بسنّةِ النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وآلهِ الأطهار(عليهم السلام). ومن هنا تكون الحاجة ماسة للاطلاع على التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام) وتفسير القمي لأنّهما يمثلان التفسير بالمأثور، حيثُ قسّمتُ البحثَ إلى أربعة مباحث، تناولت في المبحث الأول المنهج الأثري وأثره في التفسير، وفي المبحث الثاني التَعْريفَ بالتَفسيرِ المَنْسُوبِ للعَسْكري(عليه السلام)، وفي المبحث الثالث التعريفَ بتفسير القُمي، وفي المبحث الرابع وجوه الاتفاق والاختلاف بين التفسير المنسوب للعسكري(عليه السلام) وتفسير القمي وبحثتُ خصائصَ ومميزاتِ كُلِّ تفسيرٍ وصحةِ السَّند والمتن، مع بيان آراء العلماء في القبول والعدم، ثم تطبيقات تناولتُ فيها وجوهَ الاتفاق والاختلاف في التَّفسير، وصولاً إلى الخاتمة التي تتضمنُ نتائجَ البحْث.

المبحث الأول: المنهج الأثري وأثره في التفسير:

 يُعد هذا المنهج من المناهج الأساسية التي اعتمد عليها المفسرون السابقون ومنهم التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)
والقمي، ولا شَكَّ أنَّ أفضل مَصْدرٍ لتبيينِ القُرآنِ هوَ القرآنُ نفْسُهُ، لأنَّهُ ينطقُ بعضُهُ بعضاً ويشهد بعضُه لبعض، وهو يُفضي إلى مُراد الله تعالى من كتابه الكريم، عن طريق مقابلة الآية بالآية، والنَّصّ بالنَّصّ والأثر الصحيح الوارد عن النبي(صلى الله عليه وآله)
في بيان الآيات الكريمة. ولاشتمال القرآن الكريم على أسرار الصفات الإلهية الغامضة وجمع قوانين الأخلاقِ العالية، وحكى قصص الأمم الماضية والمبدأ والمعاد، فلابدّ من الرجوع إلى النبي(صلى الله عليه وآله) وآله لمعرفتها[1]. قال عليٌ(عليه السلام)
: (واقتدوا بهدي نبيّكم فإنّهُ أفضل الهدي، واستنّوا بسنّته فإنها أهدى السنن)[2]. ولا شكَّ أنَّ السُنةَ القطعية الصدور عن النبي(صلى الله عليه وآله) وآله شارحةٌ للقُرآن، ومبيِّنة لمُجمله، وموضِّحة لغامضه، وقد ورد عن النبي(صلى الله عليه وآله): (ألا إنِّي أوتيتُ القرآنَ ومثله معه)[3]، قال الشيخ الطوسی: (واعلم أنَّ الروايةَ ظاهرةٌ في أخبار أصحابنا بأنَّ تفسير القرآنِ لا يجوزُ إلاَّ بالأثر الصحيح عن النبي(صلى الله عليه وآله) الأئمة(عليهم السلام)، الذين قولهم حجةٌ كقول النبي(صلى الله عليه وآله) وأنَ القولَ بالرأي لا يجوز)[4]

المطلب الأول: المنهج الأثري لغة واصطلاحاً:

أولاً: المنهج لغة واصطلاحاً:

المنهج لغة: قال ابن منظور (ت711هـ): «طريق نهج»: بَيِّن واضح، ومنهجُ الطريق: وَضَحُه، والمنهاج كالمنهج، وفي التنزيل: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً)[5]

والمنهاج: الطريق الواضح، والنهج: الطريق المستقيم، ومنه نهج الطريق بمعنى أبانَه وأَوْضَحه وسلكه[6]

ثانياً: الأثر لغة واصطلاحاً: عرف الأثر في اللغة بعدة تعريفات، نذكر منها:

قال الخليل(ت790هـ): (الأثر بقية ما يُرى من كل شيء، وما لا يُرى بعدما يبقى علقة. وأثروا الحديث: أن يأثره قوم عن قوم، أي يحدّث به في آثارهم، أي بعدهم )[7].

وقال الراغب (ت 502): (أثرت العلم: رويته، آثرُهُ أثراً وأثارةً واُثرةً، وأصله تتبعت أثره (أو أثارةٍ مِنْ علمٍ)[8]، وهو ما يروى أو يكتب فيبقى لهُ أثر[9].

الأثر اصطلاحاً: قال السيوطي:(وعند فقهاء خراسان تسمية الموقوف بالأثر، والمرفوع بالخبر، وعند المحدِّثين كل هذا يسمى أثراً)[10]

المطلب الثاني: التفسير لغة واصطلاحاً:

لفظة (تفسير) مشتقة من الجذر (فسر) التي تعني الفصل، الإبانة، الإيضاح، كشف المغطّى، كشف المراد عن اللفظ المشكل أو المعنى المعقول[11]. ويقرن بعضُهم لفظ (تفسير) بـ (فسّر)[12]، وبعضهم يعدُّها صيغة مبالغة للفعل[13]. واختلف اللغويّون في تحديد الأصل الاشتقاقي الذي انبثق منه لفظ (التفسير) بمعنى الإيضاح، وهناك قولان:

1- إنّ (الفسر) أصله بمعنى الإبانة وكشف المغطّى، ففسر الشيء يفسره فسراً، أي أبانه وكشف عنه.

2- إنّ (الفسر) مقلوب عن (السفر)، يقال: (سفرتِ المرأةُ سفوراً)، إذا ألقت خمارها عن وجهها فهي سافرة، و: (أسفَر الصبحُ) إذا أضاء[14]، وکما نری کليهما یعطیان معنیً واحداً، وهو فی النهاية الإيضاح والتبیین.

التفسير اصطلاحاً: ذكرت تعريفات عدة للتفسير في الاصطلاح نذكر منها ما ذكره الزركشي: (هوَ علمُ نزولِ الآيةِ وسورتِها وأقاصيصِها والإشاراتِ النازلةِ فيها، ثمّ ترتيب مكِّيها ومدنيِّها، ومُحكَمها ومتشابهها، وناسخها ومنسوخها، وخاصِّها وعامِّها، ومطلقها ومقَّيدها، ومجملها ومفسرَّها. وزاد فيها قومٌ علم حلالها وحرامها، ووعدها ووعيدها، وأمرها ونهيها، وعِبَرَها وأمثالها)[15].

اتضح لدى الباحث من خلال ما تم ذكره أن المنهج الأثري في التفسير: هو الطريقة التي يتَّبعها المفسرُ في بيان وإيضاح المقصود الإلهي بالاعتماد على القرآن نفسه أو الأثر الصحيح الوارد عن النبي(صلى الله عليه وآله) وآله(عليهم السلام) في بيان مراد الله تعالى.

المبحث الثاني: التَعْريفُ بالتَفسيرِ المَنْسُوبِ للإمام للعَسْكري(عليه السلام)

وهو تفسير مطبوع في مجلد صغير يقع في(286 صحيفة) غير شامل للقرآن كُلِّه، لم يتجاوزْ سورةَ البقرةِ، بل بعد الفراغ من المُقدِّمة وشرح الاستعاذة شرع في الفاتحة ففسرها، ثم شرع في سورة البقرة فوصل فيها إلى الآية (114)، مع استطرادات كثيرة، وقد طُبع في طهران مستقلاً سنة (1268ق)، واُخرى سنة (1315ق)، في حواشي تفسير علي بن إبراهيم القمي، وطُبع في قم محققاً سنة (1409ق‍)، بالاعتماد على نسخ أقدمها المؤرخة سنة( 886 ق)، وهو من التّفاسير الشّيعية التي اعتمدت في تفسير القرآن على النقل؛ تناول في تفسيره القصص الواردة عن أئمة أهل البيت وفضائلهم(عليهم السلام)، ويُعد من المراجع القديمة في التفسير والحديث.

المطلب الأول: خَصائصُ التفَسير المنسوب للإمام للعسكري(عليه السلام) ومميّزاتُهُ:

1- أشار إلى مفاد الآيات وتأويلها وسبب نزولها. منها قوله تعالى: (مَن كَانَ عَدُوّاً للهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ)[16] قال: سببُ نزولِ هذه الآيةِ ما كانَ من اليهودِ أعداء اللهِ مِنْ قولٍ سيء في جبرئيلَ وميكائيلَ، وما كان من أعداءِ اللهِ النُصابُ من قول أسوأ منهُ في الله وفي جبرئيلَ وميكائيلَ، وسائر ملائكة الله: أمّا ما كان من النصاب، فهو أن رسول الله(صلى الله عليه وآله)، لما كان لايزال يقول في علي(عليه السلام) الفضائل التي خصه الله عزَّ وجلَّ بها، والشرف الذي أهله الله تعالى له[17].

2- تناول في تفسيره أهمية النبوّة وإثباتها بعد التوحيد واقترانها به، منه تفسير قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[18]، قال: تدلُ على وجوب طاعة الله تعالى والاعتقاد له بالوحدانيّة أي أطيعوا ربكم من حيثُ يأمركم أنْ تعتقدوا أنّه لا إله الّا الله وحده لا شريك له[19].

3- تناول بيان معجزات الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) المؤكدة لنبوّته، كما في قوله تعالى: (والذين يؤمنون بما أنُزل إليك وما أنُزل من قبلك)[20]، والذين يؤمنون بما اُنزل إليك - يا محمد - وما اُنزل من قبلك على الأنبياء الماضين، كالتّوراة والإنجيل والزبور[21].

4- ركَّز في الكثير من كلماته على فرض الولاية لأهل البيت(عليهم السلام) وضرورة معرفتهم والتصديق بهم والتمسك بهديهم وأداء حقوقهم التي جعلها الله لهم، ولولا ذلك لمَا استكمل المرء خصال الإيمان[22].

5- اشتمالهُ على روايات تدخل في حقول متنوعّة منها التحذير من الظلم[23]، منها قولُ عَلِيٍ(عليه السلام): (يَا مَعْشَرَ شِيعَتِنَا، اتَّقُوا اللهَ واحْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا لِتِلْكَ النَّارِ حَطَباً، وَإِنْ لم تَكُونُوا بِاللهِ كَافِرِينَ، فَتَوَقوْهَا بِتَوَقِّي ظُلْمِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ ظَلَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ الْمُشَارِكَ لَهُ فِي مُوَالاَتِنَا إِلاَّ ثَقَّلَ اللهُ فِي تِلْكَ النَّارِ سَلاَسِلَهُ وَأَغْلاَلَهُ، وَلَمْ يَفُكَّهُ مِنْهَا إِلاَّ شَفَاعَتُنَا، وَلَنْ نَشْفَعَ إِلَى اللهِ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ نَشْفَعَ لَهُ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ، فَإِنْ عَفَا عَنْهُ شَفَعْنَا، وَإِلاَّ طَالَ فِي النَّارِ مَكْثُهُ)[24].

6- نقلهُ الروايات عن أبيه عن جده عن آبائه وصولاً إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وهذا يعطي قوة لتفسيره من ناحية السند. منها في نصرة الضعفاء والمظلومين[25] قال أمير المؤمنين(عليه السلام): قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (قَالَ: مَنْ‏ قَادَ ضَرِيراً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً عَلَى أَرْضٍ سَهْلَةٍ، لَا خَوْفَ عَلَيْهِ فِيهَا، أُعْطِيَ بِكُلِّ خُطْوَةٍ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ فِي أَلْفِ سَنَةٍ لَا يَفِي بِقَدْرِ إِبْرَةٍ مِنْهَا جَمِيعُ‏ طِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَباً. فَإِنْ كَانَ فِيمَا قَادَهُ مَهْلَكَةٌ جَوَّزَهُ عَنْهَا، وَجَدَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ، وَرَجَحَ بِسَيِّئَاتِهِ كُلِّهَا وَمَحَقَهَا، وَأَقَرَّ لَهُ‏ فِي أَعَالِي الْجِنَانِ وَغُرَفِهَا)[26]

7- اشتمالهُ على قِيم نفسيّةٍ وروحيّةٍ وعقديّةٍ وفقهيّةٍ وتاريخية وعلميّةٍ كما أنّ فيه طائفةً من القصص والمعاجز. منها التحلّي بالكلام الطَّيب[27] قال علي بن الحسين(عليه السلام): (مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا، أَمَّا الْجَنَّةُ فَلَنْ تَفُوتَكُمْ سَرِيعاً كَانَ أَوْ بَطِيئاً، وَلَكِنْ تَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَرْفَعَكُمْ دَرَجَاتٍ، وَأَحْسَنَكُمْ قُصُوراً وَدُوراً وَأَبْنِيَةً فِيهَا: أَحْسَنُكُمْ إِيجَاباً لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَكْثَرُكُمْ مُوَاسَاةً لِفُقَرَائِهِمْ‏. إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُقَرِّبُ الْوَاحِدَ مِنْكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ يُكَلِّمُ بِهَا أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ- بِأَكْثَرَ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ تَقَدَّمَهُ‏ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ بِالنَّارِ، فَلَا تَحْتَقِرُواالْإِحْسَانَ إِلَى إِخْوَانِكُمْ، فَسَوْفَ يَنْفَعُكُمُ اللهُ تَعَالَى‏ حَيْثُ لَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ غَيْرُهُ‏)[28].

8- تناول في تفسيره الإعجاز والتحدي منه قوله تعالى: (إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)[29]، قال: المراد منها فأتوا أيها العرب الفصحاء والبلغاء وذوي الألسن بسورة. مَنْ مثل محمد رجل لا يقرأ ولا يكتبُ ولم يدرس كتاباً وجاء بالقرآن[30]؟

9- استخراج بعض الأحكام الشرعية بالاعتماد على بعض الروايات مثل الرواية المشهورة: (فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ‏، حَافِظاً لِدِينِهِ، مُخَالِفاً لِهَوَاهُ، مُطِيعاً لِأَمْرِ مَوْلَاهُ فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوهُ)[31]؛ حيثُ سيقت كواحدة من الأدلّة التي قد يُستنبط منها اشتراط العدالة في المقلَّد، كذلك الحال في مجال العقائد والكلام والتاريخ وغيرها من العلوم.

المطلب الثاني: نقدُ التَفسير المنسوب للإمام للعسكري(عليه السلام):

قبل الشروع في نقد هذا التفسير وبيان آراء المخالفين والموافقين نتناول سنده ثم بيان الأقوال؛ حيثُ تنتهي سلسلة أسانيد هذا التفسير إلى الأستربادِيَيّنِ، أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، وأبي الحسن علي بن محمد بن سيّار، وهما من الشيعة الإمامية، وقد وُجد إليهما سندان:

1- قال الشّيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي: حدثنا السيد محمد بن شراهتك الحسني الجرجاني، عن السيد أبي جعفر مهتدي ابن حارث النجاشي المرعشي، عن الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه، عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي، عن أبي الحسن محمد بن القاسم الأستر آبادي الخطيب، عن أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد وأبي الحسن علي بن محمد بن سيار[32].

 2- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ دَقَّاقٍ:حَدَّثَنِي الشَّيْخَانِ الْفَقِيهَانِ: أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّيُّK قَالا: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمیُّK[33].

ذُكرِتْ أقوالٌ ثلاثةٌ في صحة سنده وعدمه نذكرها بإيجاز:

1- نفي الاعتبار من هذا التفسير مطلقاً؛ لمجهولية أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، وأبي الحسن علي بن محمد بن سيّار؛ حيث لم يُوثقا من علماء الرجال[34]، والقائلون بكونه موضوعاً شكّوا في صحة نسبة هذا التفسير، منهم: ابن الغضائري (ت450هـ)[35]، والحلي (ت841هـ)[36]، والمحقق الأردبيلي (ت993هـ)[37]، والتفرشي (ت، ق11هـ)[38]، والاسترابادي (ت، ق11هـ)[39]، والبلاغي (ت 1352هـ)[40]، والشيخ أبو الحسن الشعراني (ت1393هـ)[41]، والسيد الخوئي (ت1413هـ)[42]، والتستري (1415هـ)[43]، والنوري (ت1320هـ)[44].

2- المثبتون لصحته منهم: الصدوق، والطبرسي (ت560هـ)[45]، والعاملي (ت1104هـ)[46]، وغيرهم[47].

 3- التفصيل بين القبول والعدم؛ لوجود بعض الروايات فيه لمخالفتها السيرة التاريخية واشتمالهِ على قصص طويلة وغريبة، وانّ التفسير هو مجموعة أخبار واردة عن الإمام العسكري(عليه السلام)، منها المقبول ومنها المردود؛ حيثُ تبنى هذا القول الشيخ الداوري[48]، وبعضها فيه مخالفة لما هو موجود في كتب السيرة والتاريخ، وقد يُشم منه رائحة مخالفة بعض الأصول العقائديّة. منها: قصّة المختار مع الحجّاج سنة(660 هـ)، وفي هذه الفترة لم يكن الحجّاج واليا على العراق؛ حيث كانت ولايته سنة (75هـ )، ومن خلال هذه التواريخ فلا لقاءات أو مكاتبات دارت بين المختار والحجّاج، مع أن الثابت تاريخياً مقتله قبل تولّي الحجّاج بسنوات[49].

يرى الباحثُ وفي ضوء ما تم ذكره أن نتعامل مع كل رواية منه بصورة مستقلّة؛ لأنّ فيها الصحيح، والمقبول، والضّعيف، والمردود، وقبول كُل رواية من رواياته بحاجة إلى بحثٍ وتحقيقٍ واجتماع قرائن، فإن أسعفت القرائنُ تتميم سندها ومضمونها معاً، أو تتميم سندها فقط في حال تماميّة دلالتها من الأصل عملنا بها، وإلّا توقّفنا.

المبحث الثالث: التّعريفُ بتَفسير القُمي

يُعَدُّ تفسير القمي من أقدم التّفاسير الشيعيّة المأثورة التي وصلت إلينا؛ وأصلاً من أصول التّفاسير، ورواياته مروية عن طريق الصادقين(عليهما السلام)، مع قلّة الوسائط والإسناد، ومؤلفُهُ كان في زمن الإمام العسكري(عليه السلام)، وأبوه الذي روى عنه الأخبار لابنه كان من أصحاب الإمام الرضا(عليه السلام)، ومتكفل لكثير من الآيات القرآنية التي يعين على فهم مرادها بمعونة إرشاد أهل البيت(عليهم السلام)[50]. قد حظي بشهرة معتد بها لدى علماء الأماميّة، حيث ذكره الشيخ الطوسي(ت460هـ)[51]، والنجاشي(ت450هـ)[52]، والذهبي (748هـ)[53]، وابن حجر (ت852هـ)[54]، وابن النّديم (ت380هـ)[55]؛ حيث يُمثّل التّفسير دورة تفسيرية كاملة تبدأ من أولى السّور القرآنية وتنتهي بآخر سورة قرآنية. ولهذا فكثيراً ما يعبّر عن نزعة إماميةٍ في التفسير، فنجد فيه بوضوح تطبيق الآيات أو تفسيرها بأهل البيت(عليهم السلام). ويبدأُ هذا التفسيرُ بذكر مقدمة تتميز بطولها، فهي أكثر من25 صفحة، تبدأ بذكر الله وحمده، وأهمية القرآن الكريم، وما قاله الرسول(صلى الله عليه وآله) في أهل بيته، عدل القرآن والثّقل الأصغر، وبعد ذلك يبدأ بالتّفسير مرتباً حسب ترتيب السور والآيات[56]. مع ذكر الآيات القرآنية الدالّة على كل نوع، وقد وردت أثناء سرد المقدّمة عبارةٌ، استُدلّ بها على وثاقة كلّ الرجال الواقعين في أسناد التّفسير المذكور، وهذه العبارة هي:(ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم وأوجب ولايتهم ولا يقبل عملٌ إلّا بهم)[57]، ثم تطبيق الآيات أو تفسيرها بأهل البيت(عليهم السلام) أو أعدائهم، مستعملاً في بعض الموارد أسلوب التأويل، وتوجد فيه إشارات إلى عدم عصمة الملائكة[58]، وعدم عصمة الأنبياء[59]، أو إلى وجود قراءات، فكان مصدراً مهماً لكثيرٍ من التفاسير التي تعتمد على الروايات في تفسير الآيات، كالبرهان والصافي ومجمع البيان؛ إذ أخذت منه هذه التفاسير، وذلك لاشتماله على جملةٍ من الروايات المنقوله عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام).

المطلب الأول: خصائصُ تَفْسير القُمي ومُميّزاتُه:

1- بيان أسباب النزول: اهتمَّ القمي بأسباب النزول في تفسيره كثيراً[60].

2- القصص القرآني والتأويل[61].

3- التعرض لذكر الغزوات وآيات الأحكام على نطاق محدود[62].

4- التّعرض للأبحاث العقائدية وردّ الفرق الباطلة[63].

5- اعتماده على الآيات في ردّ الاتجاهات غير الإسلامية كالوثنيين والزنادقة والدهريّين[64].

6- التعرّض لنقد بعض الفرق الإسلامية كالمعتزلة والقدرية– التي يراها مرادفة للمجبرة- مع بيان عقائدهم الباطلة الأخرى[65].

7- التعرّض لمجموعة من العلوم القرآنية كالنّاسخ والمنسوخ، والحروف المقطّعة، والمحكم والمتشابه وعدم توقيفية الآيات[66].

8- الدفاع عن مدرسة الإمامة وذكر فضائل أهل البيت(عليهم السلام)، ومثالب أعدائهم في ذيل الكثير من الآيات من خلال القرآن[67].

9- الاعتماد في فَهم الآيات القرآنيّة والتطبيقات عليها، على ظواهر القرآن.

10- اشتمال مقدّمة هذا التفسير وهي طويلة نسبياً استند إليها بعضُ العلماء المتأخرين، ومنهم السيد الخوئي[68]، لإثبات وثاقة جميع الرواة الواقعين في أسانيد هذا الكتاب، ووفقاً لهذه النظرية التي تستفاد من شهادة القمي بوثاقة رواة كتابه.

11- يمتاز هذا التّفسير بأن المنسوب إليه كان في زمن الإمام العسكري(عليه السلام)،
وعاصر السّفيرين العمرييّن أثناء الغيبة الصغرى للإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف).

المطلب الثاني: نقدُ تَفسيرِ القُمي: يبين الباحث في هذا المطلب إثبات تفسير القمي والشواهد التي تثبت أنّه خليط من التفسيرين:

 أولاً: الخلاف في تفسير القمي:

 اختلف العلماء في نسبة تفسير القمي له أو أنَّهُ عبارة عن خليطٍ من تفسيرين أو أكثر، ووقع الخلاف ايضاً في مقدمته فبعضها للقمي وبعضها الآخر لغيره[69]؛ حيثُ نجد أنّ أبا الفضل جمع عدة تفاسير في كتابٍ واحدٍ وأضاف رواياتٍ منه وفيها روايات من تفسير علي بن إبراهيم وروايات من تفسير أبي الجارود وروايات من ابن فضال عن علي بن حمزة البطائني، ولكنّنا لا ننكر أو نشك بأنّ لعليّ بن إبراهيم كتاباً باسم التّفسير، فهذا ممّا لا شك فيه؛ إذ إنّ النّجاشي والشيخ الطوسي قد نصّا على وجود التّفسير المذكور[70]، وذكرا إليه طريقاً صحيحاً؛ لكنّ ما يدعو للشك هو التّفسير المتداول اليوم، فهل هو نفس تفسير القمي، أم أنه مركّب من تفسيرين؛ هناك أقوال لخَّصها الباحثُ الى:

1- لا شكّ في وجود تفسير لعلي بن إبراهيم القمي كما شهد النجاشي والشيخ الطوسی، وأنّهُ بأجمعه لعلي بن إبراهيم، وهو صحيح النّسبة إليه، وهذا ما يظهر من كلام السيد الخوئي[71]. فإنّه استفاد منه وثاقة جماعة.

2- إنّه غيرُ ثابت بأجمعه، فقد توفي قبل أن يتمه[72]، إلّا الرواية الواردة فيه والمنقولة في مصادر الحديث المعتبرة عنه[73].

3- لاشكّ في وجود تفسير لأبي الجارود زياد بن المنذر المحسوب على المذهب الزيدي كما شهدت كتب الرجال والفهارس[74].

4- التّفصيل أنْ يقال: إنّ هذا الكتاب خليطٌ من تفسيري القمي وأبي الجارود، وأنّه لا يمكن التّمييز بينهما أو يمكن إلى حدّ معيّن.

5- ذكر الطهراني أنَّ الراوي لهذا التّفسير عنى إلى إدخال بعض روايات الإمام الباقر(عليه السلام)، التي أملاها على أبي الجارود في أثناء هذا التّفسير، وبعض روايات أخر عن سائر مشايخه ممّا يتعلّق بتفسير الآية ويناسب ذكرها في ذيل تفسير الآية، ولم يكن موجوداً في تفسير علي بن إبراهيم؛ فأدرجها في أثناء روايات هذا التّفسير؛ تتميماً له وتكثيراً لنفعه، وذلك التّصرّف، وقع منه من أوائل سورة آل عمران إلى آخر القرآن[75].

6- منهم من قال أنَّه قد خلط ما رُوي عن القمي بما روي عن أبي الجارود الضعيف الرواية، فضلاً عن علل أخرى موجودة فيه[76].

7- ومنهم من قال: إنّ النسخة الأصليّة للكتاب المطبوع ليست بأيدينا، ولا نجزم أنَّه بكامله تفسير القمي ومعه يحصل علمٌ إجمالي بكونه خليطاً من تفسير القمي وغيره، وحيث لا يمكن التمييز؛ فيسقط جميعه عن الاعتبار[77].

ثانياً: الشَّواهد والقرائن التي تثبت أنّه خليط من التفسيرين هي:

1- ورد في التّفسير بعض التعابير التي لا تتناسب وكون المفسّر واحداً، بل تدلّ على الخروج من تفسيرٍ إلى آخر، واعتماد الأماميّة على تفسير علي بن إبراهيم، لا يدل على اعتمادهم على هذا الكتاب ومؤلفه، والشاهد على ذلك إنّ الرّوايات المنقولة عن علي بن إبراهيم في التّفسير لم تكن موجودة في هذا الكتاب، فكثيراً ما يرد هذا التّعبير: (رجع إلى تفسير علي بن إبراهيم)[78]، أو(رجع إلى رواية علي بن إبراهيم )[79]، أو (رجع إلى حديث علي بن إبراهيم)[80]، أو (في رواية علي بن إبراهيم)[81]، او(قال علي بن إبراهيم في قوله.. )[82]، وهذه التّعابير قرائن واضحة على اشتمال النّسخة على ما ليس من رواية علي بن إبراهيم، وأنّه كان بناء الجامع لها على الفصل والتمييز بين القسمين بإيراد هذه الفواصل.

2- التغيير في أسلوب الرواية هكذا (فإنّه حدثني أبي عن.. )[83]، أو (قال علي بن إبراهيم حدثني أبي عن )، وأمّا روايات الآخرين فالغالب ابتداؤها بجملة: (حدّثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدثني جعفر بن عبد الله، قال: حدّثنا كثير بن عياش، عن زياد بن المنذر أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي(عليه السلام)[84].

3- أنّ الشيخ الطوسی والنّجاشي ذكرا أنّ لأبي الجارود تفسيراً، إلا أنّه غير موجود، وهذا السّند الآنف الذكر هو الطريق المشهور إلى تفسير أبي الجارود؛ فقد روى الشيخ الطوسی وكذا النّجاشي ـ تفسيره عنه بسندهما إلى أحمد بن محمد الهمداني شكّل ذلك قرينةً على أنّ ما هو الموجود في تفسير القمي برواية أحمد بن محمد الهمداني ما هو إلّا من تفسير أبي الجارود[85].

4- قال الداوري: يمكننا تمييز التّفسير للقمي أو لغيره بملاحظة السّند؛ فإن ورد فيه حدّثنا أو أخبرنا ـ وكان السند طويلاً ـ فهو من الجامع للتفسيرين، وإن ورد حدثني أبي أو كان سنده مختصراً فهو من تفسير علي بن إبراهيم[86].

المبحث الرابع: وجوه الاتفاق والاختلاف بين التفسير المنسوب للعسكري(عليه السلام) وتفسير القمي

المطلب الأول: وجوه الاتفاق:

أولاً: الاعتماد على الاحاديث الشريفة: منها نقلهما عن الأئمة المعصومين(عليهم السلام):

1- العسكري(عليه السلام): اعتماده على أقوال الأئمة من آبائه(عليهم السلام)، في موارد متعددة[87]، منها ما روى عن علي(عليه السلام)
في تفسير قوله تعالى: (مالكِ يَومِ الدِّينِ)،
(قَادِرٌ عَلَى إِقَامَةِ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ يَوْمُ الْحِسَابِ قَادِرٌ عَلَى تَقْدِيمِهِ عَلَى وَقْتِهِ وَتَأْخِيرِهِ بَعْدَ وَقْتِهِ وَهُوَ الْمَالِكُ أَيْضاً فِي يَوْمِ الدِّينِ فَهُوَ يَقْضِي‏ بِالْحَقِ)[88]. ومنها تفسير قوله تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)[89]، قال في وصف المتقين: (أي يؤمنون بِمَا غَابَ‏ عَنْ‏ حَوَاسِّهِمْ‏- مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَلْزَمُهُمُ الْإِيمَانُ بِهَا، كَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى وَسَائِرِ مَا لَا يُعْرَفُ بِالْمُشَاهَدَةِ)[90]. ومنها تفسير الأحرف المقطعة (ألم)[91]، حيثُ نقل رواية عن الإمام الصادق(عليه السلام)، قال: (الْأَلِفُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ قَوْلِكَ (اللهُ) دُلَّ بِالْأَلِفِ عَلَى قَوْلِكَ: الله. ودُلَّ بِاللَّامِ عَلَى قَوْلِكَ: الْمَلِكُ الْعَظِيمُ، الْقَاهِرُ لِلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ ودُلَّ بِالْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ الْمَجِيدُ [الْكَرِيمُ‏] الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ أَفْعَالِه)[92].

2- القُمي: اعتمد القمي هذا المنهج في تفسيره[93]، منه تفسير قوله تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً)[94]، قال: الجهر بها رفع الصوت والتخافت ما لم تسمع بإذنك واقرأ ما بين ذلك[95] واستدل بالحديث عن أَبِي جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرِ(عليه السلام) فِي هَذِهِ اَلْآيَةِ قَالَ: (اَلْإِجْهَارُ أَنْ تَرْفَعَ صَوْتَكَ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ عَنْكَ وَاَلْإِخْفَاتُ أَنْ لاَ تُسْمِعَ مَنْ مَعَكَ إِلاَّ سِرّاً يَسِيراً)[96] ، ومنه في قوله تعالى: (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)[97]، قَالَ‏(الْكِتابُ) عَلِيٌّ (عليه السلام) لَا شَكَّ فِيهِ‏ (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ‏) قَالَ بَيَانٌ‏ لِشِيعَتِنَا[98].

ثانیاٌ: الاستناد إلى اللغة:

1- العسكري(عليه السلام): اعتمدَ على بعض المعاني الُلغويّة عند الحاجة في بيان بعض المفردات القرآنية[99]، منها قوله تعالى: (لعلَّكُم تَتَقُونَ)[100]، قَالَ: لَهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا خَلْقُكُمْ، وَخَلْقُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ- لَعَلَّكُمْ- كُلَّكُمْ- تَتَّقُونَ، أَيْ لِتَتَّقُوا كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏ )[101]، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: اعْبُدُوا رَبَّكُمُ‏ الَّذِي خَلَقَكُمْ، وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، أَيِ اعْبُدُوهُ‏ لَعَلَّكُمْ‏ تَتَّقُونَ‏ النَّار[102].

2- القُمي: استعمل هذا المنهج في بيان المفردات القرآنية؛ حيثُ تعرّض لبعض اللغة والشَّواهد الشِّعرية لدى المناسبة[103]، منها تفسير قوله تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ)[104]، فقال هي محبوكة إلى الارض، وشبك بين أصابعه وفي اللغة شدُّ شيء بشيء ومنه الحبكة، وهي ما يُشد به الوسط، والحباك وهي الحظيرة التي تشد بقصبات[105].

 

المطلب الثاني: وجوه الاختلاف:

أولاً: من وجوه الاختلاف بين التفسير المنسوب للعسكري(عليه السلام) وتفسير القمي:

1- الاستناد إلى القراءات:

اعتمد التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام) على القراءات[106]، ومنها قوله تعالى: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ)[107] (قلوبنا غُلْف) بتسكين اللام، أوعية للخير والعلوم قد أحاطت بها واشتملت عليها، ثم هي مع ذلك لا تعرف لك - يا محمد -
فضلاً مذكوراً، وإذا قرئ (غُلُف)، أي في غطاء فلا نفهم كلامك وحديثك، وكلتا القراءتين حق، وقد قالوا بهذا وبهذا جميعاً[108].

ثانياً: الاستناد إلى العقل: اعتمد العسكري(عليه السلام) على التأويل للآيات القرآنية[109]، منه قولهُ تعالى: ( فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى)[110]، فكان يستعمل العقل في بيان بعض الاحكام منها إثبات التوبة مع الندم والتقوى وعدم اكتساب الإثم، فتكون التوبة بمثابة العلة لمحو الذنوب والمعاصي، وعليه مَنْ تاب واتقى فلا إثم عليه[111].

ثانياً: من وجوه الاختلاف بين تفسير القمي والتفسير المنسوب للعسكري(عليه السلام):

1- تفسير القرآن بالقرآن: اعتمد تفسير القمي على منهج تفسير القرآن بالقرآن[112]، كما في قوله تعالى:(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)[113]، فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ(عليه السلام) قَالَ لَهُ رَجُلٌ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ(ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)وَ إِنَّا نَدْعُو فَلَا يُسْتَجَابُ‏ لَنَا. قَالَ: لِأَنَّكُمْ لَا تَفُونَ اللهَ بِعَهْدِهِ وَإِنَّ اللهَ يَقُولُ(أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ‏) وَاللهِ لَوْ وَفَيْتُمْ لِلهِ لَوَفَى اللهُ لَكُمْ‏[114]. ومنه قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً)[115]، أي: عدلاً وواسطة بين الرسول والناس، وهذا الخطاب خاصٌّ بالأئمة(عليهم السلام)، واستدل بقوله تعالى: (لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ)[116]، قال: ليكون الرسول شهيداً عليكم معشر الأئمة وتكونوا أنتم شهداء على الناس[117].

2- الاعتماد على التفاسير السابقة: اعتمد القمي في تفسيره على تفسير أبي حمزة[118]، وتفسير أبي الجارود[119]، وأبي بصير الاسدي(ت147ق)[120]، وأخذ من تفسير أبي حمزة الثمالي: (نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ هَكَذَا، قَوْلُ اللهِ‏ (حَتَّى إِذا جاءَنا) - يَعْنِي فُلَاناً وَفُلَاناً - يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ حِينَ يَرَاهُ‏: (يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ)‏. فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ قُلْ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَأَتْبَاعِهِمَا: لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ)‏ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ‏ (أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ). ثُمَّ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ‏ (أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏) يَعْنِي مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ. ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَى نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله): ( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ)‏ فِي عَلِيٍ (إِنَّكَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)‏[121]. يَعْنِي: أَنَّكَ‏ عَلَى‏ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَعَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيم)[122].

 3- القُمي: اعتمد القُمي على مصادر اللغة[123]، واستقى الموارد اللغوية من أحاديث أهل البيت(عليهم السلام)، بصورةٍ عامّةٍ فهم مصدره وهو منْ يُفسِّر الألفاظ في اللغة ثم يسندها برواية رويت عن أهل البيت(عليهم السلام)، أو يُفسِّرها مباشرة عمَّا جاء من أقوالهم(عليهم السلام)، بصورة عامّة، منها تفسير قوله تعالى:(نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)[124]، بمعنى متى شئتم[125].

النتائج:

1- وقع الخلاف بين العلماء في صحة سند التفسير المنسوب للإمام للعسكري (عليه السلام) بين الإثبات والنفي والتفصيل بين الارتضاء والاعتماد مع وجود القرينة وعدمها.

2- إنَّ الاعتماد على محمد بن القاسم المفّسر الاسترابادي الذي روى التفسير عن أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد وأبي الحسن علي بن محمد بن سيّار، الذي ذكر فيه أنّه لا يروي الّا ما كان حجة بينه وبين الله تعالى، فهذه قيمة تُسهم في زيادة القرائن التي تَصُبُّ في مصلحة القول بالاعتبار، وبالخصوص على مبنى الوثوق[126].

3- إنّ عدداً من مرويّات الإمام(عليه السلام)، في التّفسير المنسوب اليه قد ذكرت في كتب مختلفة ترد لنا – نحن الشيعة- أو لغيرنا من المسلمين[127].

4- لو سلّمنا بضعف التّفسير المنسوب للإمام(عليه السلام)، فإنّ ضعف نسبة الكتاب لا تلازم ضعف كلّ الكتاب، حيث يمكن توثيق بعضها من حيث السند.

5- لاشكّ أنّ هذا التّفسير يحمل عدداً من الدلالات الإيجابية، التي لا يمكن إنكارها أو يقع فيها الخلاف على أقلّ تقدير في مصادر أتباع أهل البيت(عليهم السلام)، وهذه الدلالات تشكّل نقطة قوّة لهذا التفسير وأبرز الشواهد حديث الغدير[128]، وحديث ليلة المبعث[129]، وحديث المنزلة[130].

6- التعامل مع كل رواية منه بصورة مستقلّة، ومناقشتها متناً وسنداً؛ لأنّ فيها الصحيح، والمقبول، والضّعيف، والمردود.

7- إنّ تفسير القمي من التّفاسير التي تعتمد على النقل، ورواياته مروية عن طريق الصادقين(عليهما السلام)، مع قلة الوسائط والإسناد.

8- وقع الخلاف في تفسير القمي ونسبته اليه- كما شهد النجاشي والشيخ الطوسي[131]، وهذا ما يظهر من كلام السيد الخوئي أيضاً[132] فإنّه استفاد منه وثاقة جماعة- أو أنَهُ مركّب من تفسيرين.

9- حظي التفسيرُ بشهرةٍ معتدٍ بها لدى علماء الأماميّة، حيثُ ذكره الشيخُ الطوسي[133]، والنجاشي[134]، والذهبي[135]، وابن حجر (ت852هـ)[136]، ابن النّديم (ت380هـ)[137].

10- ذُكرت في المقدّمة عبارةٌ، استُدلّ بها على وثاقة كلّ الرجال الواقعين في أسناد التّفسير المذكور، (ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم، وأوجب ولايتهم، ولا يقبل عملٌ إلّا بهم)[138].

قائمة المصادر والمراجع:

القرآن الكريم

1)      ابن الأثير، علي بن أبي الكرم بن محمد بن عبد، الكامل في التاريخ، تحقيق أبو الفداء عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1407ق.

2)      ابن الغضائري، أحمد بن الحسين، رجال ابن الغضائري، ط1، قم، سرور، دار الحديث.

3)      ابن النديم، محمد بن إسحاق، الفهرست، لندن، مؤسسة الفرقان، 1429ق.

4)      ابن حجر، أحمد، لسان الميزان، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت، 1406ق.

5)      ابن دريد، أبي بكر محمد بن الحسين، جمهرة اللغة، حققه وعلق عليه إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت.

6)      ابن عباد، صاحب إسماعيل، المحيط في اللغة، ط1، تحقيق محمد حسن آل ياسين، د.مك، دار الكتب العلمية،بيروت، 1414ق.

7)      ابن فهد الحلي، أحمد بن محمد، المهذب البارع، مؤسسة النشر الإسلامي قم، 1407ق.

8)      ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ط3، بيروت، دار صادر، بيروت، د.ت.

9)      الاردبيلي، محمد بن علي، جامع الرواة، مكتبة المرعشي، قم، 1403ق.

10)  الاسترابادي، الميرزا محمد، نهج المقال، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث الإسلامي، قم، 1422ق.

11)  ایازی، محمد علي، المفسرون حیاتهم ومنهجهم، تهران، وزارت فرهنگ وارشاد اسلامی، سازمان چاپ وانتشارات، 1414ق.

12)  الايرواني، محمد باقر، دروس تمهيدية في القواعد الرجالية، ط2، د.مك، مؤسسة انتشارات مدين.

13)  البلاغي، محمد جواد، ألاء الرحمن، مطبعة الوفاء، لبنان، صيدا.

14)  البلاغي، محمد، رسالة في التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، تحقيق حكمت عبيد حسين الخفاجي، كلية العلوم الإسلامية، بابل، المجلد1، العدد 14، 2013م.

15)  التستري، محمد، مستدرك الاخبار الدخيلة، مكتبة الصدوق، تهران، 1396ق.

16)  التفرشي، مصطفى بن الحسن، نقد الرجال، مؤسسة آل البيت(عليهم السلام) لإحياء التراث الإسلامي، إيران، قم.

17)  الثمالي، ثابت بن دينار، تفسير القرآن الکریم، ط1، دار المفيد، بيروت، 1420ق‏.

18)  الثوري، سفيان ابن سعيد، تفسير الثوري، ط1، بيروت، دار الكتب العلمية، بيروت، 1403ق.

19)  الجوهري، إسماعيل بن حماد، الصحاح، ط4، دار العلم للملايين، بيروت،1987م.

20)  الحائري، محمد بن إسماعيل، منتهى المقال، ط1، مؤسسة آل البيت، قم، 1416ق.

21)  حب الله، حيدر، التفسير الأثري عند المسلمين، مطالعة في المفهوم، الأدوار، التاريخ، الأعمال، والإشكاليات، مجلة المنهاج، العدد64، بيروت، 2014م.

22)  الحر العاملي، محمد بن حسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ط1، مؤسسة آل البيت(عليهم السلام)، إيران، قم، 1409 ق.

23)  الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، ط5، النجف، مؤسسة الخوئي الإسلامية، 1413ق.

24)  الداوري، محمد علي صالح، أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق، ط1، شبكة الفكر، قم، 1416ق.

25)  الذهبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق على محمد البجاوي، دار المعرفة، 1382ق.

26)  الراغب الأصفهاني، حسين بن محمد، مفردات ألفاظ القرآن، ط6، تحقيق صفوان عدنان الداودي، د.مك، ذوي القربى، 1416ق.

27)  الزبيدي، محمد بن محمد، تاج العروس، تحقيق محمد بن محمد بن عبد الرزاق، ط2، دار الهداية، بيروت، 1971ق.

28)  الزجاج، إبراهيم بن السري، معاني القرآن وإعرابه، تحقيق عبد الجليل عبده شلبي، ط1، عالم الكتب، بیروت، ١٤٠٨ق.

29)  الزرکشي، بدر الدين محمد عبدالله، البرهان في علوم القرآن، تحقيق أبي الفضل الدمياطي، دار الحديث، القاهرة، 2006.

30)  السید الرضی، محمد بن حسين‏، المجازات النبوية، تحقيق هوشمند، مهدي‏، ط1، دار الحديث‏، قم، 1422ق.

31)  السيستاني، محمد رضا، وسائل الانجاب الصناعية، ط1، دار المؤرخ العربي، بيروت، 1425ق.

32)  السيوطي، جلال الدين بن عبد الرحمن، الاتقان في علوم القرآن، ط2، منشورات ذوي القربى، 1329ق.

33)  السيوطي، جلال الدين بن عبد الرحمن، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، تحقيق أبو قتيبة، الناشر دار طيبة.

34)  الشعراني، محمّد، حاشية مجمع البيان، مؤسسة آل البيت(عليهم السلام) لإحياء التراث الإسلامي، إيران، قم، د.ت.

35)  الشهيد الثاني، زين الدين، منية المريد، مصادر الحديث الشيعية تحقيق رضا المختاري، مطبعة مكتب الاعلام الإسلامي، قم، 1409هـ.

36)  الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول‏، ط1‏، مكتبة المحقق الطباطبائي، إيران، قم‏،1420ق.

37)  الصدوق، محمد بن علي، عيون أخبار الرضا، ط1، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، 1404ق.

38)  الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج، مطبعة النعمان، النجف الاشرف.

39)  الطهراني، آقا بزرك محمد محسن، الذریعة إلى تصانيف الشيعة، ط3، دار الأضواء، بيروت، ١٩٨٣م.

40)  الطّوسي، محمّد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، النجف، المطبعة العلمية، 1957م.

41)  العاملي، جعفر مرتضى، حقائق هامّة حول القرآن الكريم، ط2، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1413ق.

42)  عباس، حسن عبد المجيد، قيمة المرويات في تفسير الإمام العسكري(عليه السلام)، وقائع مؤتمر العتبة الكاظمية الرابع، 2013، بغداد.

43)  العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليهما السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ط1، مؤسسة الامام المهدي(عليه السلام)، قم، 1409ق.

44)  الفارسي، أبو علي الحسن بن أحمد، الحجة للقراء السبعة، تحقيق بدر الدين قهوجي وبشير جويجابي، ط2، دار المأمون للتراث، دمشق، ١٤١٣ق،

45)  الفراهيدي، الخليل بن احمد، العين، دار ومكتبة الهلال، بيروت، 2007.

46)  الفيروز آبادى، محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، ط1، دار الكتب العلمية، لبنان، بيروت.

47)  القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ط3، مصادر التفسير عند الشيعة، قم، 1404ق.

48)  القهبائي، زكي الدين المولى عناية الله، مجمع الرجال، مؤسسة مطبوعاتي أسماعيليان، إيران، قم، 1364 ش.هـ.

49)  المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، ط2، دار إحياء التراث العربي، بیروت، 1403ق.

50)  محسني، محمد آصف، بحوث في علم الرجال، مركز المصطفى(صلى الله عليه وآله) العالمي للترجمة والنشر، قم.

51)  المحقق الاردبيلي، أحمد، مجمع الفوائد، جامعة المدرسين، قم، 1403ق.

52)  معرفة، محمد هادي، التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب، ط2، الجامعة الرضوية للعلوم الإسلامية، إيران، مشهد، 1426ق.

53)  الميرزا النوري، الشيخ حسين النوري، مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، تحقيق مؤسسة آل البيت لأحياء التراث، بيروت.

54)  النجاشي، أبو العباس أحمد بن علي، رجال النجاشي، تحقيق موسى الشبيري الزنجاني، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات، بيروت، 2010.

55)  نهج البلاغة، الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام)، تبويب صبحي الصالح، ط1، مؤسّسة الأعلمي، بيروت،1417هـ، 1997م.

 

[1] الثوري، سفيان بن سعيد، تفسير الثوري، ص4.
[2] نهج البلاغة، الخطبة 110.
[3] السید الرضي، محمد بن حسين‏، المجازات النبوية، ص5؛ الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ج2، ص315؛ السيوطي، الاتقان في علوم القرآن، ج2، ص175.
[4] الطّوسي، التبيان في تفسير القرآن، ج1، ص3.
[5] سورة المائدة، الآية 48.
[6] ابن منظور، لسان العرب، ج2، ص383.
[7] الفراهيدي، الخليل بن أحمد، العين، مادة أثر، ص20.
[8] سورة الأحقاف، الآية 4.
[9] الراغب الأصفهاني، حسين بن محمد، مفردات ألفاظ القرآن، مادة أثر، ص9.
[10] السيوطي، جلال الدين بن عبد الرحمن، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، ص117، والمرفوع هو ما أضيف للنبي(صلى الله عليه وآله) خاصّة.
[11] الجوهري، الصحاح، ج2، ص781-782؛ ابن منظور، لسان العرب، ج5، ص55؛ الزبیدی، تاج العروس، ص349.
[12] ابن دريد، جمهرة اللغة، ج1، ص3345؛ ابن منظور، لسان العرب، ج5، ص55؛ الزبیدي، تاج العروس، ج7، ص349.
[13] الراغب الأصفهاني، حسين بن محمد، مفردات ألفاظ القرآن، ص308، 636؛ ابن منظور، لسان العرب، ج5، ص55؛ الزبیدي، تاج العروس، ج7، ص349.
[14] الجوهري، الصحاح، ج2، ص781؛ ابن منظور، لسان العرب، ج6، ص361؛ الفيروز آبادى، القاموس المحيط، ص483.
[15] الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ج2، ص284؛ السيوطي، الاتقان في علوم القرآن، ج2، ص427.
[16] سورة البقرة، الآية 98.
[17] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ص99.
[18] سورة البقرة، الآية 21.
[19] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ص139.
[20] سورة البقرة، الآية 4.
[21] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ص16.
[22] المصدر نفسه، ص17، 19، 21، 32.
[23] المصدر نفسه، ص178.
[24] المصدر نفسه، ص204.
[25] المصدر نفسه، ص60-61.
[26] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)،ص81.
[27] المصدر نفسه، ص178.
[28] المصدر نفسه، ص204.
[29] سورة البقرة، الآية23.
[30] المصدر نفسه، ص201.
[31] المصدر نفسه، ص300.
[32] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ص1.
[33] المصدر نفسه، ص9.
[34] القهبائي، مجمع الرجال، ج6، ص25.
[35] ابن الغضائري، أحمد بن الحسين، رجال ابن الغضائري، ص17.
[36] ابن فهد الحلي، أحمد بن محمد، المهذب البارع، ج1، ص301.
[37] المحقق الاردبيلي، أحمد، مجمع الفوائد، ج4، ص165.
[38] التفرشي، مصطفى بن الحسن، نقد الرجال،ج4، ص303.
[39] الاسترابادي، الميرزا محمد، نهج المقال، ص315،
[40] البلاغي، محمد جواد، آلاء الرحمن،ج1، ص49.
[41] الشعراني، محمّد، حاشية مجمع البيان،ج10، ص580.
[42] الخوئي، معجم رجال الحديث، ج١٣، ص159، ج20، ص209، ج17، ص177؛ وينظر: الميرزا النوري، مستدرك الوسائل، ج5، ص192.
[43] التستري، محمد، مستدرك الاخبار الدخيلة، ج1، ص152.
[44] الميرزا النوري، مستدرك الوسائل، ج5، ص192.
[45] الطبرسي، الاحتجاج، ج1، ص4.
[46] الحر العاملي، وسائل الشيعة ج20، ص59.
[47] الشهيد الثاني، منية المريد، ص19، المجلسي، بحار الأنوار، ج1، ص28؛ الحائري، منتهى المقال، ص288، وينظر: البلاغي، رسالة في التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، المجلد1، العدد 14، ص20.
[48] الداوري، أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق، ص164-165.
[49] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص169.
[50] آيازي، المفسرون حياتهم ومنهجهم، ص328- 329.
[51] الشيخ الطّوسي، الفهرست، ص115.
[52] النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، ص197.
[53] الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج3، ص111.
[54] ابن حجر، لسان الميزان، ج4، ص191.
[55] ابن النديم، الفهرست، ص54.
[56] معرفة، محمد هادي، التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب، ج2، ص757.
[57] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج2، ص5.
[58] المصدر نفسه، ج2، ص51.
[59] المصدر نفسه، ج2، ص229.
[60] المصدر نفسه، ج2، ص285-286.
[61] المصدر نفسه، ج1، ص35-26.
[62] المصدر نفسه، ج2، ص77.
[63] المصدر نفسه، ج1، ص16- 20.
[64] المصدر نفسه، ج1، ص205، 236، ج2، ص78.
[65] المصدر نفسه، ج1، ص17ـ 25، 212، ج2، ص60، 89، 398.
[66] المصدر نفسه، ج1، ص5، 14، 147، 281، ج2 195، 354، 367.
[67] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج1، ص148.
[68] الخوئي، معجم رجال الحديث، ج1، ص49.
[69] الطهراني، آقا بزرك، الذريعة، ج4، ص307.
[70] النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، ص183؛ الشيخ الطّوسي، الفهرست، ص209.
[71] الخوئي، معجم رجال الحديث، ج1، ص49.
[72] الطهراني، آقا بزرك، الذريعة، ج4، ص304.
[73] معرفة، محمد هادي، التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب،ج2، ص32.
[74] حب الله، حيدر، التفسير الأثري عند المسلمين، ص1-2.
[75] الطهراني، آقا بزرك، الذريعة، ج4، ص302.
[76] العاملي، جعفر مرتضى، حقائق هامّة حول القرآن الكريم، ص33.
[77] الايرواني، محمد باقر، دروس تمهيدية في القواعد الرجالية، ص34 – 35، الداوري، أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق، ص163- 180.
[78] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج1، ص271و 272و 299.
[79] المصدر نفسه، ج1، ص279، 318، 389.
[80] المصدر نفسه، ج1، ص344.
[81] المصدر نفسه، ج1، ص122، 272، 292، 299، 313، 389، ج2، ص29.
[82] المصدر نفسه، ج1، ص103، 106، 109
[83] المصدر نفسه، ج1، ص25، 32، 35، 43، 44، ج2، ص13، 26، 27، 51، 55.
[84] المصدر نفسه، ج1، ص102، 140، 198، 199،200، ج2، ص22، 40، 46، 47، 48.
[85] النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، ص121؛ الشيخ الطّوسي، الفهرست، ص147.
[86] الداوري، أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق، ص64-65.
[87] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ص52، 54، 55، 59.
[88] المصدر نفسه، ص76، 75، 76، ص269، 274؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج89، ص250.
[89] سورة البقرة، الآية 3.
[90] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ص67-68؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج64، ص17.
[91] سورة البقرة، الآية 1.
[92] المجلسي، بحار الأنوار، ج17، ص218.
[93] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج1، ص35، ج3، ص830.
[94] سورة الإسراء، الآية 112.
[95] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي،ج2، ص30.
[96] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج6، ص98.
[97] سورة البقرة، الآية1.
[98] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج1، ص30؛ الصدوق، محمد بن علي، عيون أخبار الرضا، ص23.
[99] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ص203، 204، 205.
[100] سورة البقرة، الآية21.
[101] سورة الذاريات، الآية56.
[102] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ص141-142.
[103] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج3، ص806-807.
[104] سورة الذاريات، الآية7.
[105] المصدر السابق، ج1، ص60؛ ابن عباد، الصاحب إسماعيل، المحيط في اللغة،ج2، ص385؛ الزبیدي، تاج العروس، ج13، ص537.
[106] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ص87.
[107] سورة البقرة، الآية 88.
[108] المصدر السابق، ج3، ص87؛ الفارسي، أبو علي الحسن بن أحمد، الحجة للقراء السبعة، ص155؛ الزجاج، إبراهيم بن السري، معاني القرآن وإعرابه، ج1، ص169.
[109] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ص83-85.
[110] سورة البقرة، الآية203.
[111] المصدر نفسه، ص618.
[112] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج1، ص68، 96.
[113] سورة البقرة، الآية40.
[114] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي،ج‏1، ص46.
[115] سورة البقرة، الآية 142.
[116] سورة الحج، الآية78.
[117] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي،ج2، ص536.
[118] المصدر نفسه، ج2، ص250؛ الثمالي، ثابت بن دينار، تفسير القرآن الكریم، ص300.
[119] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج1، ص171، 176، 193، 197، 198، 283، ج2، ص170، 505.
[120] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي،ج1، ص130.
[121] سورة الزخرف، الآية38-34.
[122] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج2، ص286.
[123] المصدر نفسه، ج1، ص59 -63، ج2، ص355.
[124] سورة البقرة، الآية 223.
[125] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج1، ص72.
[126] عباس، حسن عبد المجيد، قيمة المرويات في تفسير الإمام العسكري(عليه السلام)، وقائع مؤتمر العتبة الكاظمية، ج1، ص263.
[127] المصدر نفسه، ج1، ص263- 264.
[128] العسكري، الإمام الحسن بن علي(عليه السلام)، التفسير المنسوب للإمام العسكري(عليه السلام)، ص111-113.
[129] المصدر نفسه، ص465.
[130] المصدر نفسه، ص454.
[131] المصدر نفسه، ص209.
[132] الخوئي، معجم رجال الحديث، ج1، ص49.
[133] الشيخ الطّوسي، الفهرست، ص115.
[134] النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، ص197.
[135] الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج3، ص111.
[136] ابن حجر، لسان الميزان، ج4، ص191.
[137] ابن النديم، الفهرست، ص54.
[138] القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ص5.