وجه الحاجة إلى تدوين علم الفقه وأصول الفقه
رسالة للسيد حسن الصدر (ت ١٣5٤هـ)
The need for
documenting/codifying the science of Islamic jurisprudence (fiqh) and the
Fundamentals of Islamic jurisprudence (usul Al-fiqh)
A Message by
Sayid Hasan Al-Sadr
(died 1354 AH)
دراسة وتحقيق
حسين
جودي كاظم الجبوري
Study and
Review:
Hussein Joudi
Kadhim Al-Jubouri
الملخص:
إنّ تدوين الحديث، وظهور المجاميع الروائية عند الشيعة
الإمامية، ثم ظهور الحركة الفقهية في الاستنباط التي نشأت في أوساط علم الحديث، ثم
ظهور الدراسات في أصول الفقه؛ شكّل سمات واضحة من الاندفاع عند فقهاء الإمامية في
التبويب والتصنيف، ظهرت بواكيره منذ حلول عصر الغيبة وبعدها، ولم يقتصر الأمر على
جمع الحديث فقط، إذ ألفت الموسوعات الحديثية، وكان للشيعة الإمامية جهد مبذول في
ذلك، فهم متقدمون في تدوين العلم والمعارف، والسعي في التأسيس للاستنباط وتحصيل
الأحكام الشرعية؛ لانفتاح باب الاجتهاد، واستنباط الحكم عندهم.
ومنذ ذلك الوقت استمر على مدى قرون إلى يومنا هذا، إذ
أظهر مرونة الشريعة أمام التحديات الحضارية والحوادث المتجددة والاستجابة لضرورات
المجتمع الإسلامي، بما ينسجم مع قواعد الدين الاسلامي الحنيف، وأصوله الكبرى
وقواعد التشريع العامة، بحسب مابلغ به أهل البيتB، عن جدهم
رسول اللهF، وهذه الرسالة الصغيرة التي دونها السيد حسن
الصدر توضح بشكل مختصر أهمية تدوين الحديث، ونقل الفقه الروائي، وكيفية تطور
الحاجة إلى وجود الاجتهاد، وفحص الروايات والتراث، وبذل الوسع لأجل معرفة الأحكام
الشرعية بحسب توجيه الأئمةB، وبيان حاجة
الأمة إلى الفقيه وحاكم الشرع.
الكلمات المفتاحية: الاستنباط
والاجتهاد والافتاء، تدوين الحديث، تفریع الأحكام الشرعية، الحوادث الواقعة.
Abstract:
The codification of Hadith
and the emergence of Hadith collections among the Imami Shiites, and the
emergence of the jurisprudential movement in deduction that arose in the
circles of Hadith studies, followed by the emergence of studies in the fundamentals of
jurisprudence, formed clear features of momentum among Imami jurists in
classification and compilation, which appeared in its early stages since the beginning of the
occultation era. After that, the matter was not limited to the collection of
Hadith, as Hadith encyclopedias were authored, and the Imami Shiites made a
significant effort in that. They were advanced in the codification of science
and knowledge, striving to establish deduction
and derive legal rulings due to ijtihad and the deduction of rulings among them.
Since that time, the process
has continued over the centuries to this day. It shows Sharia flexibility in
the face of civilizational challenges and emerging events that responds to the
necessities of the Islamic society in a way that is consistent with the rules
of the noble Islamic religion. Its major principles, and the general rules of
legislation, as determined by the Ahl Al-Bayt (PBUT) , from their grandfather,
the Messenger of Allah (peace be upon him and his household) have continued. In
this small message written by Sayid Hasan Al-Sadr, the importance of the
codification of Hadith, the transmission of narrative jurisprudence, and the
development of the need for ijtihad, the examination of narrations and heritage,
and the exertion of effort to know the legal rulings according to the guidance
of the Imams (PBUT) are briefly
explained, as well as the need of the nation for the jurist and the ruler of Sharia.
key
words: Deduction,
Ijtihad, Fatwa, Codification of Hadith, Derivation of Legal Rulings, Occurring
Events
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
اللهم صل على محمد وآل محمد
مقدمة التحقيق:
إن دراسة تاريخ التشريع الإسلامي تعني دراسة تاريخ الفقه
الإسلامي من حين النشوء والتطور ومراحله وأدواره العلمية، لأننا بإطلاقنا الشريعة
على أحكام الإسلام عامة التي تشمل أحكام العقيدة والسلوك نكون قد التقينا مع معنى
الفقه الذي كان يطلق أيضاً على هذين النوعين المذكورين في الأحكام، أي: الأصول
والفروع، فأحكام العقيدة هي الفقه الأكبر، وأحكام السلوك هي الفقه الأصغر[1].
وعندما تميزت العلوم الإسلامية في القرن الثالث أو الثاني بالتدوين والتصنيف، أطلق
على الفروع وحدها اسم الفقه، وسميت فيما بعد العقيدة بعلم التوحيد وعلم الكلام
والإلهيات[2].
وعليه فإن الإفادة من دراستنا لتاريخ التشريع أو الفقه
الإمامي هو ما تلقيه علينا من أضواء كاشفة نهتدي بها إلى معرفة مصادر التشريع،
وكذا تاريخ نشوء المذاهب الفقهية الإسلامية، والالمام بالتراث الفقهي العام،
وأيضاً تطور عملية الاجتهاد، وتتبع أدواره ومراحله عبر القرون[3].
لقد كانت مذاهب الفقه الإسلامي كثيرة بعضها كتب له
البقاء وأُخرى اندثرت، ولا نجد لها أثراً في الحياة العلمية سوى بعض الآثار
الفقهية، وبما أن مذاهب الفقه تختلف عن بعضها الآخر، فإن أهم ما يميز مدرسة فقه
الإمامية الاثني عشرية التي هي أهم المدارس وأوسعها وأغناها عن بقية المذاهب، هو
أمران:
ارتباطها المباشر بأهل البيت المعصومين(عليهم السلام).
انفتاح باب الاجتهاد[4].
وأمّا الأمر الأول، فإن ارتباطه بأهل العصمة قد جعله
ثرياً بمادته ومصادره من الأخبار، فهم يقدمون الأجوبة على أسئلة الأمة الإسلامية
والمجتمع، ويفسرون ما أجمله الكتاب والسنة، وحصّنه أهل البيت(عليهم السلام) من
الانسياق وراء الاستدلال الذي لم يقم الدليل على حجيته، خصوصاً القياس والرأي
والذوق الاستحساني والفهم الشخصي، الذي لا يتقيد بمناهج موضوعية، وقد عبرت كلمة
الإمام الصادق(عليه السلام) عن ذلك حيث روى عنه: (إن السنة إذا قيست محق الدين)[5].
وأما انفتاح باب الاجتهاد فهو الذي استمر على مدى قرون
منذ التأسيس والى يومنا هذا، في الوقت الذي أُغلق فيه باب الاجتهاد عند الآخرين،
وحصر العمل على المذاهب الأربعة، وهذا الاجتهاد أظهر مرونة الشريعة أمام التحديات
المعاصرة والاستجابة لضرورات المجتمع، بما ينسجم مع أصول الإسلام وقواعده الكبرى
وقواعد التشريع العامة فيه.
وهناك أمر آخر شكل سمة من سمات التطور الفقهي والاجتهاد،
هو ظهور التدوين الروائي والفقهي والأصولي وخصوصاً في عصر الغيبة، فقد ظهر عند
الإمامية الاندفاع نحو التأليف للحديث، وكذا مواصلة التأليف في رواة الحديث
وطبقاتهم، وأيضاً وضع الفهارس لمؤلفات الشيعة احصاءً وبياناً، وكتابة المتون
الفقهية، وتأليف الكتب الفقهية الاستدلالية، واستقراء مصادر الاحكام التشريعية،
وتطور المرجعية الدينية[6].
هناك موسوعات في الحدیث نقلتْ لنا الفقه الروائي، دُونت
في عصر الغيبة، منها: الكافي للكليني (ت ٣٢8 هـ)، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق (ت ۳۸۱هـ)، هذا العمل
الموسوعي قد وفر للفقهاء أهم أدوات الاستنباط، وهو الحديث المروي عن النبي(صلى
الله عليه وآله) وأهل البيت(عليهم السلام). ولم تقتصر حركة التدوين والتأليف من
قبل أصحاب الأئمة على الروايات والأحكام، بل تجاوز إلى كتابة بعض المباحث المتعلقة
بعلم الأصول لتشكل البدايات الأولية لعلم أصول الفقه. ومن الشواهد التاريخية على
ذلك ما ترويه كتب الحديث من أسئلة ترتبط بجملة من العناصر المشتركة في عملية
الاستنباط، وجهها بعض الرواة إلى الإمام الصادق(عليه السلام) وغيره من الأئمة
(عليهم السلام)،
وتلقوا جواباً منهم، فإن هذه الاسئلة تكشف عن وجود بذرة التفكير الأصولي عندهم،
ويعزز ذلك أن بعض أصحاب الأئمة(عليهم السلام) ألفوا رسائل في بعض المسائل الأصولية
كهشام بن الحكم من أصحاب الإمام الصادق(عليه السلام) الذي رُوي أنه ألف رسالة في
الألفاظ[7].
لقد كان من اهتمامات أئمة أهل البيت(عليهم السلام) وضع
قواعد الاستنباط الفقهي وأصول الفقه، وبيان المنهج الصحيح للاجتهاد في مواجهة تيار
الاجتهاد بالرأي، الذي يخرج عن دائرة الكتاب والسنة، وهذه المدونات التي وصلت
الينا كانت تدون القواعد التي كانت تنقل بشكل روايات على الأئمة(عليهم السلام)،
والتي تطورت بعد ذلك إلى قواعد أصولية وفقهية، يستند إليها المجتهد في الاستنباط
الفقهي في الوقت الحاضر، من قبيل البراءة والاستصحاب وقواعد الترجيح بين الروايات
المتعارضة، وقواعد التخيير وحجية خبر الثقة، وهكذا، وكان للشيعة السبق والدرجة
العليا في هذا التنافس، أي أن فقهاءهم اهتموا كثيراً في آثار المعصومين(عليهم
السلام)
وتدوينها، - يقول الذهبي في ميزان الاعتدال: (فهذا [أي التشيع] كثير في
التابعين وتابعيهم مع الدين، والورع، والصدق، فلو رد حديث هؤلاء، لذهب جملة الآثار
النبوية)[8].
ونص الذهبي هذا في ترجمة أبان بن تغلب.
ويكفيك ما تتبعه السيد حسن الصدر في كتابه (تأسيس الشيعة
الكرام لفنون الإسلام) المطبوع، الذي رتبه على فصول، تجمع العلوم التي تقدمت
الشيعة في تأسيسها، ثم اختصره بعنوان (الشيعة وفنون الإسلام) حيث تحدث فيها عن
تقدم الشيعة في تدوين علوم الحديث، وغيره، إذ قال: (في عدد ما صنفه الشيعة
الإمامية في الحديث من طريق أهل البيت من عهد أمير المؤمنين(عليه السلام) إلى عهد
أبي محمد الحسن العسكري(عليه السلام)، فاعلم أنها تزيد على ستة الآف وستمائة كتاب،
على ما ضبطها الشيخ الحافظ محمد بن الحسن الحر صاحب الوسائل: ونص على ذلك في آخر
الفائدة الرابعة من كتابه الجامع الكبير الحديث المسمى بوسائل الشيعة إلى أحكام
الشريعة، وقد ذكرت أنا في كتابي نهاية الدراية في أصول الحديث ما يؤيد هذا العدد)[9].
لقد كان السيد حسن الصدر من المتتبعين لتأريخ التشريع
الإسلامي وتدوين الروايات ولاحظ مرحلة تطور وانتقال علم الفقه من وسط الحديث
والفقه بالمأثور، إلى ملاحظة جوانب الاستدلال والنظر الفقهي الذي يتطلب مقدمات
لمعرفة الحكم الشرعي والوصول اليه، وهو ما يعبر عنه عمليا بالاجتهاد، وهو أمر
مرتبط بما حصل بعد زمن غيبة الامام المعصوم(عليه السلام)، والابتعاد عن زمن صدور
النص، وتجدد المسائل والحوادث الواقعة مما أدى إلى الحاجة إلى ظهور عملية
الاستنباط الفقهي، وقد كتب السيد حسن الصدر رأيه لبيان معالم هذه المرحلة في رسالة
صغيرة جاء عنوانها:
(وجه الحاجة إلى تدوين علم الفقه وأصول
الفقه)
وهذه الرسالة بالرغم من صغر حجمها إلا أنها تمثل جانباً
مهماً من جوانب الحديث عن تاريخ التشريع، وأدوار الفقه الإسلامي الإمامي، وكيف
نشأت الحاجة إلى تدوين علم الفقه وكذلك أصول الفقه، وعلاقة ذلك بالاجتهاد، وتصدي
الفقيه والمجتهد في زمن الغيبة للاستنباط، ومعرفة الأحكام الشرعية، والحكم والقضاء
بين الناس لأجل حفظ معالم الدين والفقه، نعم وإن كانت السمة البارزة للرسالة
الايجاز؛ إلا أنها تكشف عن عمق النظر وتتبع السيد حسن الصدر(قدس سره) لمسيرة
الاجتهاد والتطور للفقه الإسلامي الذي ارتبط بمنظومة الفقه وأصول الفقه، هذا التطور
الذي لا بد من رصده من قبل العلماء والمجتهدين والفقهاء، وهو جزء من عمل الفقيه،
لأنه يمثل مسيرة التفاعل بين الفكر الفقهي والأصولي، الذي يلقي بظلاله على الجانب
التطبيقي والعملي في عملية استنباط الأحكام الشرعية، إنّ عمق التفكير وحضور
المباني في الاستدلال واضحة المعالم في هذه الرسالة المختصرة، وهي سمات بارزة في
شخصية السيد حسن الصدر، وليس غريبا عنه ذلك، فهو صاحب المؤلفات المتنوعة والموسوعي
الذي خدم بقلمه تراث أهل البيت(عليهم السلام) وآثارهم، عقيدة وسلوكاً.
ترجمة السيد حسن الصدر (١2٧٢ – ١٣٥٤هـ)
نسبه هو (حسن بن هادي بن محمد علي بن صالح...)[10]
يرجع نسبه إلى الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)، وهو يلقب بالعاملي والكاظمي،
وشهرته بالسيد حسن الصدر، وابتدأ المصنف بذكر اسمه وشهرته في مقدمة هذه الرسالة.
ولد في الكاظمية في (2۹) من شهر
رمضان سنة (1272هـ) في أسرة علمية قامت على تأديبه وتعليمه، وما أن بلغ الثامنة
عشرة من عمره حتى خرج من سطوح الفقه والأصول أخذها عن أبيه، وعن غيره من أعلام
الكاظمية.
ثم ارتحل إلى النجف الاشرف سنة (١٢89هـ) فدرس هناك على
شيوخ الإسلام في تلك الأيام، فلم يزل فيها مجداً في التحصيل مدرساً ومؤلفاً
ومحاضراً، حتی ارتحل إلى سامراء سنة (١٢٩٧هـ)، بعد رحيل المجدد الشيرازي إليها سنة
(1291هـ)، عكف السيد هناك على دروسه، وكانت إقامته فيها نحواً من (١٧) سنة، فكانت
أوقاته ما بين حضوره على استاذه وتدريسه وتأليفه، وكانت بينه وبين الشيخ محمد تقي
الشيرازي مذاكرة ومناظرة في وقت خاص من كل يوم، استمرت (١٢) سنة.
وما لبث أن رجع بعدها إلى الكاظمية مسقط رأسه سنة ١٣١٤هـ
بعد وفاة المجدد الشيرازي سنة (١٣١٢هـ)، واستقر بها حتى صار مرجعاً للتقليد.
وله مشاركة في علوم عديدة فقد كان إماماً في الفقه، وحجة
في الأخبار والسنن، وبارعاً في أصول الفقه وعلم الرجال والدراية، وماهراً في
التفسير، والى غير ذلك من العلوم والفنون، من علوم العربية والحكمة والكلام وعلم
الأخلاق، وهذا ما يشهد عليه تنوع مصنفاته وكثرتها.
يقول السيد علي النقوي الذي كان معاصراً له وشاهدهُ فذكر
في أقرب المجازات: (وهو دام ظله من أكابر علماء هذا العصر وحججه العظام، الذين
تدور عليهم رحى الشريعة، والفرد الوحيد في التتبع والاطلاع وسعة البحث والنظر،
والإمام المقدم في الحديث، والتاريخ، والرجال، والدراية، إلى مثله تشد الرحال...
لاقتناص شوارد هذه العلوم واقتباس معارفها... ولقد حظيت بلقائه في مدة إقامتي في
العراق إلى الان أربع مرات، أولها الخميس 21 شعبان سنة 1345هـ بالكاظمية...)[11].
ومن مشايخه نذکر: والده الشريف السيد هادي (ت١٣١٦هـ)،
والميرزا محمد حسن الشيرازي (ت۱۳۱2هـ)، ومحمد حسن آل ياسين الكاظمي (ت ۱۳۰۸هـ)، ومن
الراوين عنه بالإجازة، نذكر: السيد أبو الحسن الاصفهاني، والشيخ محمد حسين
الاصفهاني، والميرزا محمد علي الاوردبادي، والشيخ آغا بزرك الطهراني، والسيد عيد
الحسين شرف الدين في جبل عامل.
توفي السيد حسن الصدر في بغداد سنة ١٣٥٤هـ، الموافق لسنة
١٩٣٥هـ، فكان لوفاته أثر كبير في النفوس، وشيع جنازته زهاء مئة ألف من الناس من
جميع الطبقات، وقد أوفد الملك غازي من ينوب عنه في تشييعه، فحضر الوزراء والنواب
وشيوخ العشائر، وكان في مقدمة ذلك علماء المسلمين من الطائفتين خلف نعشه، حتى
وردوا الكاظمية ودفن في جوار جده الإمام الكاظم(عليه السلام).
وطار صدى وفاته إلى المناطق العراقية والأخص في النجف
الاشرف، فأقيمت الفواتح، وأعظمها التي أقامها في النجف ثلاثة أيام رئيس الشيعة
السيد أبو الحسن الاصفهاني(قدس سره)، وأقيم له العزاء في لبنان والهند، وغيرها من
مناطق العالم الإسلامي.
أما مؤلفاته فهي كثير وفي مواضع شتى، ونذكر منها[12]:
1- الدرر الموسوية في شرح العقائد الجعفرية، أي: عقائد
الشيخ الأكبر كاشف الغطاء، وقد طبع هذا الكتاب أخيراً محققا.
2- اللوامع الحسنية في الأصول الفقهية، طبع في مركز تراث
سامراء.
3- كشف الالتباس عن قاعدة الناس، (أي الناس مسلطون على
أموالهم).
4- تعليقة على مباحث المياه من كتاب الطهارة للشيخ
الانصاري.
5- منى الناسك في المناسك وهي رسالة في مناسك الحج
والعمرة.
6- شرح وسائل الشيعة.
7- كتاب الحقائق في فضائل أهل البيت من طريق الجمهور.
8- نهاية الدراية شرح فيه وجيزة الشيخ البهائي، وذكره
السيد حسن الصدر قائلاً: (وللشيخ بهاء الدين العاملي كتاب الوجيزة في علم دراية
الحديث، وقد شرحتها أنا، وسميت الشرح: نهاية الدراية، وقد طبعت بالهند، ودخلت
المدارس)[13].
9- الانتخاب القريب من التقريب، أفرده لرجال نص على
تشيعهم ابن حجر العسقلاني في التقريب.
10- الإبانة عن كتب الخزانة أي خزانة كتبه، بيّن فيها ما
لديه من كتب.
11- البراهين الجلية في ضلال ابن تيمية.
12- رسالة في الرد على فتاوى الوهابيين.
13- خلاصة النحو، لخصّ فيه علم النحو، على ترتيب ألفية
ابن مالك.
14- وجه الحاجة إلى تدوين علم الفقه وأصول الفقه، هذا
العنوان ورد في فهرس مخطوطات مؤسسة كاشف الغطاء العامة في النجف الأشرف برقم
(3555)، هو لرسالة صغيرة الحجم تتألف من (۳) صفحات، دونها السيد حسن صدر الدين بخطه سنة
١٣٣٣هـ، ويظهر أن عنوانها مقتبس من السطور الأولى من المخطوط، يقول السيد الصدر:
(إني مثبت في هذه الأوراق جواب ما سئلت من وجه الحاجة إلى تدوين علم الفقه وأصول
الفقه)، ومن هذه المقدمة لعله انتزع عنوان الرسالة، واسم المخطوط كما وجدناه هكذا
في فهرس مخطوطات مؤسسة كاشف الغطاء العامة، ولا نعلم من هو السائل الذي أجاب عن
سؤاله السيد حسن صدر ليكون موضوع هذه الرسالة.
أما نسبة الرسالة إلى السيد حسن الصدر، فهو قد أورد اسمه
وكنيته وشهرته في بداية النسخة كما هو عادة المؤلفين ودأبهم في ذلك، وهي تفيدنا في
توكيد نسبة الرسالة إليه، فشهرته هذه كانت معلومة عند معاصريه، ولعله اليها ينسبق
الذهن، وهذا ما لاحظناه من المترجمين له والمعاصرين له، وهم من أهل الخبرة، وهم كل
من صاحب أعيان الشيعة[14]
وصاحب الذريعة[15]،
فقد كتبوا عنه وأرخوا له حياته منذ ولادته وأوردوا نسبه واثبتوا أنه يلقب بالعاملي
والكاظمي، وشهرته بالسيد حسن الصدر.
وفي أعيان الشيعة بعد ذكر مصنفاته قال: (هذا وما وقفنا
عليه من أسماء مصنفاته بعضها فيما كتبه هو في ترجمته التي اطلعنا عليها بعد عشرين
سنة من كتابتها، ويمكن أن يكون أكمل ما لم يكمل منها، وبعضها فيما ذكر غيره ممن
ترجمه)، فعلى هذا تكون الرسالة هذه مؤلفة عند السيد حسن الصدر ولم يطلع عليها أحد،
إلا أن النسخة المخطوطة موجودة محفوظة في مؤسسة كاشف الغطاء، وهي مشكورة فيما
تبذله من جهد في حفظ مصورات النسخ الخطية للعلماء والفقهاء وغيرهم، وتوجد فيها
جملة من مخطوطات ومصنفات السيد حسن الصدر، فجزاهم الله تعالى خيراً.
4- عملنا على هذه الرسالة:
هذه الرسالة مصورة عن نسخة مكتبة كاشف الغطاء، وعلى ما
يظهر من طريقة الكتابة فإنها مسودة الأصل، لما فيها من تغيير في بعض العبارات،
وإضافة على حاشية النسخة، وهي النسخة الوحيدة المحفوظة في مؤسسة كاشف الغطاء
العامة أشار اليها الدليل[16]
لفهرس مخطوطات المؤسسة، برقم 3555، بعنوان (وجه الحاجة إلى تدوين علم الفقه
وأصوله).
والظاهر من السطور الأولى للمخطوط إقحام زيادة في تعديل
العنوان بخط المصنف وكان عنوانها هو (وجه الحاجة إلى تدوين علم الفقه وأصول
الفقه).
وقد حصلنا عليها بتاريخ25 ربيع الثاني لسنة 1438هـ،
الموافق 23/1/2017.
لقد عملنا على هذه النسخة بتخريج الأقوال، أي المطالب
التي يمكن الاستشهاد بها وصياغة التعليقات على بعض الموارد لتوضيح المطالب، وتخريج
الروايات أيضاً.
وفي هذه الرسالة وجدنا بعض الحروف للكلمات خالية من
التنقيط، أو مكتوبة بطريقة القدماء مثل كلمة (الصلوة) ونحن كتبناها بشكلها المعاصر،
والكلمات التي استظهرنا منها المعنى مع ما يتفق مع السياق كتبناها مع الإشارة إلى
ذلك بالهامش، ونحو ما حصل للكلمة التي سها فيها القلم نحو كلمة (غايب) والصحيح
(غاب)، ولعل هذه الأمور تشكل قرينة على أن السيد الصدر(قدس سره) قد حرر تلك
الرسالة من حافظته لسرعة الكتابة، ونحن إذ نقدم هذه الرسالة محققة لأهل العلم
والمنتفعين بها، نسأل الله عز وجل أن يخلص نوايانا في خدمة التراث، ومداد العلماء،
ويكتبنا من الساعين في إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام).
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة على أشرف الأنبياء
والمرسلين، محمد خاتم النبيين وعلى آله الأئمة المعصومين.
اما بعد؛ فيقول العبد الراجي فضل ربه ذي المنن، أبو محمد
الحسن الشهير بالسيد حسن صدر[17]
الدين: إني مثبت في هذه الأوراق جواب ما سئلت[18] من
وجه الحاجة إلى تدوين علم الفقه وأصول الفقه.
مع أنّ التفقه في الدين في عصر الأئمة المعصومين كان
بالسماع للروايات[19]
والتدين بها، من غير ملاحظة لهذه التنقيرات والتخريجات الواقعة في النصوص ومدارك
الاستنباطات،
فإن[20]
حدوث الفتن بين المسلمين، وكثرة البغي على أئمة الدين وهداة اليقين، وظهور الميل
إلى البدع والأهواء[21]
واختلاف الآراء، أنتج أخذ العلم من غير موضعه، وطلب الفقه من غير محله وموقعه،
فأوجب ذلك كثرة الالتباس والتلبيس، حتى اعتمدوا على الآراء والمقاييس.
وفي عصر الأئمة (عليهم السلام) كان الشيعة في راحة عن
هذا الالتباس والتلبيس؛ لأن أهل العصمة (عليهم السلام) كانوا ينفون عن هذا الدين
تحريف الغالين[22]،
وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، كان الشيعة في راحة يأخذون الصافي المصفى عن
أئمتهم.
وغاب[25]
عنهم الإمام المبيّن للآيات والحوادث الواقعة، نهضت جهابذة النقاد ونحارير أهل
التقوى والسداد، إلى حفظ الشريعة عن التلبيس والتحريف، آخذين ذلك عن أهل العصمة
والسداد، ولم يألوا جهدا في حفظ الأحاديث[26]،
حيث إنها تفرقتْ في البلدان والأمصار، وكثرت الكذبة[27]،
وضاعت القرائن[28]
والشواهد فاضطروا إلى التنقير والتخريج[29] في
الجواب والسؤال، والى وضع الاصطلاحات[30]،
واحتاجوا إلى معرفة اللغات[31]،
ولانتشار اللغات مع كثرة ايراد الشكوك والاحتمالات[32]،
للبعد عن الأمارات والقرائن الموضحات، فمست الحاجة إلى الاشتغال بالنظر والاستدلال[33]،
وتتبع المذاهب والأقوال ومعرفة الأوضاع والأحوال، فمهدوا لاستنباط[34]
الاحكام القواعدَ، وعقدوا لأخذها[35]
من المدارك المعاقد، وبينوا تلك[36]
القواعد والأصول، ورتبوا لها الأبواب[37]
والفصول، وبحثوا عن المسائل[38]
بأدلتها، وأوردوا الشبه والنقوض[39]
بأجوبتها، ونقلوا الأوضاع[40]
والاصطلاحات وأوضحوا المذاهب والاختلاف[41]،
فنتج من ذلك علمان شريفان: أحدهما يفيد معرفة أحوال الأدلة الإجمالية المفيدة
للأحكام الشرعية، وسموه بأصول الفقه[42].
وثانيهما: يفيد معرفة تلك الأحكام عن أدلتها التفصيلية،
وسموه بالفقه[43].
فلابد من الاجتهاد[44]
أعني التفقه[45]،
فإنهما بمعنى، كما أن الفقيه والمجتهد[46]
كذلك؛ لأنّ معرفة التكليف الواجب والحكم بين الناس في الحوادث المتجددة موقوفة على
الاجتهاد، لأنّا لا نعلم خلافا في عدم جواز الحكم والفتوى لغير الفقيه[47]،
وأصل فيه الروايات الصحيحة، منها: ما رواه زرارة[48]،
وأبو بصير[49]،
عن الباقر[50]
والصادق[51]
أنّهما قالا: (علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرعوا)[52]،
وهذا نص في صحة الاستنباط[53]
والاستخراج. ومثله ما في جامع[54]
البزنطي المملى في مستطرفات السرائر، عن الرضا قال(عليه السلام): (علينا إلقاء
الأصول اليكم، وعليكم التفريع)[55].
فلا [بد][56]
من فهم مدلولات الروايات والآيات ومعرفة الرواة[57]،
وذلك يتوقف على أمور أشار إليها الصادق في مقبولة[58] عمر
بن حنظلة، حيث قال: (انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا
وحرامنا، وعرف أحكامنا فارضوا به حاكما، فإني قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم
بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد، وهو راد على الله، وهو على
حد الشرك بالله)[59]
انتهى.
وفيه شرايط[60]
خمسة للفقيه: الإيمان، والعدالة، والعلم بالكتاب والسنة، ومعرفة العلوم التي يتوقف
عليها الاستنباط بقدر ما يتوقف عليه ذلك، عقلية كانت أو نقلية لقوله: ( منكم –
الى- أعدلهما)[61]،
وروى حديثنا وعرف احكامنا.
ويدل أيضاً على اشتراط حصول ملكة استتباب[62]
الجزئيات من الكليات، وكيفية اقتطاع الفروع من الأصول، وأنّه لا يحتاج إلى إحاطةٍ
بجميع الأحكام لتعذرها؛ إذ الاطلاع على مآخذ الأحكام الجزئية لا يبعد أن يكون من
المحالات[63]
العادية، ولهذا ترى فحول المجتهدين وجهابذة المحققين، يتوقفون في كثير من الأحكام،
هذا مضافا إلى تجددها بتجدد الحوادث اليومية، ولعل في التعبير بلفظ المعرفة لا
بلفظ العلم إشارة إلى عدم اشتراط العلم القطعي في الواقع، والاكتفاء بالظن المعتبر
شرعا، فظهر أن المستدل على الأحكام الشرعية يسمى مجتهدا، وباعتبار الاعلام
والاخبار يسمى مفتيا، وباعتبار الحكم والإلزام بالأحكام الشخصية على الأفراد
الشخصية يسمى حاكما وقاضيا[64]،
ولا يجوز لغير المجتهد الفتوى، كما لا يجوز له القضاء؛ لصحيحة أبي عبيدة[65]
الحذاء عن الباقر قال: (من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة
الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه إزر[66]
من عمل بفتياه)[67]،
ومثلها كثير في الروايات[68].
فالصَحفيون[69] من
الأخبارية الذين لا يعرفون علم أحوال الأدلة، ولا علم تعارضها وتراجيحها، ويفتون
بما يمرون به على وجوههم في الحديث، داخلون فيمن أفتى بغير علم، نعوذ بالله من سوء
الرأي، وفيما ذكرت لك كفاية لمن تدبره وعقله، والحمد لله رب العالمين، حُرّر في
يوم الاثنين، ثامن وعشرين شعبان، سنة 1333.
مصادر التحقيق:
الاردبيلي، محمد علي، جامع الرواة وإزاحة الاشتباهات عن
الطرق والاسناد، منشورات مكتبة السيد المرعشي، إيران، ١٤٠٣هـ.
الاسترابادي، عبد الوهاب بن علي، شرح الفصول النصيرية،
تحقيق قسم الشؤون الفكرية في العتبة الحسينية المقدسة، ١٤٣٣هـ.
الطهراني، اغا بزرك، طبقات اعلام الشيعة، دار إحياء
التراث العربي، بيروت، ١٤٣٠هـ.
الأمين، السيد حسن، أعيان الشيعة، تحقيق محسن الأمين،
دار التعارف، بيروت، 1420هـ.
بناري، علي همت، ابن ادريس الحلي ودورة في إثراء الحركة
الفقهية، مركز ابن ادريس الحلي للدراسات الفقهية، دار المحجة البيضاء، بيروت،
1430هـ.
التبريزي، الميرزا جواد، صراط النجاة في أجوبة
الاستفتاءات، قم، ١٤٣٣هـ.
توضيح الرشاد في تأريخ حصر الاجتهاد المطبوع ضمن رسائل
المحقق الطهراني للشيخ آغا بزرك الطهراني.
الجلالي، السيد محمد حسين (قدس سره)، موارد الاعتبار،
تحقيق السيد محمد جواد الجلالي، ايران، قم.
الجلالي، السيد محمد حسين (قدس سره)، معجم الأحاديث،
الأردن، عمان، ١٤٢٠هـ، الجزء الأول.
الحر العاملي، وسائل الشيعة، مؤسسة آل البيت، بيروت،
١٤٢٤هـ.
الحسيني، محمد، الدليل الفقهي، مركز ابن ادريس الحلي،
2007.
الحكيم، محمد تقي، الأصول العامة للفقه المقارن، المجمع
العالمي لأهل البيت(عليهم السلام)، ١٤١٨هـ.
دلیل مخطوطات مؤسسة كاشف الغطاء العامة (الاصدار
السادس)، النجف الاشرف، لسنة ١٤٣٩هـ، بيروت.
الذهبي، محمد (ت٧٤٨هـ)، ميزان الاعتدال في نقد الرجال،
تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت، ١٣٨٢هـ.
الزمخشري، أساس البلاغة، دار إحياء التراث العربي،
بيروت، ١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م.
السبحاني، الشيخ جعفر، بحوث في الملل والنحل، جماعة
المدرسين، قم، ١٤١٠ هـ.
السبحاني، جعفر، أدوار الفقه الامامي، مؤسسة الامام
الصادق(عليه السلام)، قم، 1424هـ.
السيد الخميني، كتاب البيع، مؤسسة آثار إمام خميني،
إيران، ١٤٢١هـ.
السيد الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث، ١٤١٣هـ.
الشيخ الطوسي، الفهرست، تحقيق جواد القيومي، مؤسسة نشر
الفقاهة، قم، 1417هـ.
الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، أصول الكافي، نشر ديوان
الوقف الشيعي، بغداد، ١٤٣٧ هـ.
الشيخ المظفر، أصول الفقه، تحقيق عباس علي الزراعي
السبزواري، بيروت، ١٤٣١هـ.
الشيخ المفيد، محمد بن النعمان، تصحيح اعتقادات
الإمامية، بيروت، ١٤١٤ هـ.
الصدر، السيد حسن، الشيعة وفنون الإسلام، مطبوعات النجاح
طهران عن طبعة سنة ١٣٣١هـ.
الصدر، السيد محمد باقر، دروس في علم الأصول الحلقة
الأولى، مؤسسة الإمام الصادق(عليه السلام) الثانية، قم، ١٤١٩هـ.
صنقور، محمد، شرح الأصول من الحلقة الثانية ،علي
البحراني، ثامن الحجج، 1428هـ.
الطباطبائي، السيد علي، رياض المسائل في بيان الاحكام
بالدلائل، دار الهادي، بیروت، ۱۹۹2.
الطهراني، الشيخ آغا بزرك، رسائل المحقق، اعداد وتحقیق
منتظر لطيف الاسدي، مؤسسة دار الإسلام، مكتبة آغا بررك، ١٤٤٥هـ.
العاملي، زين الدين، الروضة البهية في شرح اللمعة
الدمشقية، مركز الاعلام الإسلامي، ١٣٧٣ش.
عبد الحميد، صائب، تاريخ الإسلام الثقافي والسياسي،
دائرة معارف الفقه الإسلامي، ايران، ١٤٠٦هـ.
العلامة الحلي، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب
الإمامية، تحقيق ابراهيم البهادري.
العلامة النراقي، المولى أحمد بن محمد، مستند الشيعة في
احكام الشريعة، طبع مؤسسة آل البيت(عليهم السلام)، قم.
علم الهدى، عبد الجواد، تحكيم المباني في أصول الفقه،
مؤسسة آل الرسول لإحياء التراث، قم، ١٤٢٦هـ.
فرحان، عدنان، الاجتهاد عند الشيعة الإمامية، أدوار
وأطوار، شركة دار السلام، بيروت، الأولى، 1429هـ.
الفضلي، عبد الهادي، تاريخ التشريع الإسلامي، مؤسسة دار
الكتاب الإسلامي الأولى، ١٤٢٧هـ.
الفيروز آبادي، القاموس المحيط، رتبه خليل مأمون، بيروت،
١٤٣٠هـ.
قدسي، الفقهية خليل، الفروق المهمة في الأصول، نشر
اسماعيليان، ايران، 1414هـ.
الكاظمي، السيد حسن الصدر، اللوامع الحسنية في الأصول
الفقهية، تحقيق ابراهيم الجوراني، طبع مركز تراث سامراء ،1441هـ.
المجلسي، محمد باقر (ت1111هـ)، مرآة العقول في شرح أخبار
آل الرسول (صلى الله عليه وآله)، دار الكتب الإسلامية، طهران، ۱۳۷۹ش.
المشكيني، الشيخ علي، مصطلحات الفقه، تحقيق حميد أحمدي،
نشر دار الحديث، قم، 1434هـ.
الملايري، الشيخ إسماعيل المقري، جامع أحاديث الشيعة،
بإشراف آية الله العظمى حسين البروجردي، مطبعة واصف، قم،1391هـ .
النقوي، السيد علي تقي (1408هـ)، أقرب المجازات إلى
مشايخ الاجازات، تقديم السيد محمد رضا الجلالي، اعداد مركز احياء التراث التابع،
دار المخطوطات العتبة العباسية المقدسة، 1437.
نهج البلاغة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، جمع الشريف
الرضي، ضبط النص صبحي الصالح، دار الأسوة، ١٤١٥هـ.
الهاشمي، السيد محمود، تقريرات السيد محمد باقر الصدر،
دائرة المعارف الفقه الإسلامي، ١٤١٧هـ.
بما تحمل من تشريعات وتفسير وفقه يتضمن العبادات والمعاملات، والفقه الإسلامي يمثل مجموعة الأحكام الشرعية التي تنظم حياة الناس بشكل فردي وجماعي، وكانت مصادر الفقه في العهد الإسلامي الأول هو كتاب الله تعالى وسنة النبي(صلى الله عليه وآله)، وبعد رحيله (صلى الله عليه وآله) وانقطاع الوحي بقيت هذه النصوص هي أساس التشريع الإسلامي، وكان الناس في زمن الائمة المعصومين(عليهم السلام) يسألونهم فيما تعرض لهم من حاجات أو يكاتبونهم، أو يسألون الموثقين من أصحابهم(عليهم السلام)، وكانوا يأخذون معالم دينهم ممن تيسر لهم الوصول إليه كالفقهاء والمحدثين، ولو بأخذ الحكم بصورة الرواية وعنوانها. ينظر: فرحان، عدنان، الاجتهاد عند الشيعة الإمامية، ص9-13، التبريزي، الميرزا جواد، صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات، القسم الأول، ص17، الاسترابادي، عبد الوهاب بن علي، شرح الفصول النصيرية، ص49-50، الفضلي، عبد الهادي، تاريخ التشريع الإسلامي، ص211.
هنا، يتحدث عن أهل الخبرة في الحديث، ومنهم الشيخ آغا برزك الطهراني في بحثه حول كتاب الكافي وقيمته العلمية المنشور في رسائل المحقق الطهراني، ص201، وفيه ذكر نوعين من القرائن، بعد أن ذكر أن عملية الحفظ والتدوين للآثار والمرويات كان من شغل المتقدمين في القرون الأولى في عصر الغيبة، وهذه الكتب المدونة رجع اليها الغائبون عن عصر الإمام(عليه السلام)، وبلغت سنة 300هـ تقريبا 6000 الاف كتاب كما أحصاها الحر العاملي. وهؤلاء المصنفون والرواة مختلفون في الوثوق والعدالة والضبط والمذهب، وسائر الأوصاف الذاتية الخاصة بهم، والتي يعبر عنها بالقرائن الداخلية، وكان من بين تلك الأصول والكتب الروائية انفردت مدونات خاصة من هذا العدد المذكور سميت بالأصول الأربعمائة، التي ألفت في زمان الأئمة الباقر والصادق والكاظم (عليهم السلام)،
لميزات فيها عبروا عنها أي عن تلك الميزات بالقرائن الخارجية، ووضح آغا بزرك بالذريعة ج2 بعنوان (الأصل) ذلك، بأن الروايات كلما كانت منقولة في الأصل؛ إذ فيه روايات مسموعة من الإمام(عليه السلام) أو ممن سمع عنه(عليه السلام)، هو المقدم؛ لأن السماع مباشرة تقل فيه نسبة السهو والخطأ، وهي أفضل من الكتابة والنقل؛ لاحتمال السقط والسهو، فالألفاظ، وهي المسموعة، أكثر اطمئنانا بالوثوق، ومن تلك القرائن ايضاً تكررت وجود الرواية في أكثر من أصل وان كان بأسانيد مختلفة، وكذا إذا كان الأصل صحيحاً.
ينظر: السيد الخوئي، ابو القاسم، معجم رجال الحديث، ج8، ص227.