العدد الحادي عشر

حصن القادسية في سامراء دراسة وصفية آثارية
تحميل
الباحثين أ.م.د. رجوان فيصل الميالي أ.م.د. رجوان فيصل الميالي

حصن القادسية في سامراء دراسة وصفية آثارية

 

The Qadisiyah Fort in Samarra: A Descriptive Archaeological Study

 

أ.م.د. رجوان فيصل الميالي

جامعة القادسية

كلية الآثار

 

Asst. prof. Dr. Rajwan Faisal Al-Miyali

University of Qadisiyah

College of Archaeology

الملخص:

يعنى هذا البحث بدراسة وتوثيق واحد من المعالم الأثرية المهمة هو حصن القادسية في مدينة سامراء، وقد ناقش البحث تاريخ بناء هذا الحصن المثمن، والذي ظهر أنه من منشآت العصر الساساني، واستمر استخدامه في العصور الإسلامية المبكرة والوسطى والمتأخرة، وعلى مايبدو قد جرت عليه مراحل عدّة من التجديد والتعمير خلال العصور الإسلامية المتلاحقة، كما سلط البحث الضوء على جميع التفاصيل المعمارية الخاصة بهذا الحصن عبر استخدام التقنيات الالكترونية الخاصة بذلك، ومنها GIS والمخططات والمجسمات، وقد ناقشنا في البحث الاراء التي تحدد وظيفة هذا المعلم الاثري وعلاقته بالابنية الأخرى المشابهة له.

الكلمات المفتاحية: سامراء، حصن القادسية، العمارة، الاثار.

Abstract:

This research focuses on the study and documentation of one of the important archaeological landmarks, Al-Qadisiyah Fort in the city of Samarra. The research discussed the history of the construction of this octagonal fort, which appears to be from the Sassanid era, and its continued use in the early, middle, and late Islamic periods. It seems that several stages of renovation and reconstruction were carried out during successive Islamic periods. The research also shed light on all the architectural details of this fort using electronic techniques such as GIS, plans, and models. The research discussed the views regarding the function of this archaeological landmark and its relationship with other similar buildings.

key words:  Samarra, Qadisiyah Fort, Architecture, Archaeology.

 

المقدمة:

يعّد التصدي للكتابة في البحوث الميدانية الخاصة بدراسة وتوثيق الأوابد المعمارية من المهام الصعبة على الباحث، لاسيما إذا كان الأمر يتعلق بمدينة كبيرة واسعة الاطراف ممتدة على مساحة جغرافية كبيرة مثل سامراء التي تعد من أمهات المدن الإسلامية والتي لم تكتشف بشكل واضح لحد الان، حيث مازال كثير من معالمها وأثارها لم تكتشف ولم تتناولها معاول المنقبين ولا أقلام الباحثين، وتكمن أهمية البحث أنّه يدرس خصائص موقع أثري كبير وفريد من نوعه من حيث الشكل والوظيفة، إذ يعد النموذج الوحيد في عمارة القلاع والحصون في العراق بشكله المثمن، وهذه الخاصية كافية أن تعطيه الاهمية اللازمة لدراسته والبحث في جذوره وأصوله، وكذلك تاريخه ووقت تشيد بنائه، وماهي الاصلاحات والتجديدات التي مرت عليه خلال العصور السابقة للأسلام والعصور الإسلامية، ولاسيما بأن الكثير من الباحثين والمؤرخين تناولوا في مؤلفاتهم هذا المعلم الاثري ولكن لم تنفرد له دراسة مستقلة تفصيلية تميط اللثام عن كل ما يتعلق به وبتاريخ بنائه ومقارنته مع النماذج الأخرى سواء ما كان منها في داخل العراق أو خارجه.

المحور الأول:

الموقع والتاريخ: يقع حصن القادسية جنوب مدينة سامراء بمسافة (14كم)، وفق احداثي: «340106159,43,95785,13 يبعد عن
مركز مدينة سامراء مسافة (11كم)، (الخريطة رقم -1)، وقال عن موقعه المهندس أحمد سوسة ما يأتي: «يقع حصن القادسية بين مجرى نهر القائم (المجرى الصيفي للنهروان) ومجرى الصنم (المجرى الشتوي للنهروان)، أما اليوم فيقع بين مجرى القائم ودجلة لأن نهر دجلة محا معالم نهر الصنم نتيجة تحول عقيق نهر دجلة نحو الشرق»[1]

 كما حدد موقعه أحد المؤرخين المعاصرين قائلاً «إن موضع حصن القادسية «سومير» مثمن الاسوار في الزاوية المحصورة ما بين نهر دجلة غرباً ومجرى نهر القاطول القائم جنوبي مدينة سامراء الحالية بمسافة خمسة عشر كيلو متر»[2]. ووصف موقعه خطأً من قبل بعض الباحثين بما نصه: «أظهرت التنقيبات الاثارية سوراً مثمن الشكل يقع غربي مدينة المعتصم بالله»[3] وسارت على نفس المنوال باحثة من المملكة العربية السعودية قائلة «يقع سور القادسية غربي سامراء»[4]الخريطة رقم -2)

ويلاحظ أن دائرة الاثار والتراث ذكرت في إحدى تقاريرها ما يأتي: «إن القادسية تقع بين نهر القائم ونهر دجلة، وفي طرفيها نهران مشتقان من القائم يصلان بينه وبين نهر دجلة، وهذا بعيد عن الواقع؛ لأن نهر القادسية المذكور كان يأخذ مياهه من القاطول الكسروي الأعلى، وبعد أن يقطع المنطقة التي بين القاطول الأعلى والقاطول الاسفل (نهر القائم) يعبر من فوق نهر القائم ثم ينقسم على فرعين: فرع ينتهي إلى داخل حصن القادسية، والفرع الاخر يصب في نهر الصنم»[5]، وقد ذكر الدكتور طاهر العميد ما يأتي: «يتفرع نهر الصنم من نهر دجلة في نقطة على بعد ستة كيلو مترات تقريباً من جنوبي مدخل مجرى نهر القائم ومن أمام حصن القادسية مباشرةً، ويصفه أيضاً قائلاً: ليس من شك في أن موضع التقاء فرعي النهروان (الصنم والقائم) يؤلف مكاناً عسكرياً مهماً نظراً للظروف الراهنة التي رافقت إنشاء مشروع النهروان»[6].

هذا العدد الكافي من الانهار التي تحيط بموقع الحصن يعطيه حصانة ومنعة أكبر؛ لأن الانهار تعد من العوائق والمصدات الطبيعية التي تؤدي وظيفة الحماية والاستحكام؛ لذلك أخذ المعمار على عاتقه اختيار الموقع بهذا المكان المحصن.

ومما يزيد الاهمية العسكرية للموقع وجوده على الطريق الرئيس بين بغداد وتكريت والموصل، ثم إلى خارج البلاد، وقد ذكر المؤرخ البلداني المقدسي حول موقع حصن القادسية قائلاً: «من بغداد إلى البردان بريدان، ثم إلى عكبرا مرحلة ثم إلى باحمشا نصف مرحلة، ثم إلى القادسية مرحلة، ثم إلى الكرخ مرحلة، ثم إلى جبلتاه»[7]، وقد ذكرها ابن قدامة فقال: «من القادسية إلى الكرخ خمسة فراسخ»[8]، ووصفت بأنها «قرية كبيرة من نواحي الدجيل بين حربى وسامراء»[9] الخريطة رقم -3)

أما عن تاريخ بناء الحصن فهو محل خلاف بين الباحثين سواء العراقيين أو الاجانب، فقد وردت الكثير من الاشارات والنصوص التاريخية والاثارية عن بنائه إلا أنها غير متفقة مع بعضها؛ إذ ذكر أحد أفراد الجيش الروماني المؤرخ أميانوس مرقلينوس في القرن الرابع الميلادي المرافق لحملة جوليان ضد الحكم الساساني في العراق فقال ما نصه: «قتل في جناحنا الايسر ثلاثة من أشجع الجند، وهم يوليان ومكرويوس ومكيموس، وهم رؤساء الفرقة التي كانت في مقدمة الجيش كله وما أن تم دفنهم على ما سمحت به الظروف وأرخى الليل سدوله إلا سرنا في سرع سريع نحو حصن يدعى سومير»[10].

وكذلك نوه إلى هذا الحصن في غير موضع المؤرخ الاغريقي زينفون في كتاباته في القرن الرابع قبل الميلاد فقال ما نصه: «أوبس مدينة عظيمة «ويظن ان أوبس هي أمتداد واحد مع موقع القادسية (سيناس)، وحسب وصف الاستاذ فؤاد سفر بأن هذه المدن هي في منطقة القادسية أو بالقرب منها»[11].

وقد أشار السيد أحمد سوسة إلى هذا المعنى فقال الاتي: «إن تسمية وتاريخ القادسية قديمة، فبعضهم يرى أنها مدينة كارهاية القديمة، أو مدينة أباميا، وعلى كل حال إن المرجح عندنا ان تاريخ إنشاء القادسية يرجع إلى عهود قديمة، وقد توسعت المدينة بعد أن أنشأ الرشيد قصره فيها وشرع في إنشاء مدينة هناك، ومن ثم نزول المعتصم فيها وإنشاؤه بعض الابنية هناك قبل ان ينتهي إلى مكان سامراء»[12]، ويتابع المستشرق الفرنسي الذي زار القادسية سنة 1834م قائلاً: «يبلغ نهر دجلة أعلى مستوى له تقريباً على طول الضفة الممتدة والمتعامدة على 45درجة والجنوب الشرقي هناك يقف حصن القادسية الساساني القديم»[13].

لاسيما أن الساسانيين قد عملوا مشاريع ري كثيرة، ومن الطبيعي ان يحتاجوا إلى حمايتها، حيث يشير أحد الباحثين إلى هذا الشأن قائلاً: «إنّ مشروع الري في النهروان وغيره من المشروعات المهمة الأخرى قد أسست وأعيد تنظيمها في العهد الساساني»[14].

وقد ذكر اليعقوبي ما نصه: «إن الخليفة المعتصم العباسي أقام مدة في القاطول ومن ثم أصلح المواضع هناك، فصير النهر المعروف بالقاطول وسط المدينة ويكون البناء على دجلة على القاطول فابتدأ البناء وأقطع القواد والكتاب، والناس بنوا حتى ارتفع البناء»[15].

وقد ذكر المنقب البريطاني توني ولكنسن (T. J. Wilkinson) عندما اجرى مسحاً أثريًا في عام 1989م في منطقة القادسية قائلاً ما يلي «إن مدينة القادسية تقع مقابل ضفة نهر دجلة، وهي تعود إلى العصور الساسانية والإسلامية، ويتابع وكلنسن في الصفحات الأخرى من تقريره قائلاً: خلصنا في تقريرنا الاخير إلى أن المثمن في القادسية يمثل مدينة القصر التي بنيت من قبل هارون الرشيد»[16]

بينما نجد المنقب روبن فلكتر (Robin, Falkner) الذي اجرى مسحاً ميدانياً في منطقة القادسية عام 1986م قائلاً: «تم الكشف والمسح على موقع القطع الزجاجية في القادسية على نطاق واسع؛ إذ تم فحص أكثر من (10000 عشرة الاف كسرة من الزجاج) بمساحة تقدر بـ (12800 اثني عشر الف متر مربع)، وقد أظهرت نتائج المسح بأنها تعود إلى العصر الساساني والعصور الإسلامية الوسطى وربما لأواخر القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي. كما ذكر(Robin, Falkner) بأنه تم مسح الحصن من داخله، حيث أشارت الأدلة الآثارية بشكل آمن ومطمئن بأن الزجاج الإسلامي أقل انتشاراً مقارنة مع خارج الحصن»[17].

بينما نلاحظ المنقب الالماني هرتسفيلد له رأي يختلف عن البقية، علماً انه الذي نقب أكثر من 30 سنة في سامراء، حيث قال نقلاً عن باحث من المملكة العربية السعودية خالد ناشف الاتي: «ان مثمن القادسية هو بداية المدينة التي بناها الخليفة المعتصم عام 220هـ/835م أي السنة التي سبقت تأسيس سامراء إلا ان الاختلافات في البناء جعلتنا نعتقد ان المثمن من المحتمل ان يكون هو المدينة أو القصر الذي شيده هارون الرشيد وهجرها عام 180هـ/796م، بينما تمثل المباني الواقعة شرق المثمن تجديدات المعتصم»[18]

وقد أوضح المنقب الستر نورثج من خلال جداول وضعها في إحدى اجزاء موسوعته عن اثار سامراء، وهي عبارة عن ثلاثة جداول قسم فيها عصور الفخار المكتشف في موقع القادسية، «إذ اختص الجدول رقم (1) بالفخار الذي يعود إلى العصور الإسلامية الوسطى خلال القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي (الشكل رقم - 1)، بينما كان الجدول رقم (2) يحتوي على الفخار الذي يعود إلى القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي (الشكل رقم - 2)، في حين جاء الجدول رقم (3) حاوياً على الفخار الذي يعود للقرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين (الشكل رقم -3 )»[19].

وبناءً على ما تقدم، وبعد الاطلاع على الاراء التي درست تاريخ بناء الحصن، تبين أن هناك اختلافاً وتبايناً كبيراً وفروقات واضحة بالتواريخ، حيث نجد فريقاً ينسبه إلى العصور السابقة للإسلام كالعصرين الاخميني والساساني، والفريق الاخر يرجع بتاريخ بنائه للعصور الإسلامية، منقسمين فيما بينهم بين عصر هارون الرشيد(170 -193هـ) والمعتصم العباسي (218-227هـ)، وهنا لابد من الرجوع إلى الادلة الاثرية التي من شأنها أن تقترب من الحقيقة والنقاش والاختلافات بين الفريقين، أقول: إن الحجم والمساحة التي يشلغها بناء الحصن يعود بشيء من صحة الاراء التي تتحدث على أنه من منشآت العصر الساساني؛ كونه يتطابق مع بعض النماذج الساسانية، ثم إن اللبن الذي بنّي به حصن القادسية أقرب إلى أحجام اللبن والاجر الذي استعمله الساسانيون في أبنيتهم منه إلى أحجام اللبن أو الاجر الذي استخدمه العرب المسلمون فإن اللبن الموجود في حصن القادسية ذي القياس (47×30×15سم) هو مشابه للبن الموجود في قلعة الناي[20] وكذلك يوجد تشابه بين الحصن موضوع البحث وقلعة الزندان[21]، حيث يصح لنا المقارنة بين النموذجين؛ للتشابه الوظيفي الكبير بينهما، لذلك نظن أن حصن القادسية على وفق تلك المعطيات بني في العصر الساساني ورمّم وجدد مرة اخرى في العصر العباسي خلال خلافة هارون الرشيد وأجريت عليه كثيراً من التعديلات والاضافات التي سنأتي على ذكرها لاحقاً وخصوصاً المسجد الذي اعطى للحصن طابعاً أسلامياً، ولابّد من الاشارة هنا إلى أن مبنى معسكر الاصطبلات[22] الواقع بالقرب من القادسية الذي شيده المعتصم العباسي يجعلنا نظن بأن من الصعوبة بمكان تشييد مبنيين متشابهين بالوظيفة في أن واحد في زمن المعتصم العباسي، وإنما يكون حصن القادسية من منشآت هارون الرشيد، وما يدعم ويؤكد هذا الرأي هو مقارنته ببعض الابنية الإسلامية المشابهة له من حيث الحجم وعدد الابراج، مثال على ذلك حصن هرقلة[23]، (الشكل رقم - 4)

المحور الثاني: الحصن في كتابات الرحالة والمستشرقين:

وصف الحصن من قبل الكثير من الرحالة والمستشرقين، ولابد من الاشارة هنا إلى أن أغلب الاوصاف والكتابات التي تناولته هي ذات طابع أثاري يميل إلى ايجاد أبعاده وأوصافه المعمارية والاثارية، لذا من المستحسن أن نطلع على بعضها؛ لأنها تغطي بعضاً من الجوانب الاثرية والتاريخية والجغرافية:

وصفه الرحالة جان أوتر عام (1736م) عندما مرّ به قائلاً ما نصّه: «على بعد ستة أيام من الموصل بنى شاهبور بن أردشير بابك قلعة مهدمة، وتخرج من الجنوب الشرقي لنهر دجلة قناة تسمى الاسحاقي[24]. وجاء في رحلة المنشئ البغدادي عام (1820م) عن حصن القادسية مايلي: «تبعد القادسية فرسخين عن سامراء نحو جانب بغداد على شاطئ دجلة، وكانت قديماً بلدة، وفي الوقت الحاضر في حالة دمار تام، محيطها ثلاثة أميال، وهي بلدة مدورة وأن عرض سور القادسية 15 قدما»[25].

وجاءت بعض اخبار الحصن في رحلة الفرنسي الكابتن ميجنان عام (1827م) قائلاً ما نصه: «وطيسفون أكبر المدن السبع الرئيسة في العراق، ومن ثم سميت بالمدائن، فمنافسوها الستة هم (القادسية ورومية والحيرة وبابل والحلة والنهروان)»[26]. ووصفه الرحالة جون فلكس عام (1846م) قائلاً: «وصلنا إلى القادسية في الساعة السابعة وثماني وأربعين دقيقة، وفي أثناء تسلّمنا للخشب زرت خرائب القلعة القديمة ومدينة القادسية التي تقع على بعد نحو ميل واحد من النهر، وكانت القلعة على شكل ثمانية من أبراج مستديرة وفي كلّ زاوية بينها ست عشرة دعامة هي أجزاء ناتئة من الحصن»[27]. وشاهده الرحالة اوستن هنري عام (1853م) قائلاً: «وهنا وهناك يرى المرء بقايا القصور قلاع اخر ملوك الفرس والخلفاء الأوائل لايزال المكان يسمى بالقادسية، بالقرب منه دارت معركة عظيمة»[28]، كما مرّ بهذا الحصن الرحالة الجان عام (1866م) وقال عنه الاتي: «مررنا بعدئذ أمام سيتاس وأفامية ثم أمام القادسية المقدسة، وهي بلدة حديثة العهد نسبياً؛ لأنها ترجع إلى عهد الخلفاء. وقال فيها أبو الفداء انها مشهورة بورع سكانها وعمل الزجاج، وهذا الأهم في رأيي»[29]، وجاء وصف للحصن في رحلة ناصر الدين شاه القاجاري عند وصوله مدينة سامراء عام(1870م) قائلاً مايأتي: «بعد أن قطعنا أربعة فراسخ شاهدنا على اليمين قلعة خربة، لكن جدرانها وأبراجها موجودة يقولون أن اسمها جالسية وهي من بناء هارون الرشيد»، وعند عودته إلى بغداد قال عنها أيضاً ما نصه: «كانت القلعة خربة وجدرانها وبرجها سالم وهي بحجم (أرك تهران)، وهي نفسها قلعة جالسية التي ذكرتها سابقاً»[30]. وقد وصفه الرحالة نيقولا سيوفي عام 1873م قائلاً عنه: «لقد أرسينا لمضادة الريح والملاحون اغتنموا الفرصة لنفخ القرب اللازمة، وكان ذلك بالقرب من قرية تدعى القادسية، عند الظهر ارتحلنا وبعد نصف ساعة شاهدنا في النهر قطعاً كبيرة يظن أنها بقايا جسر قديم»[31].

وقال عنه الرحالة ماكس فون عام 1893م ما يأتي: «على الضفة اليسار عند انحناء النهر الاثار الواسعة لموقع القادسية الذي كان معروفاً تحت هذا الاسم منذ العصر العربي الوسيط بسبب صناعته للزجاج الملون»[32].

ووصفته السيدة المس بيل عام 1910م وأسهبت كثيراً في وصفه والتجوال بداخل أروقته، فقالت عنه الاتي: «خرائب القادسية إنها لاشيء، مجرد جدار مفتت من الآجر المجفف تحت أشعة الشمس يحيط بمنطقة ثمانية الشكل إنه من الصعب أن أحدد فيما إذا كان هذا الفضاء مغطى بالمباني»[33].

 المحور الثالث: تخطيط وعمارة الحصن:

الحصن عبارة عن سور مثمّن منتظم الجدران سمكها أربعة أمتار، بني من الطوب اللبن والطين، قياس اللبنة الواحدة (44×27×12سم)، يدعمه (140 برجاً) دائرياً حول مساحة مثمنة الشكل (مخطط رقم – 1)، طول كل ضلع من أضلاع المثمن (640متر)، ويدعم كل ضلع من أضلاعه (سبعة عشر برجا) يبلغ قطر البرج الواحد ثمانية أمتار، وفي السور الخارجي للمثمن فتحات تدل على أنها كانت أبوابا له، ويتراوح قطر المثمن الكلّي بين الجوانب من (1476 - 1508متر)، بينما يرى أحد الباحثين بأن قطره (1650 متر)[34]، وفي داخل السور يوجد خندق مائي كبير يعد من الموانع والمصدات الطبيعية، يأخذ هذا الخندق المياه من نهر القاطول الأعلى.

وقد كانت أضلاع السور الخارجي للحصن تتألف من أروقة تملأ الفراغ الحاصل بين الدعامة والاخرى إلا في الضلعين المتقابلين[35]منه توجد في وسطها زيادة في سمك الجدران لخصوصية هذه الاضلاع بمقدار خمسة أمتار ونصف متر وبمسافة (64متر) من طول الضلع، علماً أن المسافة بين دعامة وأخرى تسعة وعشرون مترا ونصف المتر، وارتفاع الدعامة الواحدة أربعة أمتار، (الشكل رقم - 5)، إذ تحتوي هذه الزيادة على ثمانية حجرات أبعاد كل منها (3، 45×3، 60متر)، وقد عقدت بعقادة مدببة أو أقبية مدببة ارتفاعها (2، 10متر)، وقد بني فيها اللبن بطريقة الرصف الرأسي على جانبي وعرض مداخل الحجرات بمسافة (85 سم)، وسمك واجهته (1، 10متر) (الشكل رقم - 6). بينما تصف المس بيل التي زارت الحصن عام 1909م هذه الحجرات بالاتي: «هناك عشر حجرات صغيرة معقودة في الجانب الشمالي من المثمن»[36]. (الشكل رقم - 7)، وعلى مايبدو أن عدد الحجرات كان كبيراً وأخذ يتناقص تدريجياً بمرور الوقت نتيجة لتعرضه إلى عوامل التعرية والأمطار والرياح وغيرها.

ويستدل من شكل المباني في السور الخارجي الضخم للحصن أن هذه البناية كانت حصنا ومعسكرا لجيش عظيم، وهنا قد تكون الغاية من هذا البناء الكبير لأنه يؤدي وظيفة عسكرية وتحصينية، لاسيما أنه بنّي في منطقة واسعة ومفتوحة ينبغي أن يكون البناء بهذا الحجم الكبير حتى يؤدي مهمته بشكل يتناسب مع المنطقة المحيطة به.

المداخل: توجد في وسط كل ضلع تحيط بها دعامات ذات مخطط ربع دائري، وهي عبارة عن ممرات متفاوتة الابعاد والقياسات مستطيلة الشكل باستثناء المداخل في الجهة الغربية، وبما أن صحن الحصن كبير ومتسع ويحتوي بداخله على مجموعة من الأسس البنائية المتداخلة، وهي عبارة عن مساحات متعددة مستطيلة ومربعة الشكل، حيث المداخل الغربية تؤدي إلى أربعة طرق للصحن والى الساحة المركزية ذات الأبعاد (300 × 320 متر)، بها مستطيل أبعاده (104 × 156 متر)، ومساحة مستطيلة أخرى أكبر حجماً أبعادها (320 × 420 متر) تجاور المساحة المربعة من الجنوب فقط، إذ لايوجد في داخلها سوى عدد قليل من المباني الصغيرة، وتلال منخفضة تحدد خطوط الطرق والساحات، المستطيل الموجود بداخلها على ما يبدو مسجد، حيث تنتشر بعض الاسس التي تشير إلى أنهّا أساكيب وبلاطات، أبعاد هذا المسجد هي (135×211متر) وبذا يكون له المساحة مايشابه بها صحن مسجد أبي دلف[37]؛ لذا نظن بأنه كان مسجداً.

ومن المحتمل أن المستطيل الأكبر الموجود على الجانب الجنوبي من الساحة المركزية كان جزء منه قصراً؛ وهذا الأمر نجده في الكثير من المدن والقصور الإسلامية المتمثلة في بناء قصر الخليفة أو قصر الحاكم على جدار القبلة في المسجد الجامع، كما هو موجود بالكوفة والبصرة وواسط والمدينة المدورة ببغداد وفي سامراء.

أما عن المداخل التي فتحت في أسوار هذا الحصن المتبقية إلى الان فقد بلغ عددها أربعة عشر مدخلاً مختلفة ومتباينة الابعاد، ومن الجدير بالذكر أن المداخل التي فتحت في جدران الحصن كثيرة جدا، لكنها تعرضت للأندثار والاندراس، حيث يستشف من المصادرالتي أطلعنا عليها ولامجال لذكرها هنا، أن المداخل التي فتحت في هذا الحصن تتعدى الثلاثين، أما عن المداخل التي استطعنا معرفة قياسها وأبعادها، كما ذكرنا ذلك أربعة عشر، إذ تم معرفة عرضها فقط؛ لأن الارتفاع غير موحد ولايمثل الحقيقة؛ لأنه متهدم ومتآكل، وهي كالآتي: عرض المدخل الأول (3، 46متر )، (الشكل رقم - 8)، عرض المدخل الثاني (3، 88متر)، عرض المدخل الثالث (6، 80متر)، عرض المدخل الرابع (5، 23متر)، عرض المدخل الخامس (7، 27متر)، عرض المدخل السادس (9، 70متر) عرض المدخل السابع (4، 85متر)، عرض المدخل الثامن (14، 55متر) عرض المدخل التاسع (9، 63متر)، عرض المدخل العاشر (7، 75متر)، عرض المدخل الحادي عشر (14، 43متر)، (الشكل رقم - 9)، عرض المدخل الثاني عشر (5، 16متر)، عرض المدخل الثالث عشر (7، 76متر) عرض المدخل الرابع عشر (3، 40متر)، لم يتم مراعاة اتجاه المداخل؛ لأنها فتحت في شكل مثمن ويصعب تحديد الاتجاهات بشكل صحيح.

أما الابراج: فقد احتوى الحصن على عدد كبير من الابراج بلغت مئة وأربعين برجاً دائرياً كل ضلع من أضلاع المثمن يحتوي على (16برجاً) متفاوت المسافة، وعلى الاغلب تكون المسافة بين برج وأخر (29 متراً) وفي بعض الاحيان نجد مسافة أطول أو أقل، علما أننا لم نعمد لتثبيت قياسات هذه الابراج بشكل تفصيلي؛ لأنها متآكلة، ألّا أن أغلب الابراج محيطها يتراوح بين (8-12 متر) وأرتفاعاتها متباينة لأنها متهدمة كما ذكرنا ذلك، ومن الجدير بالملاحظة هناك ثمانية أبراج في أركان أضلاع المثمن أكبر حجماً من بقية الابراج.

الاستنتاجات:

بعد ان انتهينا من البحث فقد توصلنا إلى مجموعة من الاستنتاجات التي من شأنها توضيح أهمية البحث وتزيد من رصانته، وهي كما يأتي:

1ـ يظهر من البحث أن مدينة سامراء ضاربة بعمق التأريخ، وقامت على أرضها حضارات متعددة في العصور القديمة والإسلامية.

2ـ تبين من خلال البحث أن أختيار هذا الموقع لبناء حصن القادسية له دلالات كثيرة، منها أهمية المنطقة الجغرافية وكثرة الانهار والموارد المائية فيها مما يتطلب حمايتها وحماية مدينة سامراء.

2ـ يتميز هذا الحصن بكبر حجمه وانتظام شكله الخارجي، وهو ما يدّل على انه بذلت فيه كثير من الجهود والاموال واليد العاملة.

3ـ تبيّن من البحث أن هذا الحصن يتميز بفرادة عمارته وجوهر فكرة بنائه، وأنه يمثل مرحلة مهمة من مراحل تطور الفكر العمراني لدى المعمار المسلم.

4ـ كشف لنا البحث أن الشكل المثمن الذي يتميز به الحصن قد نفّذ مرتين في سامراء، الأول الحصن موضوع بحثنا والثاني في قبة الصليبية، وهذا يؤكد إسلامية الموقعين.

5ـ اتضح من البحث أن الحصن لم يتّم الاستيطان به لمدة زمنية متصلة وطويلة؛ وذلك لعدم العثور على بقايا فخارية كثيرة وملتقطات أثرية على سطحه تؤكد هذا المعنى.

6ـ تبين من البحث أن جميع دفاعات هذا الحصن وعناصر القوة في أسواره الخارجية وأبراجه، أما من داخله فلا توجد سوى بعض الاسس البنائية التي لاتوحي بأنها ذات طابع دفاعي أو عسكري.

المصادر والمراجع:

1)      أوبنهايم، ماكس فون، من البحر المتوسط إلى الخليج العربي، ترجمة محمود كبيبو، دار الوراق، بيروت، 2009، ج2.

2)      البغدادي، عبد المؤمن بن عبد الحق، (ت ٧٣٩هـ)، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، دار الجيل، بيروت، ١٤١٢ هـ، ج3.

3)      البغدادي، محمد بن أحمد الحسيني، رحلة المنشئ البغدادي، ترجمة عباس العزاوي، طبع شركة التجارة والطباعة المحدودة، بغداد، 1947.

4)      جميس فيلكس، جونز أي.ان، رحلة بالباخرة إلى شمالي بغداد، ترجمة عبد الهادي فنجان الساعدي، دار ميزوبوتاميا، بغداد، 2013، ج1.

5)      الجنابي، كاظم، مسجد أبي دلف، وزارة الثقافة والاعلام، بغداد، 1970.

6)      حمودي، خالد خليل، حضارة سامراء، طبع دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 2023.

7)      خماس، أحمد عبد الجبار، دليل المواقع الاثرية والتراثية في محافظة ديالى، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 2020.

8)      الدوري، طعمة وهيب، العصر الساساني أحوال العراق الاقتصادية 224-651م، صفحات للدراسات والنشر، دمشق، 2020.

9)      رحلة الجان إلى العراق عام 1866م ترجمة بطرس حداد، بغداد، 2009.

10)  رحلة الكابتن ميجنان عام 1827م، مراجعة وهوامش بشير الوندي، دار الصفار، بغداد، 2022.

11)  رحلة ناصر الدين شاه إلى العراق 1870م، العراق في مشاهدات ناصر الدين شاه، ترجمة وتعليق محمد الشيخ هادي الاسدي، مؤسسة افاق للدراسات والأبحاث العراقية، بغداد، 2011.

12)  رحلة نيقولا سيوفي، أعتنة بنشرها تيسر خلف، التكوين للتأليف والترجمة والنشر، 2009.

13)  زينوفون، حملة العشرة الاف «الحملة على فارس «ترجمة يعقوب افرام منصور، منشورات مكتبة بسام، بغداد، 1985.

14)  السامرائي، مجيد ملوك، سامراء وتطورها الحضاري، المطبعة المركزية جامعة ديالى، 2013.

15)  السامرائي، يونس الشيخ إبراهيم، تاريخ مدينة سامراء، ساعد المجمع العلمي العراقي على نشره، بغداد، 1968، ج1.

16)  سوسة، أحمد، ري سامراء في عهد الخلافة العباسية، مطبعة المعارف، بغداد، 1948، ج1.

17)  عبد الباقي، أحمد، سامراء عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين، طبع دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 1988، ج1.

18)  العراق والخليج العربي في رحلة جان أوتر (1736-1743م)، ترجمة خالد عبد اللطيف حسين، مراجعة د. أنيس عبد الخالق محمود، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2015.

19)  العلي، صالح أحمد، سامراء دراسة في النشأة والبيئة السكانية، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت، 2001.

20)  العميد، طاهر مظفر، العمارة العباسية في سامراء، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1976.

21)  لايارد، أوستن هنري، أكتشافات نينوى وبابل، ترجمة محمد حسن علاوي، دار المأمون للترجمة والنشر، بغداد، 2019.

22)  اللهيبي، نجوى محمد رجاء، المنشأت العامة في مدينة سامراء في الفترة من (221 - 279هـ / 836 - 892م)، رسالة ماجستير، جامعة أم القرى، 2015.

23)  مرقلينيوس، أميانوس، العراق في القرن الرابع الميلادي، ترجمة فؤاد جميل، تعليق سالم الالوسي، دار الوراق، بيروت، 2008.

24)  المس بيل، غرترود لوثيان، من مراد إلى مراد «الرحلة الكاملة لغروترود بيل، ترجمة عبد الهادي فنجان الساعدي، دار ومكتبة عدنان، بغداد، 2020.

25)  المقدسي، شمس الدين محمد بن أحمد، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، طبع في مدينة ليدن المحروسة، مطبعة يريل، 1909.

26)  الموقع الاثرية في العراق، وزارة الاعلام، مديرية الاثار العامة، بغداد، 1970.

27)  اليعقوبي، أحمد بن أسحاق، البلدان، وضع حواشيه محمد أمين ضناوي، طبع دار الكتب العلمية، بيروت.

28)  يوسف، شريف، تاريخ فن العمارة العراقية في مختلف العصور، دار الرشيد للطباعة والنشر، بغداد، 1982.

29- JOHN ROSS, M.D. , Journey from Baghdad to the Ruins of Opis and the median Wall, in 1834. attached to the Residency at Baghdad. (See the Map of the Route to A1 Hadhr.).

30 - T. J. Wilkinson, Survey and Excavations at Samarra 1989 , British Institute for the Study of Iraq,1989.

31- Alastair , Northedge , the Historical Topography of Samarra , Samarra Studies 1 ,British school of archaeology in iarq , foundation Max fan Berchem.

32- KHALED NASHEF, Archaeology in Iraq Archaeological Institute of America ,American Journal of Archaeology, Vol. 94, No. 2 (Apr, 1990).

33- Robin, Falkner, Survey and Excavations at Samarra 1989 , British Institute for the Study of Iraq , 1986.  

[1] للمزيد من التفصيل ينظر: سوسة، أحمد، ري سامراء في عهد الخلافة العباسية، ج1، ص248.
[2] السامرائي، مجيد ملوك، سامراء وتطورها الحضاري، ص38.
[3] لابد من الإشارة إلى أن المؤرخ المصري أحمد عبد الباقي قد توهم في قوله أن حصن القادسية أظهرته التنقيبات، بل هو بالاصل ظاهر للعيان، ولابد من التنويه هنا أن حصن القادسية يقع غربي القاطول وليس سامراء، للمزيد من التفصيل عن هذا الخطأ ينظر: عبد الباقي، أحمد، سامراء عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين، ج1، ص29.
[4] للمزيد من التفصيل ينظر: اللهيبي، نجوى محمد رجاء، المنشآت العامة في مدينة سامراء في الفترة من (221 - 279هـ / 836 – 892م )، ص184.
[5] للمزيد من التفصيل ينظر: السامرائي، يونس الشيخ إبراهيم، تاريخ مدينة سامراء، ج1، ص271.
[6] للمزيد من التفصيل ينظر: العميد، طاهر مظفر، العمارة العباسية في سامراء، ص21-22.
[7] للمزيد من التفصيل ينظر: المقدسي، شمس الدين محمد بن أحمد، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ص134-135.
[8] السامرائي، مجيد ملوك، سامراء وتطورها الحضاري، ص38.
[9] العلي، صالح أحمد، سامراء دراسة في النشأة والبيئة السكانية، ص78-80.
[10] مرقلينيوس، أميانوس، العراق في القرن الرابع الميلادي، ص50-53.
[11] زينوفون، حملة العشرة الاف "الحملة على فارس"، ص113و384.
[12] سوسة، أحمد، ري سامراء في عهد الخلافة العباسية، ج1، ص247.
[13] JOHN ROSS, M.D. , Journey from Baghdad to the Ruins of Opis and the median Wall in 1834. attached to the Residency at Baghdad. (See the Map of the Route to A1 Hadhr.) p.127
[14] للمزيد من التفصيل عن الجهود الاروائية في العراق خلال العصر الساساني ينظر: الدوري، طعمة وهيب، العصر الساساني أحوال العراق الاقتصادية 224-651م، ص69.
[15] للمزيد ينظر: اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، البلدان، ص56-57.
[16] T. J. Wilkinson, Survey and Excavations at Samarra 1989 , British Institute for the Study of Iraq,1989, p.122-131
[17] Robin, Falkner, Survey and Excavations at Samarra 1989 , British Institute for the Study of Iraq , 1986, p,134.
[18] KHALED NASHEF, Archaeology in Iraq Archaeological Institute of America ,American Journal of Archaeology, Vol. 94, No. 2 (Apr, 1990), pp. 284-289
[19] Alastair , Northedge , the Historical Topography of Samarra , Samarra Studies 1 ,British school of archaeology in iarq , foundation Max fan Berchem , 1977 , p.p. 85-86-87.
[20] هي قلعة ساسانية قديمة في شرقي العظيم مسورة بسور مربع طول ضلعها (55متر) بنيت باللبن ذي الابعاد (45×45×15 سم )، للمزيد من التفصيل عن قلعة الناي ينظر: سوسة، أحمد، ري سامراء في عهد الخلافة العباسية، ج1، ص214، وينظر: خماس، أحمد عبد الجبار، دليل المواقع الاثرية والتراثية في محافظة ديالى، ص68.
[21] تعد قلعة الزندان من أكبر المواقع الأثرية الشاخصة في محافظة ديالى، وتقع على بعد(12 كم) إلى الجنوب من قضاء المقدادية، القلعة ذات شكل مستطيل من الخارج ومحصن بجدران سميكة مبنية من الاجر، ويرجع تاريخ بنائه إلى العصر الساساني بين القرنين الثاني والثالث الميلاديين، المادة الرابطة بين صفوف الاجر بيضاء وقوية جدا، وللزندان عدة مسميات أطلقت عليه، منها قلعة الزندان، زندان كسرى، قلعة خسرو أو قصر الشاهاناز.للمزيد من التفصيل عن قلعة الزندان ينظر: الموقع الاثرية في العراق، ص100.
[22] للمزيد من التفصيل عن موقع معسكر الاصطبلات وأهميته ينظر: يوسف، شريف، تاريخ فن العمارة العراقية في مختلف العصور، ص365-366.
[23] هرقلة: بالكسر، ثم الفتح: مدينة ببلاد الروم فتحها الرشيد وسبى أهلها، وكان في السبي ابنة بطريقها، فنودي عليها في المغنم، فاشتراها صاحب الرشيد، فصادفت منه محلّا عظيما، فنقلها معه إلى الرقة، وبنى لها حصنا بين بالس والرقة على الفرات، وسمّاه هرقلة، وبقي عامراً مدة، ثم خرب وبقي منه آثار عمارة وأبنية عجيبة، وهو قرب صفّين من الجانب الغربى، للمزيد من التفصيل عن حصن هرقلة ينظر: البغدادي، عبد المؤمن بن عبد الحق، (ت ٧٣٩هـ)، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، ج3، ص1456.
[24] العراق والخليج العربي في رحلة جان أوتر (1736-1743م)، ص65.
[25] البغدادي، محمد بن أحمد الحسيني، رحلة المنشئ البغدادي، ص89.
[26] رحلة الكابتن ميجنان عام 1827م، ص85.
[27] جميس فيلكس، جونز أي.ان، رحلة بالباخرة إلى شمالي بغداد، ج1، ص34-35.
[28] لايارد، أوستن هنري، اكتشافات نينوى وبابل، ص380.
[29] رحلة الجان إلى العراق عام 1866م، ص19.
[30] رحلة ناصر الدين شاه إلى العراق 1870م، العراق في مشاهدات ناصر الدين شاه، ص203-213.
[31] رحلة نيقولا سيوفي، ص73.
[32] أوبنهايم، ماكس فون، من البحر المتوسط إلى الخليج العربي، ج2، ص271-272.
[33] للمزيد من التفصيل ينظر: المس بيل، غرترود لوثيان، من مراد إلى مراد «الرحلة الكاملة لغروترود بيل، ص374.
[34] ينظر: حمودي، خالد خليل، حضارة سامراء، ص239-240.
[35] إن المقصود بالضلعين المتقابلين هي الاضلاع التي تكون في منتصف المثمن ذات خط مستقيم وغير مائلة مثل بقية أضلاع المثمن التي تتميز بأنها مائلة.
[36] للمزيد من التفصيل ينظر: المس بيل، غرترود لوثيان، من مراد إلى مراد «الرحلة الكاملة لغروترودبيل، ص375.
[37] يقع جامع أبي دلف بمدينة المتوكلية التي بناها المتوكل العباسي عام 245هـ / 860م التي تبعد عن مدينة سامراء الحالية (16 كم)، للمزيد من التفصيل ينظر: الجنابي، كاظم، مسجد أبي دلف، ص14-15.