العدد الحادي عشر

الصلات الثقافية والدينية بين مدينتي أراك وسامراء. (دراسة حالة: علماء بلدة اراك في سامراء)
تحميل
الباحثين أ.د. علي حسن بیكي أ.د. علي حسن بیكي

الصلات الثقافية والدينية بين مدينتي أراك وسامراء.

(دراسة حالة: علماء بلدة اراك في سامراء)

 

Cultural and Religious Connections between the Cities of Arak and Samarra. (Case Study: Scholars of Arak in Samarra)

أ.د. علي حسن بیكي

جامعة أراك

قسم أصول الدين

prof. Dr. Ali Hassan Baiki

University of Arak

Department of Fundamentals of Religion

 

الملخص:

يعتمد التراث المعرفي الديني للمدن على الدراسات التاريخية في کتب التراجم، ویمكن الحصول على جزء من الخلفية الثقافية الدينية للمدن من خلال دراسة وشرح حياة علماء المدن، إن أراك (سلطان آباد) وسامراء كانت لهما صلات ثقافية ودينية خلال مدة حكم القاجاريين، يمكن تتبع هذه العلاقات من خلال كتب التراجم، يهدف هذا البحث إلى متابعة الصلات الثقافیة والدينية بين هاتين المدينتين من خلال الدراسات التي وصفت علماء بلدة أراك الذين تلقوا تعاليمهم في حوزة سامراء العلمیة، إذ لم يعثر على أي بحث في هذا الصدد، وقد نهج الباحث المنهج الوصفي التحليلي، إذ توصل إلى استنتاج مفاده أن علماء أراك بحضورهم النشط في الحوزة العلمیة بسامراء لعبوا دورًا مهمًا في نمو هذه المدرسة وتطورها وبالتالي في الثقافة الدينية، ومن ناحية أخرى فمع عودة بعض علماء أراك الدارسين في سامراء إلى أراك كان لهم أيضًا تأثير كبير على نمو وازدهار الحوزة العلمیة في أراك والثقافة الدينية للشعب.

الكلمات المفتاحية: سامراء، أراك، علماء أراك في سامراء، الثقافة الدينية.

Abstract:

The religious and cultural heritage of cities depends on historical studies in biographical books. Moreover, part of the religious and cultural background of cities can be obtained by studying and explaining the lives of the scholars of the cities. Arak (Sultanabad) and Samarra had cultural and religious connections during the Qajar rule. These ties can be traced through biographical books. The study aims to follow the cultural and religious connections between these two cities through studies that described the scholars of Arak who received their education in Samarra hawza, as no research has been found in this regard. The researcher adopted the descriptive analytical approach, concluding that the scholars of Arak, with their active presence in Samarra hawza, played an important role in the growth and development of this school and thus in religious culture. On the other hand, with the return of some scholars of Arak who studied in Samarra to Arak, they also had a significant impact on the growth and prosperity of Arak hawza and the religious culture of the people.

key words: Samarra, Arak, Scholars of Arak in Samarra, Religious Culture.

 

المقدمة

 يعد «علم الرجال» و«التراجم» من المعارف التي طالما كانت محل اهتمام علماء المسلمين، في البدایة کان هذان العلمان تحت عنوان «علم التاریخ»، إن مؤلفي السير مثل ابن إسحاق المدني والواقدي الذين بدأوا في القرن الثاني بتدوین «سیرة النبي» و«المغازي» على التوالي، لم يفصلوا بين علم الرجال والتراجم من علم التاريخ، بعد الواقدي قام تلميذه محمد بن سعد الملقب بـ «ابن سعد» بتدوین «الطبقات الكبری» فضلاً عن سيرة الرسول(صلى الله عليه وآله) حاول عرض سيرة الصحابة والتابعين، من خلال هذا الكتاب (الطبقات الكبرى) بدأت الترجمة أو السيرة الذاتية، بعد ابن سعد انفصل علم الرجال وعلم الترجمة عن علم التاريخ وانفصل الاثنان عن بعضهما البعض، والمدن المرتبطة ببعضها البعض لها تأثيرات مختلفة على بعضها البعض، وأحد التأثيرات هو التأثير الثقافي، ودراسة هذا النوع من التأثير تساعد الباحث في التعرف على الخلفية الثقافية والحضارية للمدينة المعنية؛ ولذلك لا بد من الدراسة والبحث حول تأثير المدن الثقافي على بعضها البعض، ومن ناحية أخرى فإن الخلفية الثقافية الدينية للمدن اعتمدت على الدراسات التاريخية.

في كتب التراجم يمكن الحصول على جزء من الخلفية الثقافية والدينية للمدن من طريق دراسة شرح حياة علمائها، كان لأراك (سلطان آباد) وسامراء صلات ثقافية في مجال الدين خلال مدة القاجاريين، يمكن تتبع هذه الصلات من خلال كتب التراجم، على الرغم من أن مؤلفي التراجم في کتب مثل «تكملة أمل الآمل» و«طبقات أعلام الشیعة» و«أعیان الشیعة» قد وصفوا بإيجاز وضع علماء بلدة أراك في سامراء؛ لكن حتى الآن لم تكن هناك كتابة مفصلة عن تأثير وتأثر الثقافة الدينية في سامراء وأراك، يهدف هذا البحث إلى متابعة العلاقات الثقافیة الدينية بين هاتين المدينتين من خلال دراسات في وصف حياة علماء بلدة أراك الذين تلقوا تعاليمهم في حوزة سامراء العلمیة.

التمهيد: تأسيس ونشأة سلطان آباد (أراك)

سلطان آباد (أراك) هي إحدى المدن التي بنيت في زمن فتح علي شاه القاجاري[1]، من المعروف أن هذه المدينة التي هي آخر نقطة في فراهان وأول نقطة في حد کزا، بناها سبهدار يوسف خان کرجي عام 1231 هـ[2] منذ أن بنيت هذه المدينة بأمر من فتح علي شاه القاجاري سميت المدينة سلطان آباد، في البداية سميت هذه المدينة بقلعة سلطان آباد، ثم أزيلت كلمة قلعة واستخدم سلطان آباد فقط، لفترة من الوقت كانت هذه المدينة تسمى العراق حتى تم تغيير اسمها إلى أراك عام 1317هـ في عهد رضا شاه بهلوي[3].

تأسيس الحوزة العلمیة بسلطان آباد (أراك)

بعد إنشاء مدينة سلطان آباد وتجمع الناس من القرى والمدن المجاورة نشأت الحاجة إلى علماء الدين، وبالفعل أن سلطان آباد (أراك) بناها سبهدار يوسف خان کرجي[4] ووفقاً لنظر المهندسين المعماريين فقد تم تحديد مبنى المدرسة في الجزء الشرقي من السوق ولهذا وضع سبهدار مبنى الحوزة العلمیة في الجزء الشرقي من السوق، فكانت هذه الحوزة تسمى الحوزة السبهدارية، وبعد إنشاء هذه المدينة واستقرار التجار ورجال الأعمال من أنحاء أراك والمدن الأخرى مثل خوانسار، کلپایكان، کاشان، بروجرد وتبریز أصبحت أراك واحدة من أكثر المدن ازدهارًا بحيث تقوم مايقرب من خمسين شركة أجنبية[5] بتأسيس فروعها في هذه المدينة وقاموا بالأعمال التجارية فيها.

من ناحية أخرى كانت هناك حاجة لتقديم الخدمات الدينية مثل الهدایة والإرشاد والإجابة على الأسئلة الدينية للناس، وأداء صلاة الجماعة في مساجد المدينة، والحكم بین الناس والتعليم في الحوزة العلمیة، على هذا الأساس ذهب يوسف خان، وهو سبهدار کرجي، إلى أقرب مكان وهو کرهرود[6] الذي كان له تاريخ طويل في العلوم الدينية، وبتفاوض مع ميرعلي محمد جد السادات لكرهرود لتوطين ابنية العالمین آية الله سيد أحمد کرهرودي وآية الله سيد محمد الکرهرودي وبالفعل تم مجيئهما إلى سلطان آباد (أراك)، استقر آية الله الحاج سيد أحمد في حي القلعة واستقر آية الله سيد محمد في حي حصار في سلطان أباد (أراك)[7].

تطور الحوزة العلمیة في أراك وازدهارها خلال تأسيس حوزة سامراء العلمیة

بعد إنشاء الحوزة العلمیة في أراك من قبل السيد محمد سلطان آبادي والسيد أحمد سلطان آبادي[8] وتنظيم جلسات التدريس من قبلهما والحاج سيد محسن العراقي[9] وعلماء آخرين في هذه المدينة کانت الحوزة العلمیة متسارعة الخطى في مراحل تطورها ونموها، إذ تسببت المنطقة المزدهرة في هذه المدينة في دخول طلاب من مدن مختلفة مثل کلپایكان، خوانسار، خمین، قم، بروجرد، خرم آباد وکاشان إلی هذه المدینة للدراسة، بين عامي 1260هـ حتی 1340 هـ (إنشاء الحوزة العلمیة حتى هجرة آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري من أراك إلى قم) نشطت الحوزة العلمیة في أراك ودخلها طلاب من مدن وقرى أطراف أراك وأقدموا على إكمال دراساتهم، على سبيل المثال سافر آية الله الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني[10] إلى مدينة أراك لإكمال دراسته، وبعد الدراسة في الحوزة العلمیة في أراك لمدة هاجر إلى سامراء، هناك وعند المجدد ​​الشیرازي يذكر خلفيته العلمية في أراك، فيقول: «كنت قد ذهبت إلى سامراء للدراسة، ذات يوم ذهبت إلى جانب الشط وجلست هناك، في ذلك الوقت رأيت المجدد ​​يمر من هناك، حتى وقعت عيناه عليّ توقف وسألني عن حالي وقال: من أين أنت؟ قلت من کلپایكان، قال: أین درست؟ قلت: في أراك، لكني بسبب اهتمامي بك جئت الآن إلى هنا للاستفادة من وجودك المبارك»[11].

ويشير هذا النص إلى أن الحوزة العلمیة في أراك لديها المجال العلمي القوي في المستويات العلمية كافة؛ لذا استقطبت طلبة العلوم الدينية ومنهم ملا زين العابدين الكلبايكاني إلى سامراء للدراسة على مستوى البحث الخارج، وكان هذا الازدهار لدرجة أن آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري في الأعوام 1332-1340هـ، فضّل الحوزة العلمیة في أراك على الحوزات الدینیة الأخری وقال: «لا أرى حوزة أراك أدنى من حوزة سامراء»[12] وفي نص آخر قال: «لا أرى أن الحوزة العلمیة أراك أقل من الحوزة العلمیة النجف»[13]

علماء بلدة أراك في الحوزة العلمیة بسامراء

بعد أن أسس أية الله السيد محمد حسن الشيرازي الحوزة العلمیة بسامراء عام 1292هـ/1874م دخل طلاب النجف وكربلاء إلى سامراء للاستفادة من علم السيد الشيرازي، ومن الجدير بالذكر أن من أوائل العلماء الذين دخلوا سامراء للدراسة اثنان من العلماء البارزين هما الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي (الاراكي) والآخوند ملا أبوطالب سلطان آبادي (الاراكي)، وبعد إنشاء الحوزة العلمیة في سامراء سافر طلاب العلم من مدن مختلفة في إيران إلى هذه المدينة، كما أرسلت أراك أو سلطان آباد بعض علمائها إلى سامراء في ذلك الوقت، وكما في سيرهم المذكورة في أدناه.

1.الآخوند ملا أبوطالب سلطان آبادي (الاراکي)

كان الآخوند ملا أبوطالب بن غفور بن شرف علي بن أحمد گلپایگاني آستانه‌ اي (1250-1329هـ)[14] هو من تلاميذ الشيخ ألانصاري[15]، في عام 1291 هـ.ق كان من ألاوائل الذين ذهبوا إلى سامراء وحضر في درس السيد الشيرازي، وكتب السيد حسن الصدر أحد تلاميذ السيد​​الشیرازي عنه قائلاً: «هو ونحن دخلنا سامراء عام 1291هـ - 1874م نفس العام الذي هاجر فيه السيد ​​الشيرازي إلى سامراء»[16].

كان السيد الشيرازي فقيهًا ضليعًا وعالما في علم الأصول، ولديه ابتكارات في علم الأصول، اشتهر السيد الشيرازي بالبحث والتنقيب والآراء الجديدة، قارن آية الله السيد محمد الفشارکي وهو فقيه وأصولي شهير بين السيد الشيرازي وفاضل أردكاني وقال: «نهایة فكرة فاضل أردكاني هي بداية فكر المرحوم السيد الشيرازي»[17] وأذن له بالرواية عن الميرزا ​​حبيب الله الرشتي والشيخ محسن خنفر[18]، وقد ذكره الميرزا ​​حسين النوري أحد معاصري الآخوند ملا أبوطالب سلطان آبادي بأنه من العلماء الصالحين وخير المتقين[19]، عاد ملا أبوطالب إلى سلطان آباد (أراك) بعد إكمال دراسته الدينية في سامراء عام 1305 هـ وبعد أن مكث في سامراء أربعة عشر عاماً وأصبح مرجعاً للناس، دافع الآخوند ملا أبوطالب عن موقف وفتوى السيد ​​الشيرازي في قضية تحریم التبغ.

 حتى نهاية حياته كان يعمل في تدريس العلوم الدينية في مدرسة سبهداري، وتوفي أخيرًا عام 1329 هـ، في نفس سلطان آباد، وقد كتب دهكان: «من بين المتوفين لهذا العام المرحوم الحاج ملا أبوطالب المجتهد، كان من تلاميذ الشيخ الأنصاري وقد جاء إلى العراق في السنوات الأولى من القرن الحالي وتولى شؤون الحسبیة لمدة ثلاثين عاما، وكان زعيماً قوياً»[20].

يقع قبره الآن في حديقة المدينة (بوابة مدينة جرد في أراك)، وقد ترك تعليقًا على نجاة العباد، ورسالة في الإمامة، وبعض الملاحظات على الرسائل ومكاسب الشيخ الأنصاري[21]

2. الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي (ألاراکي)

‏الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي ابن ملا حسن العراقي ولد في سلطان آباد حوالي عام 1243هـ، وفي النجف أصبح تلمذ على صاحب الجواهر والشيخ مرتضى الانصاري[22]، وشارك في درس السيد الشيرازي.

بعد إقامة السيد الشيرازي في سامراء، هاجر إلى سامراء عام 1292هـ مع الميرزا ​​حسين النوري والشيخ فضل الله النوري صهر الميرزا ​​حسين النوري تبعًا للسيد الشيرازي إلى سامراء[23]، وقد ذكر مؤلفو التراجم أن الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي كان يحظى دائما بالتكريم والاحترام من قبل كبار العلماء، على سبيل المثال كتب عنه اعتماد السلطنة قائلاً: «فهو عالم عامل وفقيه فاضل وعارف كامل، يستخدم الناس مثاله في أعلى درجات التقوى والزهد في الكثير من أنحاء العراق وإيران، وهو حاليًا (1307هـ) في سُر ّمن رَای (سامراء) وملتزم في محضر حجة الحق السيد محمد حسن الشیرازي دام ظله الممدود، ولقد منح إقامة الجماعة، إن كبار علماء الحوزة وغيرهم ولكل منهم عدة آلاف من المؤمنين والمریدین، هم في ذمته»[24] وقد دفع موقعه العلمي والعملي السيد ​​الشيرازي إلى تكليفه بإمامة صلاة الجماعة في سامراء ویوصي بتقلیده والاقتداء به في عام 1305هـ.ق.

حج ملا فتح علي سلطان آبادی إلى بيت الله قبل أن يصاب بالعمى، وقد جعلته قدرته على تفسير القرآن وفهم الحديث من أبرز المعاصرين، اعترف السيد إسماعيل الصدر والسيد حسن الصدر والميرزا ​​حسين النوري بأعلمية الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي في التفسير[25] كما اعترف الجميع بزهده وتقواه، وأشير إليه باسم جمال السالكین وزینة المجتهدین وصاحب الكرامات، كانت خطبه مؤثرة للغاية وأحدثت تغييرا في الناس، وبعد وفاة السيد الشيرازي دعم الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي وتلميذه الميرزا ​​حسين النوري مرجعیة آية الله السيد إسماعيل الصدر[26]، وقد كان عارفاً جدًا بمحمد العابد (يقع في مشهد ميغان بأراك) وهو أحد أبناء الإمام الكاظم(قدس سرهم)، وقد قال مرارًا وتكرارًا إن من يزور مرقد العابد نيابة عني فسوف أذهب من كربلاء إلى النجف وأزور حضرة الامام علي(عليه السلام) نيابة عنه[27].

وقد ذكر الاستاذ رضا محمودي أحد علماء مدينة ميلاجارد[28] في رسالة مؤرخة في ٢٧ يناير ١٣٤٦هـ إلى المرحوم المحدث اُرمَوِي على حد قول المرحوم إبراهيم دهكان أن الإيمان الراسخ للأخوند ملا فتح علي سلطان آبادي بالأمير محمد العابد ومكانة الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي بين علماء سامراء[29] توفي الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي في كربلاء سنة 1318 هـ عن عمر واحد وسبعين سنة، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف ودفن في الصحن العلوي بمقبرة السيد صدر الدين[30]، أقام الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي في النجف وسامراء وكربلاء، وتلمذ عليه الميرزا ​​حسين النوري المازندراني، السيد يحيى إمام زاده قاسمي، سيد أسد الله القزويني، سيد أبوالقاسم دهكردي، ملا محمد تقي إبراهيم آبادي، الشيخ أحمد قدوسي نهاوندي وآية الله المیرزا محمود ابن الرضا خوانساري[31].

3. آیة الله الشیخ محمد حسین الکرهرودي سلطان آبادي (الاراکي)

عدّ محمد حسين بن محمد مهدي کرهرودي أحد كبار الفقهاء وعلماء الحديث وعلماء الدين في أواخر القرن الثالث عشر، وفي النجف شارك في دروس علماء حوزة المدينة، وبعد هجرة السيد محمد حسن ​​الشيرازي من النجف إلى سامراء عام 1291 هـ - 1874م كان الشيخ محمد حسين سلطان آبادي من أوائل المهاجرين من النجف إلى سامراء الذين دخلوا سامراء.

 وعاش في تلك المدينة لأكثر من عشرين عامًا، وحضر دروس السيد محمد حسن ​​الشيرازي، كان مساعده حتى وفاة السيد محمد حسن ​​الشيرازي عام 1312هـ - 1895م.

بعد وفاة أستاذه هاجر إلى مدينة الكاظمين(عليهما السلام) في بغداد، تجدر الإشارة إلى أنه كان صهر الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي وهو عالم وعارف شهير، وذكره الشيخ آغا بزرك الطهراني كأحد العباقرة الاعلام[32] ويستشهد مؤلف «الذریعة» باقتباس من کرهرودي عن حواشي الوحيد البهبهاني عن «معالم الدین» مما يدل على اهتمامه بالقضايا العلمية، ومن المعروف أن وحيد البهبهاني كان لديه العديد من الهوامش في «معالم الدين»، وروى الميرزا ​​محمد الطهراني عن ملا محمد حسين الكرهرودي‏ المتوفى عام 1314هـ.ق والمدفون بمدينة الكاظمیة، وهو من طلاب السيد محمد حسن ​​الشيرازي البارزين في سامراء، أن وحيد البهبهاني قام بتدريس كتاب «معالم الدين» عشرین مرة، وفي كل مرة كان يكتب هامشًا عليه، ورأيت تسعة عشر من هذه الهوامش في بروجرد»‏[33].

حصل محمد حسين کرهرودي علی مكانة علمية في الفقه والأصول والحديث والرجال والتفسير والكلام والحكمة والأدب، كما كان له إلمام كبير في الحديث والكتب الكلامیة لأهل السنة، بسبب كتاباته الكثيرة نال لقب «الحاج آقا الصغير» كما أطلق عليه الميرزا حسين النوري المازندراني مؤلف «مستدرك الوسائل» الحاج آقا نوري».

واشتهر الشيخ محمد حسين کرهرودي بمعرفته الكبيرة بالعلوم، أمضى معظم وقته في التأليف والتصنیف، فترك أكثر من أربعة وثلاثين أثراً كانت عند ابنه الكريم الشيخ علي الکرهرودي ومنها: جامع الدين والدنيا، الفلك المشحون، الاشارات اللطيفة في أحوال أبي حنيفة، كشف الحجة في المذاهب الأربعة، وتلبيس إبليس[34]، وتوفي الشيخ محمد حسين کرهرودي في مدينة الكاظمية عام 1314 هـ
- 1893م ودفن في إحدى غرف صحن الامام الكاظم(عليه السلام)[35].

4. الآخوند ملا عبدالحميد فراهاني سلطان آبادي (الاراکي)

وصف الآخوند ملا عبدالحميد بن عبدالوهاب فراهاني الاراكي عالم القرن الرابع عشر وتلميذ محمد علي المحلاتي الشيرازي، قدمه الشيخ آغا بزرك الطهراني كأحد كبار العلماء وجامع المعقول والمنقول وأستاذ الميرزا ​​محمد باقر اصطهباناتي في المعقول، مكث في سامراء سنوات عدة واستفاد من درس السيد محمد حسن ​​الشيرازي، حصل فراهاني علی مكانة رفيعة في الفقه، هاجر إلى كربلاء قبل عام 1300هـ، كان لديه العديد من الكتب التي کرسها للجميع، المكتبة المذكورة كان يديرها السيد حسن كشميري وبعده الشيخ عبدالكريم الحائري اليزدي، توفى فراهاني عام 1311هـ بعد حياة طويلة[36].

5. الشيخ محمود سلطان ‏آبادي ‏(الاراکي)

كان الشيخ محمود سلطان آبادي من علماء وفقهاء القرن الرابع عشر الهجري، دخل سامراء بعد 1300ق، أي بعد مرور سنوات قليلة علی هجرة السيد محمد حسن ​​الشيرازي إلى سامراء، واستقر في حجرة السيد عبد الحميد، حضر في درس آية الله السيد محمد حسن ​​الشيرازي وآية الله السيد محمد الفشارکي لعدة سنوات، ثم عاد إلى وطنه[37].

6. الشيخ علي السلطان ‏آبادي ‏‏(الاراکي)

كان الشيخ علي سلطان آبادي من علماء القرن الرابع عشر وأحد تلاميذ آية الله السيد محمد حسن ​​الشيرازي، وقد قال الشيخ آغا بزرك الطهراني في وصفه: «كان الشيخ علي سلطان آبادي فقيهاً تقيّاً، وعالماً عظيماً، وأحد الصالحين في عصره، في سامراء شارك بالحضور في درس السيد محمد حسن ​​الشيرازي لعدة سنوات وحصل على درجات علمیة عالية، خلال حياة أستاذه عاد إلى سلطان آباد وأصبح مرجعاً دينياً، أحبه الناس لعلمه وتقواه وحسن سلوكه، لااعرف موعد وفاته»[38].

7. الشيخ محمد حسن أمرآبادي السلطان آبادي (الاراكي 1273هـ-1363ق)

محمد حسن أمرآبادي ابن إبراهيم ولد عام 1273هـ في أمرآباد بأراك، بعد طفولته ومراهقته التحق بالحوزة العلمیة في أراك، ودرس المقدمات والسطوح وبعض دروس الخارج على علماء تلك الحوزة.

ومن الجدیر بالذکر أنه شارك بدرس الخارج للمرحوم آقا نورالدين الاراكي[39]، ثم دخل حوزة سامراء وشارك في درس آية الله السيد محمد حسن ​​الشيرازي لمدة، ومكث في النجف الأشرف لعدة سنوات وشارك في درس الآخوند الخراساني، والسید محمد کاظم الطباطبائي (صاحب العروة)، وشیخ الشريعة الاصفهاني، والشربیاني، والشیخ محمد حسن المامقاني، والشیخ محمد طه نجف والشیخ عبدالله المازندراني، ثم عاد إلى أراك وأدى الشعائر الدينية والحوزویة، بأمر من آية الله المرحوم الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي فتح مكتب الأسناد والزواج والطلاق، ونتيجة لرؤيا رآها ترك هذه الوظيفة وعاد إلى قرية أمر آباد ليهاجر إلى النجف إلى آخر عمره، حيث واجه موت زوجته وأولاده، نتيجة لذلك، بقي في نفس القرية، توفي عام 1363 ق عن عمر يناهز التسعين عامًا في أمرآباد، لقد عزل نفسه في زاوية وتواصل اجتماعيًا مع الناس بقدر ما يلزم، ويتضح من التقرير الذي قدمه آية الله الاراكي عنه أنه كان لديه ميول عرفانیة منذ صغره، وكان على اتصال بالملا فتح علي السلطان آبادي، وتفسير ذلك أن شخصا سأل المرحوم آية الله الاراكي أنه كان يقول في دعاء کميل: «أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة وعلى ألسن نطقت بتوحيدك صادقة وبشكرك مادحة...»[40].

قال آية الله الاراكي: «سمعت شيئًا كهذا من آلشيخ محمد حسن قال لنا الشيخ محمد حسني من أمرآباد وأمرآباد إحدى قرى فراهان، كان رجلاً عجوزًا بلحية حمراء، وكان صديقًا للسيد الشيخ محمود علمي، قال لي هذا الشيخ محمد حسن وهو من معاصري الحاج الشيخ عبد الكريم من النجف: في كل ليلة جمعة كنت أقرأ دعاء کمیل، وفي إحدى الليالي أتيت إلى هذه الجملة: «‏فهبني يا إلهي وسيدي ومولاي وربي صبرت‏ على‏ عذابك‏ فكيف أصبر على فراقك‏»[41].

قلت كيف أنا؟ ما هذا؟ هل أنا مثل هذا مع الله؟ أنا مع الله، أن الفراق أصعب علي من تلك النار فماذا أفعل؟ جاء هذا في ذهني وأخيراً ذهبت إلى الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي وقلت يا سيدي هذا الأمر قد خطر ببالي وأوقفني عن قراءة دعاء کمیل، تفاجأ وقال: لا لا تفعل هذا، هذا من عمل الشيطان، كانت هذه الفكرة من الشيطان، أراد أن يثنيك عن ذلك، لئلا تغادر، لا تهتم، اقرأ الدعاء، كلٌّ علی استحقاقه»[42].

كان أمرآبادي أحد المفسرين للقرآن وكتب تعليقاً على سورة التغابن، كما أنه كتب الشعر وتخلصه «شاهد»، له تألیفات في الإرشاد والتعالیم الأخلاقية ومنها «ربعون حديثاً» و»تذكرة الغافلين» و»تنبيه الغافلين» و»مجمع الأديان» و»نور الايمان والهداية» والعديد من كتب اخرى[43].

8. الشیخ أبوالحسن سلطان آبادي (1230-1310هـ)

كان من كبار العلماء والزهاد في عصره، كان والده یاور خان أحد موظفي وجنود قاجار، لم يتبع طريق والده، بل درس في الحوزة العلمیة بدلاً من ذلك، أدرك درس آية الله السيد ​​الشيرازي لبعض الوقت في سامراء ثم عاد إلى أراك وأدى الشعائر الدينية.

 بعد فترة عاد إلى العتبات المقدسة مع والدته وحضر في درس الآخوند الخراساني وسيد محمد ألاصفهاني (الفشاركي) في النجف الأشرف، وأمه مكثت في النجف وتوفيت هناك، فعاد إلى أراك، عاد إلى العتبات مرة أخرى عام 1342 هـ، وقد كتب الشيخ آغا بزرك الطهراني قائلاً: «في زيارتي الأخيرة أخبرني ملا أبو الحسن سلطان آبادي في سن الستين[44] أنه سافر معظم الطريق إلى مكة سيرًا على الأقدام في زي الفقراء، وحتى الآن هو مشغول بالواجبات الدينية في سلطان آباد، أنشد قصيدة عن «تدمير روسيا بقوة الله»[45]، وقد بنى مسجداً في حي عباس آباد بأراك بمساعدة الأهالي، وتولی إمامة ذلك المسجد ولوحظ أن الخطباء المتعلمين رجعوا إليه.

 وكتب المرحوم آية الله أراكي: «في يوم الخميس الخامس عشر من شعبان المعظم ألف وثلاثمائة وأربعين في مسجد السيد شريعت مدار الحاج الشيخ أبو الحسن الذي أقام مجلس الندبة، جاء إلى المنبر السيد شريعت مآب زبدة الأخيار والأبرار سید مشهدي إسماعيل التبريزي (المعروف باسم التائب)»[46]، توفي ملا أبوالحسن سلطان آبادي عن عمر يناهز الثمانين عام 1310هـ.

9.آیة الله السید محسن کزازي السلطان آبادي (ألاراکي) 1287هـ- 1359هـ ق

السيد محسن بن علي أكبر[47]بن مير صادق من سادات مختاري سبزواري، وهو من ذرية عبيد الله الاعرج (حفيد الإمام زين العابدين(عليه السلام))، الذي يتحد نسله مع السيد حسن المدرس في مير إسماعيل[48]، كان السيد محسن من مشاهير الفقهاء والأساتذة في حوزة أراك العلمیة، ولد حوالي عام 1287 هـ في قرية "هفتة"[49] التابعة لناحية كزّاز بمحافظة أراك، في طفولته فقد والده الملقب بـ "سيد أسد"، وجاء إلى أراك مع والدته للدراسة، وبعد مدة بدأ التدريس في مدرسة سبهدار، ووردت كتاباته في نهاية "أحجية"[50] الشيخ البهائي، والتحق بالمدرسة المذكورة عام 1311هـ، ومن بين الطلاب الذين درسوا وحضروا مجلس درسه في مدرسة سبهدار، يمكننا أن نذكر سيد رحمة الله الکرهرودي أحد رجال الدين في کرهرود[51]، ثم ذهب إلى طهران وتابع دراسته في مدرسة الصدر[52]، في طهران تمتع بدروس الفقه العالي من العلامة الميرزا ​​محمد حسن الاشتياني والحكمة من السيد أبو الحسن جلوه ألاصفهاني، ثم ذهب إلى الحوزة العلمیة في النجف الأشرف حوالي عام 1319هـ واستفاد من درس الخارج من حضر دروس آلايات: الميرزا ​​حسين خليلي الطهراني والآخوند الملا محمد كاظم الخراساني[53]، توقف لبعض الوقت في سامراء وحصل على فیض کثیر من درس آية الله الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي وآية الله الميرزا ​​محمد تقي الشيرازي ثم عاد إلى النجف، وفي مدرسة الخليلي انخرط في التربية ومن طلابه في النجف ملا علي کثنوي أحد كبار العلماءوالحكماء والفقهاء[54]، وكان الشيخ عبد النبي العراقي أحد تلامذته في النجف الأشرف[55]، وفيها كان يؤدي الصلاة الجماعة في رواق مرقد الامام علي(عليه السلام) ومن آثاره:

1- تصحيح مسار جواهر الكلام.

2- التقریرات لدرس الآخوند الملا الخراساني، ثم عاد إلى أراك حوالي سنة 1346هـ[56]و[57]، بدأ في أراك بتدريس الفقه وکفایة الأصول ونصوص أخرى في هذا المجال، ويمكن أن نذكر بعض طلابه مثل الشيخ يحيى أبوطالبي، والحاج سید مجتبی العراقي، والسيد إسماعيل نجم الإسلامي (المعروف بالحاج سید إسماعيل) والحاج الشيخ محمد باقر رفيعي الكرهرودي[58]، فقام بتقدیم الخدمات الدينية في أراك، وأقام صلاة الجماعة في مسجد حاج تقي خان بأراك[59]، كان السيد محسن هفتة من شيوخ آية الله سيد شهاب الدين النجفي المرعشي أحد مراجع التقليد الشيعية[60] وقال المرحوم آية الله السيد علي میر یحیی صهر سيد محسن هفتة اي قائلاً: كان السيد محسن رجلاً زاهدًا تقياً، وكان صاحب الملكات الفاضلة والأخلاق الكریمة، كنت أذهب إلى خدمته، فكان يتكلم قلیلاً وكان مشغولا بعمله[61].

توفي السيد محسن هفتة يوم الاثنين 17 / شوال / 1359هـ الموافق 28 / آبان / 1319هـ.ش عن عمر يناهز اثنين وسبعين عامًا[62]، كان للمرحوم آية الله السيد محسن هفتة من الاية السيد أبو الحسن الأصفهاني والميرزا محمد حسين النائیني (شوال 1347) إذن بالرواية والاجتهاد، وكلا الإذنین مذكور أدناه.

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله رب العالمین وصلی الله علی أشرف الأنبیاء والمرسلین محمد خاتم النبیین وعلی آله أطهر الطاهرین المعصومین وبعد، فإن جناب العالم العلّام والبدر التمام ومصباح الظلام ورکن الإسلام المولی المؤتمن السید محسن العراقي دامت إفاضاته من الفقهاء العظام والمجتهدین الفخام قد رقی في معارج العلوم معارجها وسلك في مراتب الرسوم مسالكها، فهو مجتهد یحرم علیه التقلید، وله أن یتصدی للأمور التي من وظیفة المجتهدین تصدیها وأن یتولی ما لحكام الشرع المبین تولیها، وهو مجاز مني ولأن یروي عني ما صحّ لي روایته بطرقي المقررة المنتهیة إلی أهل بیت العصمة صلوات الله علیهم أجمعین وآمل أن لا ینساني من صالح الدعاء إنه ولي العطاء، حرره الأحقر أبوالحسن الموسوي الأصفهاني.

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله رب العالمین وأفضل صلواته وتحیاته علی من اصطفاه من الأولین والآخرین وبعثه رحمة للعالمین محمد وآله الكهف الحصین وغیاث الْمُضْطَر المستكین وعصمة المعتصمین، واللعنة الدائمة علی أعدائهم أجمعین أبد الآبدین، وبعد فإن جناب العالم العلام والفاضل المهذب الهمام عماد الأعلام وکهف الانام وحجة الإسلام السید محسن العراقي سلمه الله تعالی قد أقام في النجف الأشرف عدد سنین، وحضر علی الأساطین حضور تفهم وتحقیق وتعمق وتدقیق حتی نال درجة عالیة من الفضل والسداد وبلغ رتبة الاجتهاد، فله العمل بما یستنبطه من الأحكام علی النهج المألوف بین الأعلام.

ولقد أجزت له في تدریس الفقه والأصول، وأن یروي عني جمیع ما صح لي روایته من کتب الأدعیة والتفسیر والفقه والحدیث وغیر ذلك من مصنفات أصحابنا وما رواه عن غیرنا... من مشایخي العظام قدس الله تعالی أسرارهم، بأسانیدهم الكثیرة المنتهیة إلی أرباب الجوامع العظام والكتب والأصول، ومنهم إلی أهل بیت النبوة ومهبط الوحي ومعدن العصمة علیهم أفضل الصلوات والسلام. وأوصیه بملازمة التقوی، وأن یكون علی حذر من أن تغره الدنیا، وأن لا یدع جانب الاحتیاط عند الشبهات فإنه وسیلة النجاة، وأرجوه أن لا ینساني من صالح الدعوات إن شاء الله تعالی، والسلام علیه وعلی جمیع اخواني ورحمة الله وبرکاته، الأحقر محمد حسین الغروي النائیني. حرر في شهر شوال 1347.

10. آیة الله الملا سید مصطفی محسني (1293-1372هـ)

ولد آية الله السيد مصطفى محسني ابن آية الله سید محسن الاراكي في أراك عام 1292هـ (1255هـ)[63]، وفي سن التاسعة عشرة بعد استكمال المقدمات والسطوح عام 1311 هـ سافر إلى العتبات المقدسة في العراق، في عام 1313هـ ذهب إلى الحج، وكان تعليمه الأساس على يد المرحوم الآخوند الملا الخراساني[64] وهو مقرر درسه، وبعد مدة حضر في درس آية الله الميرزا ​​محمد تقي الشيرازي، وشيخ الشريعة الأصفهاني، والشربياني، وآية الله سيد محمد الفشارکي، كان المرحوم آية الله السيد مصطفى محسني يذكر اهتمام آية الله السيد محمد الفشارکي في شرح المسائل العلمية للطلاب وقال: «كنت أذهب إلى درس السيد (آية الله السيد محمد الفشارکي) وبعد الدرس تابعته وقال: اجلس لأستوضح الأمر جيداً، وأنا أعتبر نفسي مضطراً لتوضيح الأمر جيداً للطالب».

والجدير بالذكر أن المرحوم الحاج السید مصطفى كان أيضًا في الحوزة العلمیة بسامراء، وبحسب الاشارات أنه شارك المرحوم في دروس الميرزا ​​محمد تقي الشيرازي في سامراء لبعض الوقت، يروي آية الله شبيري زنجاني عن آية الله الحاج سید حسن فريد وهو عن والده الحاج سید مصطفى أننا كنا نذهب إلى دروس الميرزا ​​محمد تقي الشيرازي في سامراء[65]، ودرس المرحوم آية الله السيد مصطفى محسني المعقول من المرحوم الشيخ أحمد شيرازي[66]، وأثناء إقامته في النجف يوم السبت الثالث من جمادي الثاني سنة 1315 هـ رزقه الله ابناً اسماه سيد حسن (المعروف بآية الله السيد حسن فريد المحسني)، الذي أصبح فيما بعد أحد المجتهدين وطلاب المرحوم آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري، في عام 1318هـ، وفي سن السادسة والعشرين نال درجة الاجتهاد، وحرر له أستاذه الآخوند الخراساني إجازتي الاجتهاد[67]، وباحث آية الله السيد مصطفى المحسني مع آية الله السيد أبوالحسن الاصفهاني وآية الله السید ضیاءالدين العراقي (أراكي) في النجف[68]، عاد آية الله السيد مصطفى المحسني إلى أراك، وبعد مدة عاد إلى النجف ألاشرف عام 1324 هـ من جدید، كان من تلاميذ الشهیر الآخوند الملا الخراساني، في عام 1324 هـ صدر له الاجازة بالاجتهاد من قبل الآخوند الملا الخراساني، كما أصدر شيخ الشريعة ألاصفهاني في عام 1325 هـ الإجازة بالاجتهاد إلى تلاميذه.

 عاد بعد ذلك إلى أراك وبدأ التدريس في الحوزة العلمیة في أراك، بسبب حصوله على الكثیر من المعرفة الكبيرة والإتقان العلمي، وقد حظي باهتمام خاص من والده المرحوم الحاج السید محسن أراكي[69]، أدى اجتهاد آية الله الحاج السید مصطفى المحسني ومكانته العلمية العالية إلى تقديمه إلى المجلس الوطني في عام 1303هـ من قبل الآيات العظام النائیني والسيد أبوالحسن الأصفهاني والحائري كأحد المشرفين على موافقات المجلس[70]، توفي آية الله الحاج السید مصطفى المحسني في 27 رجب 1371 هـ الموافق 2 اردیبهشت 1331هـ ش عن 80 عامًا في أحد مستشفيات طهران[71] وبعده نقل جثمانه دفن في مقبرة وادي السلام بالنجف الاشرف، وأوصی أن تُسلم مؤلفاته وكتب مكتبته لابنه آية الله سيد حسن فريد[72].

11. ضیاء الدین العراقي (1287-1361هـ ق)

هو علي[73] المعروف والمُلقب بسید ضیاء الدين العراقي، هو ابن الآخوند محمد كبير الاراكي (1220-1380 هـ)،
ولد عام 1287 هـ، في السلطان آباد (أراك) شارع حصار، وتوفي في النجف الأشرف في 12 ذي القعدة 1361 الموافق الأول من آذار 1320هـ عن عمر يناهز أربعة وسبعين عامًا[74].

ومن الجدير بالذكر أن والد السيد ضياء الدين الآخوند محمد کزازي الملقب بملا محمد كبير كان من علماء أراك  (سلطان آباد) الذي توفي بعد عام 1300هـ[75]، وأخذ السید ضیاء الدين العراقي الدرس من محضر والده، كان يبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا عندما فقد والده[76]، ثم في عام 1301 أو 1302هـ ذهب إلى أصفهان واستقر في مدرسة الصدر، في حوالي ست سنوات درس سطوح الفقه والأصول والكلام هناك على يد «الآخوند كاشي» و»جهانجير خان» و»الشيخ محمد باقر» والميرزا ​​أبو المعالي والميرزا ​​هاشم جهار سوقي الذي كان من أفضل معلمي الدين في ذلك الوقت.

بعد الدراسة في أصفهان عاد إلى أراك، أمضى بضعة أشهر في أراك، لكنه هاجر فجأة إلى النجف[77]، ربما كان دافع هجرته إلى العتبات المقدسة هو لقاءه بأحد أثرياء أراك الذي سأله سؤالاً علميًا ولم يستطع المرحوم سید ضیاء إعطاء إجابة مقنعة، علماً أن السائل كان مألوفًا وقريبًا لوالد سید ضیاءالدين العراقي ملا محمد كبير وكان على علم بمستواه العلمي، بعد أن كان السيد ضیاء الدين العراقي عاجزًا عن الإجابة، قال: «آه، باب منزل الآخوند مغلق» قال السيد ضیاء الدين العراقي إن هذه الكلمات كانت مثل وعاء من الماء الساخن سكب على رأسي، بعد هذا الحدث سعى مرة أخرى إلى الدراسة وتكمیل دراسته وعلمه[78] دخل سامراء في بداية عام 1308هـ، والشهرة العلمية للميرزا ​​حبيب الله الرشتي جعلته يهاجر إلى مدينة النجف، وفي النجف الأشرف درس على الميرزا ​​حبيب الله الرشتي لمدة أربعة سنوات، حتى وافت المنية الميرزا ​​حبيب الله الرشتي سنة 1312 هـ، بعدها درس على يد السيد محمد الفشاركي، والحاج الميرزا ​​حسين خليلي، والسيد كاظم الطباطبائي اليزدي والسيد شيخ الشريعة، وأخيراً المرحوم الآخوند الخراساني(رضي الله عنه)[79]، واستفاد كثيراً في الفقه من السيد كاظم الطباطبائي مؤلف «العروة الوثقی»[80]، كان السيد ضياء الدين العراقي من أبرز طلاب الآخوند الخراساني، وقد كتب دهكان في وصفه لأحداث عام 1321: «في السادس من كانون الأول[81] من هذا العام المرحوم سید ضیاء الدين العراقي أحد أفاضل علماء العصر نجل المرحوم الآخوند ملا محمد كبير، أحد أبرز طلاب الآخوند الخراساني أحد اعلام الحوزة العلمية الكبيرة في النجف الأشرف توفي أستاذ الكل في الكل، أقيمت مراسم تذکاریة وتجمعات عزاء لعدة أيام في (أراك)، توفي في ذي الحجة عام 1361هـ[82]، والجدير بالذكر أن أحد مناظري السید ضياء الدين العراقي في النجف كان الآخوند ملا عبد الله الكلبايكاني (أحد طلاب الآخوند الخراساني البارزين)، كما اعتبر دهكان النقاش مع الآخوند ملاعبدالله الكلبايكاني كأحد نجاحات وبركات السید ضیاء الدين العراقي[83]، إن عمله الشاق وموهبته وحضوره في دروس أساتذة الدرجة الأولی في الحوزة العلمیة في النجف الأشرف جعله يلاحظ ويشخص الطلاب الفضلاء خلال حياة الآخوند الخراساني[84] ويعد من الأساتذة النادرين في مجال البحث الخارج، إذ استمر بالتدريس لمدة خمسين سنة متتالية[85]، وبعد وفاة الآخوند الخراساني في 20 ذي الحجة 1329هـ أصبح المرجع العلمي لطلبة النجف الأشرف.

بعد وفاة آية الله السيد محمد كاظم الطباطبائي المعروف بصاحب العروة في 27 رجب 1337هـ أصبح درس السید ضياء الدين أكثر شهرة[86]، كان أسلوب المرحوم السید ضیاء الدين العراقي فريدًا من نوعه في التدريس، ويقول آية الله الشبيري الزنجاني: سمعت من المرحوم الحاج سید الوالد (آية الله السيد أحمد الزنجاني) أنه قال: فهمت شخصين لم أر تعابيرهما من قبل: أحدهما سید ضياء الدين العراقي والآخر الحاج الميرزا ​​محمد صادق خاتون آبادي ألاصفهاني»[87].

وذكره العلامة السيد محسن الامين بأنه «المعلم الأول» للعلوم الدينية، لا سيما في علم أصول الفقه، كما أن مصطلح «التفكير الحر» تتناسب مع درسه حقا[88]، وعدّه بعض علماء الأصول والفقه متقدمًا على العلامة الشيخ محمد حسين كمباني، ويقول آية الله الشبيري الزنجاني: «السيد النائیني (آية الله الميرزا ​​محمد حسين النائیني مدرس وأصولي معروف) يتمتع بذاكرة قوية، وفي هذا الصدد كان متقدمًا على السيد ضياء الدين العراقي، وكان السيد موسى الصدر (آية الله السيد موسى الصدر المعروف بالإمام موسى الصدر) وقال: فضّل السيد محمد باقر الصدر (آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر) السید ضياء الدين العراقي على الحاج الشيخ محمد حسين أصفهاني (العلامة الشيخ محمد حسين أصفهاني المعروف باسم كمباني)، وفي هذا الجانب (الشبيري الزنجاني) يعتقد ذلك أيضًا»[89]، نجح الشيخ ضياء الدين العراقي في تعليم وتخريج العديد من الطلاب خلال خمسين عامًا من التدريس، وبحسب التحقيق الذي أجراه مؤلف كتاب «شمس الفقهاء» فقد تم إحصاء مئة وخمسة وأربعين طالباً للسيد ضياء[90]، مثل: آية الله السيد المحسن الحكيم، وآية الله السيد أبو القاسم الخوئي، وآية الله السيد أحمد الخوانساري، وآية الله السيد محمد تقي الخوانساري، وآية الله السيد علي يثربي الكاشاني، وآية الله الميرزا ​​هاشم آملي، وآية الله محمد رضا المظفر، وآية الله السيد هادي الميلاني، آیة الله الشیخ غلام رضا محمدي أنجداني، آية الله سيد شهاب الدين المرعشي النجفي، آية الله الشيخ عبدالنبي العراقي (الاراكي)، آية الله السيد محمد حجت كوه كمري، آية الله الشيخ محمد تقي آملي، آية الله السيد عبد الهادي الشيرازي، آية الله السيد محمود الشاهرودي، آية الله السيد محمد كاظم عصار، الشيخ محمد حسن علامي كرمانشاهي[91]، يتم تسجيله في سجله التدريسي: من سمات المرحوم السيد ضياءالدين العراقي تعاطفه واهتمامه بفهم المواد لطلابه، يقول أحد علماء الفقه والأصول: «كان السيد ضياءالدين مفكرًا وباحثًا وأصر بشدة على تدريس المادة لتلميذه وذهب إلى منزل تلميذه ليشرح له الأمر، كان السيد الكلبايكاني (آية الله السيد محمد رضا الكلبايكاني من مراجع التقليد عند الشيعة) يقول: ذهبت إلى درس السيد ضياءالدين وسألت فأجاب، سألت مرة أخرى فأجاب، سألت مرة أخرى فأجاب، عندما رأى أنني غير مقتنع، حاول أن يشرح لي»[92]، ومن سماته الزهد والتوجه إلى المعرفة والعلوم الدينية، جعلت سمعته المعرفية وإتقانه العلمي شرفًا للمشاركة في درسه، وتجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من أن المرحوم السید ضياءالدين كان عالماً ومرجعاً؛ لكنه لم يصل إلى مرحلة المرجعیة، لذلك فإن هذا الادعاء بشأن السيد ضياء الدين الذي «يعد من أعظم مراجع التقليد الشيعية في النجف غيرصحيح »[93] .

12.آیة الله الشیخ محمد السلطان ابادي الاراكي (1294 ق- رمضان 1382هـ ق)

ولد الشيخ محمد[94] الملقب بـ "سلطان العلماء" بن علي ميرزا ​​في أراك عام 1294هـ، بعد أن أكمل تعليمه الابتدائي في أراك غادر إلى أصفهان عام 1310 هـ ق وهو في السادسة عشرة من عمره، ودرس السطوح هناك وبعد ثلاث سنوات وفي سنة 1313هـ عاد إلى أراك، واصل دراسته في أراك حتى سافر إلى النجف عام 1319هـ لمواصلة دراسته، وهناك حضر درس "الآخوند ملا محمد كاظم الخراساني" حتى وفاته (1329هـ)، ذكره المرحوم السلطان في هامش كفاية الأصول للآخوند الخراساني مرارًا وتكرارًا على أنه أستاذ، بعد وفاة المرحوم الآخوند الخراساني توجه إلى سامراء وشارك في درس "الميرزا ​​محمد تقي الشيرازي" لعدة سنوات، كان من طلاب الميرزا ​​محمد تقي الشيرازي البارزين والمتميزين[95]، قال آية الله الشيخ محمد علي الاراكي تلميذ السلطان الراحل: «قال آية الله الميرزا ​​محمد تقي الشيرازي عن السيد سلطان هو نور عيني وذراعي، لذلك كنت أقول لنفسي إن من يقول عنه الميرزا ​​محمد تقي الشيرازي هكذا لا بد أنه من الملائكة، لذلك كنت أطير حول السيد سلطان مثل الفراشة؛ لأنني أحببته وباركت بحضوره»[96]، ووصفه آية الله الاراكي بالذاكرة الجماعية والدقيق والمثابر وکثرة الاشتغال، وأشاد آية الله الشيخ محمد تقي ستوده الاراكي أحد الأساتذة البارزين والمشاهير في مدرسة قم بعمل آية الله سلطان الدؤوب أثناء دراسته في النجف قائلاً: والد السلطان المرحوم يزور النجف وهو يبحث عن ابنه؛ لا أحد يعرفه، لكن عندما یبحث عن الشيخ رحمة الله ستوده الاراكي (والد آية الله الشيخ محمد تقي ستوده الاراكي) سرعان ما تعرفوا عليه وقدموه، يقول له والد السيد سلطان: لماذا لم يتعرفوا على ابني ويتعرفوا عليك؟ يجيب لأنني مرح، فأنا مشهور في كل مكان، لكن ابنك رجل مثقف وعالم، فأين أنا وأين هو؟ عاد آية الله سلطان إلى أراك بعد وفاة أستاذه "الميرزا ​​محمد تقي الشيرازي" عام 1338هـ، وعمل في تدريس العلوم الحوزویة في أراك لمدة خمسين عامًا تقريبًا، كان مكان تدريس آية الله سلطان مدرسة الحاج محمد إبراهيم[97] أو جامع المرحوم آیة الله الحاج السید فرید محسني، والسيد سلطان في شهرته موازي لمراجع النجف الأشرف وقم، والفضلاء المتأخّرون في مدينة آراك هم من طلبة هذين العالمين البارزين، هو والمغفور له آية الله الحاج السيد فريد المحسني وهم في مراتب علماء حوزة النجف الأشرف وقم ويحتمل أعلميتهما، كان المرحوم السلطان مكرسًا جدًا للشؤون الدينية، على الرغم من أنّ لديه أبسط مقومات الحياة الممكنة، ومنها كان يدفع الرسوم الدراسية الشهرية للطلاب، كان منزله من القش وعاش يأكل بأطباق من الخزف ونحوها، في نهاية حياته نقل كتبه إلى مدرسة الحاج محمد إبراهيم[98]، توفي سلطان العلماء في 21 رمضان 1382هـ عن عمر يناهز ثمانية وثمانين عامًا في أراك، ودفن في مقبرة بجوار مقبرة سید نور الدين بالقرب من بوابة جرد بمدينة أراك، وعقدت له نحو مئة مجلس عزاء في عدد من المساجد. من مؤلفاته هامش وشرح الكفاية - الذي نشر في سبعة مجلدات بين عامي 1370-1378هـ في اراك بدار موسوي - هامش شرح المنظومة[99]، هامش المكاسب، هامش على "زبدة البيان"، هامش على طهارة الشيخ الأنصاري وهامش على منازل السائرین الأنصاري[100].

13. الشيخ أسد الله‏ كريمي ابن غلام رضا‏ الاراکي (1307- 1385هـ)

أسد الله كريمي والده الحاج غلام رضا الملقب بـ «صاحب تطبیقات کریمي»، من مواليد أراك عام 1370 هـ، واستمر في الدراسة في الحوزة العلمیة في سامراء لمدة من الزمن، وبعد ذلك التحق بدرس آية الله الحائري وآية الله حجة كوهكمري في قم[101]، حاول تكييف الأحاديث مع العلوم الجديدة في «تطبیقات الكريمي»، وقد كتب حجة الإسلام والمسلمين السيد كاظم مير يحيى عن الشيخ أسد الله كريمي: «الشیخ اسدالله بن حاج ملاغلام رضا بن حاج کریم عطار صاحب تطبیقات الكریمي وهو رجل خلوق ومتدین وورث مقدار رزقه من والده، كان لديه رغبة منه في أن يصبح أخباریا مشهورًا، وفي الوقت نفسه يبحث بالطبيعة العلمية للأخبار، ولهذا فقد کتب كتاب (تطبيقات كريمي) في ستة مجلدات حول هذا الموضوع، ونُشر في طهران وأراك خلال الأعوام 1379-1350هـ،[102]، توفي الشيخ أسد الله كريمي صباح يوم السبت 21 / شوال / 1385 هـ عن 78 عاما ودفن في مقبرة أبو حسين قم - مقبرة العلماء[103].

الخاتمة:

من خلال البحث في كتب التراجم تبين أن ثلاثة عشر عالما من علماء الأراك قد درسوا في الحوزة العلمیة بسامراء، ومن بين هؤلاء الثلاثة عشر عاد تسعة أشخاص إلى أراك واستقر أربعة أشخاص في كربلاء والكاظمية والنجف.

قدّم الذين عادوا إلى أراك خدمات دينية جليلة القدر ونشروا ثقافة أهل البيت بين الناس، لقد كانوا مؤثرين في التطور الديني لأهالي أراك وضواحيها من خلال تدريس العلوم الدينية في الحوزة العلمیة بأراك، وإقامة صلاة الجماعة، وكتابة التفاسير للقرآن والكتب الدينية.

الأشخاص الأربعة الذين لم يعودوا إلى مدينتهم بلغوا الذروة العلمية في أداء مهامهم الدينية، كما أدى الملا فتح علي سلطان أبادي دوراً مهما من خلال عقد جلسة تفسير القرآن في سامراء لعلماء المدينة وتعليم الأخلاق لأناس لديهم خلفية عن ذلك.

وقد أدى النمو الروحي على تنمية ثقافة أهل البيت بين الطلاب وأهالي سامراء دوراً هاماً.

إن الشيخ محمد حسين کرهرودي سلطان أبادي الذي استقر في سامراء ثم في الكاظمية دافع دفاعا علميًا عن مدرسة وثقافة أهل البيت من خلال تأليف الكتب الكلامیة والدينية.

الآخوند ملا عبد الحميد فراهاني سلطان أبادي أسهم بشكل كبير في توسيع الثقافة الدينية من خلال إنشاء مكتبة في مدينة كربلاء.

السيد ضياء العراقي الذي مكث في سامراء لفترة أصبح فيما بعد واحداً من أشهر أساتذة الحوزة العلمیة في النجف الأشرف، وقام بتدريس العديد من الطلاب الذین وصلو بعضهم مثل مكانة آية الله السيد محسن الحكيم وآية الله السيد الخوئي إلى منصب المرجعیة الشيعية.

المراجع

1)      أستادي، رضا (1381هـ)، علماء کلبایكان، بدون مكان للنشر، مؤتمر إحياء ذكرى علماء کلبایکان.

2)      أستادي، رضا (1375هـ)، شرح أحوال حضرت آیة الله العظمی أراکي، الرابطة العلمية والثقافية والفنية لمحافظة مرکزي، أراك.

3)      محمد، حسن (1348هـ)، إعتماد السلطنة، المآثر والآثار، طهران، حجري، رحلي.

4)      الامین، حسن (1418هـ ق)، مستدرکات أعیان الشیعة، دار التعارف، بیروت.

5)      الامین، محسن (1371هـ)، أعیان الشیعة، دار التعارف، بیروت، 1403 ق.

6)      الانصاري، مرتضی (1384هـ)، حیاة وشخصیة الشیخ ألانصاري، فارس الحجاز، قم.

7)      عبد الحسين‏ (1424هـ ق)، جواهر الكلام، تربة المطهرین، قم‏، أنصاريان‏.

8)      الحائري، مرتضی (1377هـ)، سرّ العشاق، منشورات في سبیل الحق، قم.

9)      الحكیم، حسن عیسی، المفصل في تاریخ النجف الأشرف، المكتبة الحیدریة، النجف الأشرف.

10)  الحكیم، آية الله السيد محسن (1408هـ)، حقائق الأصول، مكتبة بصیرتي، قم.

11)  خاکباز، علی أکبر (1371هـ)، أهل محسني الاراکي، بلا إسم، بلا مكان.

12)  دهكان، إبراهیم (1396هـ)، سجل تاریخي لأنجدان وأراك، أراك، دانش کیان.

13)  دهكان، إبراهیم (1396هـ)، النور المبین، أو تاریخ حیاة آیة الله الفقید المرحوم آقا نورالدین عراقي، أراك، دانش کیان.

14)  دهكان، إبراهیم (1342هـ)، تقریر أو فقه اللغة لأسامي الأمكنة، مطبعة موسوي، أراك.

15)  دهكان، إبراهیم (1386هـ)، تاریخ أراك، منشورات زرین وسیمین، طهران.

16)  روضاتي، محمدعلي (1397هـ)، حیاة حضرة آیت الله چهارسوقي، معهد الببليوغرافيا الشيعي، قم.

17)  ریحان یزدي، علي رضا (1372هـ)، مرآة العلماء، منشورات مكتبة آیة الله العظمی المرعشي النجفي، قم.

18)  الشبیري الزنجاني، موسی (1390هـ)، رشفة من البحر، معهد الببليوغرافيا الشيعي، قم.

19)  الشریف الرازي، محمد، آثار الحجة، مؤسسة دار الكتاب للطباعة، قم.

20)  الشریف الرازي، محمد، کنز العلماء، مكتبة بيع الكتب الإسلامیة، طهران.

21)  الطهراني، الشیخ آغا بزرك محمد محسن‏ (1403هـ ق)، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، دار الأضواء، بیروت، 1986.

22)  الطهراني، الشیخ آغا بزرك محمد محسن‏ (1403هـ ق)، طبقات أعلام الشيعة، دار إحياء التراث العربي‏، بیروت.

23)  الطهراني، الشیخ آغا بزرك محمد محسن‏ (1403هـ ق)، هدية الرازي، ترجمة الدائرة العامة للدعاية والنشر، بدون مكان، وزارة الإرشاد الإسلامي.

24)  صادق زاده وایقان، علي (1400هـ)، محدث نامة، قم، معهد الببليوغرافيا الشيعي، طهران، تنظيم الوثائق والمكتبة الوطنية لجمهورية إيران الإسلامية.

25)  الصدر، حسن، تكملة أمل الآمل، تحقیق، حسین علي محفوظ، دار المؤرخ العربي، بیروت ‏.

26)  الصدرائي الخوئي، علي (1374هـ)، قرن من التفاني، بالتعاون مع أبو الفضل حافظيان، آية الله الاراكي، بدون مكان للنشر، مركز النشر التابع لمنظمة الدعاية الإسلامية.

27)  صدیق، حسن (1372هـ)، مشاهیر أراك، أراك، بلا إسم.

28)  الطوسي، محمد بن الحسن ‏(461هـ)، مصباح المتهجّد، مؤسسة فقه الشيعة، بيروت.

29)  العقيقي بخشايشي، عبد الرحيم (1387هـ)، طبقات مفسري الشیعة، معهد نشر نويد إسلام‏، قم‏.

30)  الغروي، محمد (1420هـ ق)، مع علماء النجف الأشرف‏، دار الثقلين، بیروت.

31)  القمي، عباس، الفوائد الرضویة، منشورات مرکزي، بدون مكان النشر.

32)  کحالة، عمر رضا (1376هـ ق)، معجم المؤلفین، دار احیاء التراث العربي، بیروت.

33)  الكرهرودي، رحمت الله (1383هـ)، علائم الظهور مع مقدمة في حالات وأنساب سادات کرهرود، معهد سماء الثقافي، قم.

34)  مجمع الفكر الإسلامي (1428هـ ق)، موسوعة مؤلفي الإمامية، مجمع الفكر الإسلامي، قم.

35)  مرسلوند، حسن، سیرة رجال ومشاهير إيران‏، طهران، منشورات الهام.

36)  مشار، خان بابا (1340هـ)، مؤلفوا الكتب الفارسية والعربية منذ بداية الطباعة حتى الآن، بلا اسم، بلا مكان للنشر.

37)  معلم حبیب آبادي، محمدعلي (1374هـ)، مكارم الآثار، جمعية المكتبات العامة في أصفهان، أصفهان.

38)  مهدوي، مصلح‏ الدين، أعلام أصفهان‏، المنظمة الثقافية والترفيهية لبلدية أصفهان، أصفهان.

39)  النعیمي، داود (1385هـ)، مشاهیر محافظة مرکزي، منشورات کومة، قم.

40)  النعیمي، داود (1385هـ)، شمس الفقهاء، النشرالتعاون مع مركز باقر العلوم الثقافي(عليه السلام)، أراك.

41)  نور محمدي، محمد جواد (1364هـ)، جوهر نقي، معهد الببليوغرافيا الشيعي، قم.

42)  النوري، حسین، دار السلام فیما یتعلق بالرؤیا والمنام، طبع دار المعارف الإسلامیة، قم.

43)  الوانسازخوئي، محمد (1395هـ)، حجة الفقهاء، مركز المصطفى الدولي للترجمة والنشر، قم.

44)  ولاشجردي فراهاني، غلام علي (1382هـ)، الأسماء الخالدة، منشورات رسالة أخرى، أراك.

 

[1] فتح علی شاه قاجار (المتوفی1250)، فتح علي شاه بن حسين قلي خان بن محمد حسين خان القاجاري‏، هو ثاني الملوك القاجاريين وكان في شيراز عند ما قتل عمه آغا محمد خان، فلما بلغه مقتل الملك توجه إلى طهران واخمد نيران الفتن وفي سنة 1212 هـ - 1797م، توج رسميا كان المترجم مكرما للعلماء مفضلا عليهم وفي أيامه راج سوق الأدب وظهر الشعراء البارعون، ومن اثارة تذهيب أبواب الصحن والقبة المنورة في الحائر وتفضيض الضريح الحسيني وبناء مرقد العباس بن علي في كربلاء وتذهيب قبة السيدة فاطمة بنت الامام موسى بن جعفر في قم وبناء صحن واسع لها وبناء صحن مشهد الامام علي بن موسى الرضا وغير ذلك وتوفي سنة 1250، للمزيد ينظر: السید محسن الأمين، أعيان الشيعة، ج‏8، ص391.
[2] دهكان، تاریخ أراك، ج2، ص103؛ خاکباز، أهل محسني ألاراکي، ص13.
[3] دهكان، تقریر أو فقه اللغة لأسماء الأمكنة، ص274؛ تاریخ أراك، ج2، ص103.
[4] دهكان، تاریخ أراك، ج2، ص103.
[5] أستادي، شرح أحوال آیة الله العظمی ألاراکي، ص16.
[6] أقرب قرية من سيه ده (سنجان، فيجان، وکرهرود) إلى أراك هي کرهرود، وهي متصلة بالمدينة اليوم، ينظر: دهکان، تقرير أو فقه الأسماء الامكنة، ص203.
[7] خاکباز، أهل محسني ألاراکي، ص18.
[8] آية الله السيد أحمد والسيد محمد کرهرودی السيد أحمد والسيد محمد کرهرودي المعروفان بسلطان آبادي هما أبناء مير علي محمد کرهرودي وُلدا حوالي عام 1185هـ وولدا في نفس الوقت. وبعد الانتهاء من دراستهما عند علماء کرهرود، غادر الشقيقان إلى همدان لمواصلة دراستهما ودرسا بداية المستوى هناك لفترة من الوقت، ثم ذهبا إلی کرمانشاه. التحق هذان الشقيقان بحوزة السيد محمد علي كرمانشاهي. وعاد السيد أحمد والسيد محمد کرهرودي إلى کرهرود حوالي عام 1220هـ. وبعد فترة وصل كلاهما إلى مدينة أراك الجديدة (سلطان آباد-العراق) وتوليا قيادة رجال الدين المحليين. أصبح كلاهما يتمتعان بشعبية كبيرة وموثوقة من قبل سكان المدينة. توفي السيد محمد كرهرودي في الثامن عشر من ذي الحجة سنة 1260هـ. وبعد أربع سنوات توفي أخوه السيد أحمد كرهرودي في العشرين من الربع الأول من عام ١٢٦٤م، ودُفن كلاهما في الجانب الشمالي من مقبرة تخت السادات كرهرود، ينظر: (علامات الظهور مع مقدمة في أحوال وأنساب السادات كرهرود، ص122، 124، 129-130؛عائلة محسني أراکي، ص15-16، 19).
[9] السيد آقا حاج محسن‏ العراقي‏ السلطان‏آبادي (1246-1324) ولد سنة 1246 وتوفي 1324.قرأ في بروجرد الفقه على الشيخ أسد الله المعروف بحجة الإسلام والأصول على سيد شفيع البروجردي وقرأ التفسير على السيد جعفر الكشفي كما أشار إليه السيد شفيع في الوجيزة المطوعة وذكر فيها أحواله ثم ذكر الشيخ أحمد صاحب المصابيح في الأصول والساكن في دولت ‏آباد وتلميذ الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم، وكان مع كثرة ثروته وأشغاله ببحث ثلاثة دروس كل يوم في الفقه الخارج والأصول الخارج والاسفار في المعقول وفي رجب وشعبان ورمضان في التفسير ويقضي بين الناس ووقف اوقافا كثيرة على إنارة المشاهد المشرفة وطلاب النجف وطلاب مدرسة سلطان‏آباد ومطلق القربات. له من الأولاد عشرة ذكور و11 بنتا (1) السيد أحمد وهو أكبرهم (2) ميرزا محمود رأيناه في النجف (3) ميرزا شمس الدين (4) السيد مصطفى وهؤلاء من العلماء، ينظر: السید الأمين، أعيان الشيعة، ج9، ص45.
[10] الآخوند ملا زین العابدین کوکدي الكلپایكاني (1267-1347ق): ولد المرحوم حجة الإسلام والمسلمين آية الله الآخوند ملا زين العابدين (طاب ثراه) في گلپایگان في صفر سنة 1267سنة قمرية، وفي سن العاشرة تلقى تعليمه الابتدائي من العلماء هناك. وبعد ذلك سافر إلى قم وأصفهان واستفاد من محضر الآيات العظام هناك وحضر على فضلائها، حتى وصل إلى مرتبة الاجتهاد والاستغناء عن علماء أصفهان، ثم هاجر إلى النجف الأشرف ولبعض الوقت استعان بمجلس النقاش الخاص بالمرحوم الحاج الميرزا ​​حبيب الرشتي (1312-1234 هـ) وفاضل ایروانی، ثم سافر إلى سامراء واستفاد لفترة طويلة من محضر ودروس آية الله المجدد السيد ​​محمد حسن الشيرازي، بحيث انتبه له مثل أصحابه الخاصون، وجالس مع الصحابة البارزين للسيد الشيرازي مثل المرحوم آية الله الحاج ملا فتح علي الاراكي، والمرحوم آية الله السيد محمد الفشارکي، المرحوم آية الله الحاج سید اسماعیل الصدر، المرحوم آية الله المیرزا محمد تقي الشیرازي والمرحوم آية الله الحاج المیرزا حسین النوري؛ وبعد ذلك وبإصرار مجموعة من العلماء عاد إلى گلپایگان وهناك كان لديه مرجعیة کاملة وقام بخدمة الدین وأمر الإفتاء والقضاء، حتى توفي في 14 ربيع الثاني 1347 ودفن في قبر بجوار مخرج مسجد حجة الإسلام في گلپایگان، ينظر: أستاذي، علماء گلپایگان، المجلد 1، ص92، 341، 346-347 801.
[11] أستادي، علماء گلپایگان، المجلد1، ص102.
[12] مقابلة مع آية الله الشيخ محمد تقي ستوده الاراكي، مجلة حوزة، العدد 9، أرديبهشت ​​1364.
[13] أستادي، شرح أحوال حضرة آیة الله العظمی الاراکي، ص324.
[14] وتجدر الإشارة إلى أن بعض مؤلفي الموسوعات قد ذكروا وفاة الملا أبو طالب حوالي عام 1320 هـ بالخطأ (مجموع الفكر الإسلامي، وموسوعة مؤلفي الإمامیة، المجلد1، ص431)، كما كتب البعض سنة الوفاة حوالي 1320هـ في إشارة إلى والد الملا أبوطالب (ملا غفور)، (الأميني، معجم رجال الفكروالادب فی النجف، ج2، ص679).
[15] الأنصاری، حیاة وشخصیة الشیخ الأنصاري، ص327.
[16] الصدر، تكملة أمل الآمل، مجلد 6، ص308.
[17] أستادي، شرح أحوال حضرة آیة الله العظمی ألاراکي، ص605.
[18] الغروي، مع علماء النجف الأشرف، ج2، ص65، والشيخ محسن بن محمد بن خَنْفَر النجفي‏ المسكن‏ المتوفى 1270هـ ليلة السبت التاسع والعشرين من ربيع الأوّل سنة 1270 هـ،
كما وجدته بخطّ بعض معاصريه عن نيف وسبعين سنة، ودفن بمقبرة الشيخ حسين نجف بباب القبلة.كان من الفقهاء المتبحّرين المعاصرين لصاحب الجواهر، وصار مرجعاً بعده.وله عدة تلاميذ فقهاء أجلّاء، منهم: الشيخ محمد طه، والسيد محمد الهندي، والسيد أبو طالب القائني (المتوفّى سنة 1295هـ)، وكان مجازاً منه، والميرزا عباس الموسوي الگلبايگاني، والسيد هاشم والد السيد محمد الهندي، كما ذكره السيد محمد الهندي في ترجمة السيد علي بن هاشم من كتابه «نظم اللآلي»، قال: أستاذي الثقة الضابط التقي الورع العلّامة الشيخ محسن بن خنفر، وذكر كيفية درسه وأخلاقه وتاريخ وفاته كما مرّ، وقال: إنّه وحيد زمانه في فنّ الرجال إن لم يكن كذلك في غيره أيضاً من سائر العلوم المشهورة، إلى قوله: وحكيت له كرامات عجيبة، وشاهدت منه بعضها.وله ولدان عالمان فاضلان: الشيخ أحمد، والشيخ حسن، ينظر: الطهرانی، طبقات اعلام الشیعة، ج12، ص298.
[19] ينظر: النوري، الميرزا حسين، دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام، ج2، ص310.
[20] دهكان، السجل التاريخي لأنجدان وأراك، ص227.
[21] الصدر، تكملة أمل الآمل، ج‏5، ص336؛ الأمين، أعیان الشیعة، ج5، ص308؛ الغروي، مع علماء النجف الأشرف، ج2، ص65.الأمين، مستدرکات أعیان الشیعة، ج6، ص12؛ الشریف الرازي، آثار الحجة، ج2، ص127؛ دهكان، تقریر أو فقه اللغة لأسماء الأمكنة، ص28؛ أستادي، شرح أحوال آیت الله العظمی ألاراکي، ص39.
[22] الأنصاري، حیاة وشخصیة الشیخ الأنصاري، ص303.
[23] دهكان، تقریر أو فقه اللغة لأسماء الأمكنة، ص283.
[24] اعتماد السلطنة، المآثر والآثار (أربعون عاما من تاريخ إيران)، ص201.
[25] كتب المرحوم آية الله السيد محسن الحكيم في بحث البطون للقرآن الكريم: كان أحد الشيوخ يقول: ذهبت ذات مرة إلى منزل الآخوند ملا فتح علي سلطان آبادي، وحضر الاجتماع أيضا كل من السيد إسماعيل الصدر والسيد حسن الصدر والميرزا ​​حسين النوري صاحب مستدرك الوسائل، تلا الآخوند ملا فتح علي الآية الكريمة (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَ لكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ)، الحجرات، الآية7» ثم شرحها وفسرها بالتفصيل، وقد فوجئ الحضور بهذا التفسير، فلم يلتفتوا إلى هذا المعنى حتى الآن، استغرق تفسير هذه الآية ثلاثين يوماً، وفي كل اجتماع أعطى الملا تفسيراً جديداً لها والحاضرون عبروا عن دهشتهم (الحكيم، حقائق الاصول، المجلد 1، ص95)، اعتاد المرحوم العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين أن يتذكر جلسة التفسير للأخوند ملا فتح علي سلطان آبادي في سامراء، والتي كانت تعقد كل أسبوع من صباح يوم الجمعة، وكان من بين المشاركين في الاجتماع السيد إسماعيل الصدر، والميرزا حسين النوري، والميرزا محمد تقي الشيرازي، والسيد محمد ألاصفهاني، والشيخ حسن علي الطهراني، وسيد إبراهيم الخراساني، والشيخ حسن الكربلائي، والميرزا حسين النائیني (نورمحمدي، الجوهر النقي، ص41 )، اعترف الشيخ عباس القمي وكتب عن إتقانه لتفسير القرآن وفهمه العميق للأحاديث: «إن الشيخ عالم كبير ومفسّرلايضاهى، عالم رباني ويلقب أبوذر الثاني، مجمع التقوى وورع وإيمان، ومخزن الأخبار ومفسر آيات القرآن، وصاحب الكرامات الباهرة حشر الله مع العترة الطاهرة الشيخ محدث نور الله، وجلالته عزة ورفعة، ومكانته أكثر من ذكرها ومحدث نور الله مرقده وجلالة شأن ورفعة مقامه أعظم من أن نذکرها، وكان للشيخ المرحوم (المحدث النوري) إيمان كبير به وأثنى عليه في كتبه» (القمي، الفوائد الرضوية، ج1، ص343).
[26] الشبیري الزنجاني، رشفة من البحر، ج3، ص389.
[27] دهكان، تقریر أو فقه اللغة لأسماء الأمكنة، ص283.
[28] إحدى المدن التابعة لمحافظة مرکزي.
[29] صادق زاده وایقان، مُحَدّث نامة، ص411-412.
[30] الصدر، تكملة الآمل، ج4، ص195، ج5، ص348، وينظر: الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشیعة، ج17، ص11-12؛ الأمين، أعیان الشیعة، ج8، ص392؛ النوري، دارالسلام، ج2، ص266، اعتماد السلطنة، المآثر والآثار، ص149؛ الحكیم، المفصل فی تاریخ النجف الأشرف، ج1، ص95؛ الشریف الرازي، كنز العلماء، ج3، ص51؛ الشبیري الزنجاني، رشفة من البحر، ج، ص380؛ ولاشجردی فراهاني، ألاسماء الخالدة، ص35؛ نور محمدي، الجوهر النقي، ص41-42.
[31] الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ج‏17، ص584؛ المهدوي، أعلام أصفهان، ص521، 332؛ روضاتي، حیاة حضرة آیة الله چهارسوقي، ص247؛ عبد الحسين، جواهر الكلام تربة المطهرین، ج‏1، ص393؛ دهكان، سجل تاريخي لأنجدان وأراك، ص184؛ ابن الرضا، ضیاء الأبصار، ج3، ص557.
[32] الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ج‏14، ص660.
[33] الطهراني، الشیخ آغا بزرك، الذریعة إلى تصانيف الشيعة، ج6، ص305.
[34] الامین، أعيان الشيعة، ج44، ص271-272؛ کحالة، معجم المؤلفين، ج‏9، ص259.
[35] الصدر، تكملة أمل الآمل، ج‏5، ص382، 383؛ الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ج‏14، ص661؛ الامین، أعیان الشیعة، ج9، ص254.
[36] الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ج‏15، ص1093؛ الطهراني، الشیخ آغا بزرك، هدية الرازي، ص153.
[37] الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ج‏17، ص300؛ الطهراني، الشیخ آغا بزرك، هدية الرازي، ص193.
[38] الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ج‏16، ص1305؛ الطهراني، الشیخ آغا بزرك، هدية الرازي، ص165.
[39] السيّد الحاج آغا نور العراقي السلطان‏آبادي‏ (1278-1341هـ)، علّامة كبير من أجلّاء العلماء المبرّزين، المطاع الأمر، المقبول القول، المسموع الكلمة هناك. كان من تلاميذ العلّامة الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي في النجف سنين، وشيخنا المؤسّس الآخوند ملّا عليّ النهاوندي كذلك. توفّي سنة 1341هـ، ودفن بمقبرته في العراق وهو صهر الحاج آغا محسن العراقي ومن بني أعمامه؛ وهم من ذرّية السجّاد(عليه السلام) وابنه آغا عطاء لم يكن في زيّ العلماء، وتوفّي حدود سنة 1372هـ، وبقي أولاده في الخارجة، ينظر: الشیخ آغا بزرك الطهرانی، طبقات أعلام الشيعة، ج‏17، ص518.
[40] الطوسي، مصباح المتهجد، ص849.
[41] المصدر نفسه، ص847.
[42] أستادي، شرح أحوال حضرت آیة الله العظمی ألاراکي، ص350-351.
[43] الأمين، مستدرکات أعیان الشیعة، ج9، ص227.
[44] على الأرجح ولادته في عام 1282هـ.
[45] ينظر: الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ج‏13، ص34؛ الطهراني، الشیخ آغا بزرك، هدية الرازي، ص100.
[46] أستادي، شرح أحوال حضرت آیت الله العظمی ألاراکي، ص40، 526.
[47] عبد الحسين، جواهرالكلام، تربة المطهرین، ج‏3، ص1892»، ذكر والد «سيد محسن» کزازي العراقي بـ «سيد محمد» وهذا خطأ.
[48] شریعتي، علائم الظهور بمقدمة في حالات وأنساب السادات لكرهود، ص107.
[49] هفته هو اسم قرية تقع جنوب مدينة أراك، وهي جزء من منطقة کزاز، ينظر: دهکان، تقرير أو فقه الأسماء الامكنة، ص266.
[50] اُحجیة علی وزن ترکیية نوع من لُغز (أُحجِيَّة).
[51] شریعتي، علائم الظهور في حالات وأانساب سادات کرهرود، ص30.
[52] الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشیعة، ج17، ص109، وينظر: الطهراني، الشیخ آغا بزرك، الذریعة إلى تصانيف الشيعة، ج4، ص382.
[53] الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ج‏17، ص109.
[54] الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ج‏16، ص1311، والجدير بالذكر أن أحد طلابه في النجف هو آية الله الشيخ عبد النبي العراقي.
[55] النعيمي، مشاهیر محافظة مرکزي، ج3، ص37.
[56] الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ج‏17، ص109، الطهراني، الشیخ آغا بزرك، الذریعة، ج4، ص383؛ عبد الحسين، جواهر الكلام، تربة المطهرین، ج‏3، ص1892-1893.
[57] عبد الحسين، جواهر الكلام تربة المطهرین،  ج‏3، ص1892-1893.
[58] شریعتي، علائم الظهور مع مقدمة في حالات وأنساب سادات کرهرود، ص106-107؛ الشریف الرازي، کنز العلماء، ج2، ص198، 158.
[59] دهكان، النورالمبین، ص49.
[60] الشریف الرازي، کنز العلماء، ج2، ص46.
[61] شریعتي، علائم الظهور مع مقدمة في حالات وأنساب سادات کرهرود، ص10.
[62] عبد الحسين، جواهرالكلام تربة المطهرین، ج‏3، ص1892-1893؛ شریعتي، علائم الظهور مع مقدمة في حالات وأنساب سادات کرهرود، ص109.
[63] الشریف الرازي، آثار الحجة، ج2، ص208؛ الشریف الرازي، کنز العلماء، ج3، ص53، وتجدر الإشارة إلى أن عام 1292هـ هو عام ميلاد المرحوم الحاج سید مصطفى في المصدرين المذكورين بناءً على السيرة الذاتية لآية الله سيد حسن فريد محسني ولد المرحوم الحاج سید مصطفى محسني، من ناحية أخرى سجل علي أكبر خاكباز ابن شقيق الفقيد دهكان والشيخ آقا بزرك الطهراني سنة ميلاد الحاج سید مصطفى عام 1293 هـ (خاکباز، أهل محسني، ص207؛ دهكان، النور المبین، ص24؛ ينظر: الطهراني، الشیخ آقا بزرك، طبقات أعلام الشیعة، ج13، ص86) يكتب دهكان: غالبًا ما أعلن الحاج سید مصطفى سنة 1293 هـ سنة ولادته. (دهكان، النور المبین، ص24).
[64] وروي عن المرحوم سید ضياء الاراكي (آية الله سید ضياء الاراكي مجتهد وأصولي ومدرس مشهور في الحوزة العلمیة في النجف الأشرف) أن المرحوم الحاج سید مصطفى محسني شارك أيضا في دروس سيد محمد كاظم الطباطبائي صاحب العروة الوثقى (الشبيري الزنجاني، رشفة من البحر، المجلد 2، ص449).
[65] الشبیري الزنجاني، رشفة من البحر، ج2، ص447-448.
[66] الشيخ‏ أحمد الشيرازي‏ (المتوفی 1332) كان من علماء النجف الفقهاء وحكمائها المحققين، تتلمذ على المجدد الشيرازي بسامراء سنين ورجع إلى شيراز ثم اعرض عن اهلها وعاد إلى النجف مشغولا بالتدريس والتعليم، قرأت عليه شطرا من مباحث الأوامر ومبحث الضد من كتاب (الفصول)، وكان يعرف بشأنه ساز (صانع الامشاط) نسبة إلى مهنة والده، وله تصانيف منها حاشية نفيسة جليلة على (الفصول) إلى آخر بحث العام والخاص، سمعت انها طبعت، وله رسالة في إثبات سيادة الشريف واستحقاقه للخمس وهي رسالة جليلة لم يكتب مثلها في بابها، وله رسالة في اللباس المشكوك رأيتها عند صهره العالم الجليل السيد علي الموسوى الكازروني القائم مقامه وتوفي المترجم في النجف سنة1332هـ ينظر: الشیخ آقا بزرك الطهرانی، طبقات أعلام الشيعة، ج‏13، ص86.
[67] سنة 1318هـ ورد فيها أن الحاج سید مصطفى تمتع بالاجتهاد، كتب المرحوم الآخوند الملا الخراساني بإذنه للحاج سید مصطفى: «وترقی من مرتبة التقلید الی مرحلة الاجتهاد» (النعیمي، مشاهیر محافظة مرکزي، ج2، ص112). والآخر مؤرخ في 27 ذي الحجة 1324 وفيه تم تحديد اجتهاد المرحوم الحاج سید مصطفى، وكتب الملا في إذنه للحاج سید مصطفى: «وبلغ درجة الاجتهاد واستنباط الاحكام» (النعیمي، مشاهیر محافظة مرکزي، ج2، ص 109).
[68] خاکباز، أهل محسني ألاراکي، ص37؛ استادي، شرح أحوال آیة الله العظمی ألاراکي، ص449-550.
[69] خاکباز، أهل محسني ألاراکي، ص87.
[70] معهد الببليوغرافيا الشيعي، كتاب الشيعة، العدد 21 و22، ص101.
[71] خاکباز، أهل محسني أراکي، ص146؛ الشیخ آقا بزرك الطهراني، طبقات أعلام الشيعة، ج‏17، ص380؛ خاکباز، أهل محسني ألاراکي، ص207؛ الشریف الرازي، آثار الحجة، ج2، ص208؛ الشریف الرازي، کنز العلماء، ج3، ص54؛ دهکان، سجل تاریخي لأنجدان وأراك، ص287؛ استادي، شرح أحوال حضرت آیة الله العظمی ألاراکي، ص51؛ الحائري، سرّ العشاق، ص122.
[72] الطهراني، الشیخ آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ج‏17، ص: 380.
[73] كتب الشیخ آغا بزرك الطهراني في حاشية كتاب «طبقات أعلام الشيعة، ج‏15، ص957»: «اسمه عليّ لكنه لم يعرف به مطلقا».
[74] دهكان، تقریر أو فقه اللغة لأسماء الأمكنة، ص283.
[75] معلم حبیب آبادي، مكارم الآثار، ج‏6، ص2215.
[76] أستادي، شرح أحوال حضرت آیة الله العظمی أراکي، ص293.
[77] دهكان، تقریر أو فقه اللغة أسماء الأمكنة، ص284.
[78] أستادي، شرح أحوال حضرت آیت الله العظمی ألاراکي، ص293.
[79] معلم حبیب آبادي، مكارم الآثار، ج‏6، ص2215؛ دهكان، تقریر أوفقه اللغة أسماء الأمكنة، ص283-284.
[80] دهكان، تقریر أو فقه اللغة أسماء الأمكنة، ص284.
[81] كما ذكرنا سابقًا سجل دهكان شهر وسنة وفاة سید ضياء الدين في أول آذار 1320.
[82] دهكان، سجل تاریخي لأنجدان وأراك، ص266، وتجدر الإشارة إلى أن مؤلف «معارف الرجال» اعتبر أن سید ضياء مجرد أصولي ونفى فقاهته. هو یكتب: «وأصبح المدرس الوحید بالنجف في الأصول فحسب، تحضر بحثه الأفاضل والطلبة المحصلون ولم یكن فقیها وربما أشكل علیه بعض تلامذته فی بعض الفروع الفقهیة فلم یوفه حقه من الجواب لعدم توجهه الكامل الی علم الفقه». ينظر: حرز الدین، معارف الرجال، ج1، ص386.
[83] دهكان، تقریر أو فقه اللغة أسماء الأمكنة، ص284.
[84] دهكان، تقریر أو فقه اللغة أسماء الأمكنة، ص284.
[85] آیة الله الشبیري الزنجاني ذکر انه قام بتدريس الفقه والمبادئ لمدة 60 عامًا تقريبًا (الشبیري الزنجاني، رشفة من البحر، ج2، ص528).
[86] دهكان، تقریر أو فقه اللغة أسماء الأمكنة، ص284.
[87] الشبيري الزنجاني، رشفة من البحر، ج2، ص528، ج3، ص529.
[88] الأمين، أعیان الشیعة، ج7، ص393.
[89] الشبیري الزنجاني، رشفة من البحر، ج2، ص486.
[90] النعیمي، شمس الفقهاء، ص106-110.
[91] الشبیري الزنجاني، رشفة من البحر، ج3، ص429. یقول آیة الله الشبیري الزنجاني عن الشیخ محمد حسن علامي: «كان عالم طلاب ضياءالدين، الذي كان ملاليًا وملاحظًا، هو الشيخ محمد حسن علامي في كرمانشاه» (المرجع نفسه).
[92] الشبیري الزنجاني، رشفة من البحر، ج2، ص529.
[93] صدیق، مشاهیر أراك، ص138.
[94] ذكر بعض مؤلفي التراجم المعاصرين اسم المرحوم آية الله سلطان "الشيخ محمد باقر" (الصدرائي الخوئي، آية الله الاراكي، قرن من التفاني، ص21) وهذا خطأ، لأن معاصريه وطلابه لا يعرفون مثل هذا الاسم لمرحوم للسلطان.
[95] كتب مؤلف الذريعة في مقدمة باب شروح الكفایة تحت شرح کفایة المرحوم السلطان:«شرح الكفایة للشیخ محمد الشهیر بسلطان العراقة من مبرزي تلامیذ شیخنا المجاهد المیرزا محمد تقي الشیرازي» (الطهراني، الشیخ آغا بزرك، الذریعة إلى تصانيف الشيعة، ج14، ص35).
[96] الاستادی، شرح أحوال حضرت آیة الله العظمی ألاراکي، ص309-310.
[97] الصدرائي الخوئي، آیة الله الاراکي «قرن من التفاني»، ص33-34.
[98] مدرسة الحاج محمد ابراهيم في عام 1319هـ قام أحد المحسنين المقیمین في أراك الحاج محمد إبراهيم الخوانساري ببناء مدرسة في حي عباس آباد، والتي أصبحت تعرف فيما بعد باسم مدرسة الحاج محمد إبراهيم، وحتى الآن تستقبل هذه المدرسة المهتمين بالعلوم الدينية، ينظر: دهكان، تقرير أو فقه الأسماء الامكنة، ص281.
[99] يروي آية الله الشيخ جلال طاهر شمس عن المرحوم آية الله الحاج سيد رضا الصدر ولد آية الله سيد الصدر الدين وشقيق الإمام موسى الصدر، أنه قال عن هذا الكتاب: «جاء المرحوم سلطان العلماء إلى قم وکما تم إحضار كتابه (هامش علی شرح المنظومة)، لقد كان مفصلا وناقش المرحوم السبزواري في مباحث علمية دقیقة » الصدرائي الخوئي، آية الله الاراكي، «قرن من التفاني»، ص33).
[100] الامين، مستدرکات أعيان الشيعة، المجلد 9، ص254؛ مرسلوند، سيرة الرجال والمشاهير الإيرانيين، المجلد 1، ص118؛ ديكان، السجل التاريخي لأراك وأنجدان، ص310؛ أستادي، شرح أحوال حضرة آية الله أعظمي الاراكي، ص143-144؛ شريعتي، السادات کرهرود، ص63، مرعشي النجفي، الإجازة الكبيرة، ص149، نقلاً عن: الصدرائي الخوئي، آية الله الاراكي «قرن من التفاني»، ص32 - 33)، وفي «مشاهیر أراك، ص100»: وذكر سنة وفاة المرحوم السلطان عام 1342 وهو ما يخالف مصادر الترجمة المذكورة.
[101] مشار، خان بابا، مؤلفو الكتب الفارسية والعربية المطبوعة منذ بداية الطباعة حتى الآن، المجلد 1، ص556؛ ريحان يزدي، علي رضا، مرآة العلماء، ص384؛ الوانساز خوئي، حجة الفقهاء، ص132.
[102] شریعتي، علائم الظهور مع مقدمة في حالات وأنساب سادات کرهرود، ص37.
[103] عبد الحسين، جواهرالكلام، تربة المطهرین، ج‏1، ص407.